فوز مشروع تخرج بالهندسة المعمارية بالجامعة بجائزة جمعية المهندسين المعماريين المصريين

Mariam Barsoum Pic

فاز مشروع تخرج مريم برسوم، والتي تخرجت من قسم الهندسة المعمارية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بالجائزة الأولى في المسابقة التي نظمتها مؤخراً جمعية المهندسين المعماريين المصريين (القسم المصري للاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين). اختارت لجنة تحكيم المسابقة، المكونة من رؤساء أقسام العمارة في مصر، مشروع برسوم والذي نافس أفضل مشروعات التخرج في الجامعات المصرية. يهدف مشروع التخرج الخاص ببرسوم إلى المساهمة في تحسين جودة حياة سكان قرية شكشوك المقيمين في الإسكان غير المخطط في الفيوم. يهدف المشروع إلى مساعدة المجتمع المحلي من خلال توفير فرص عمل وظروف حياة أفضل، بناءً على دراسة متعمقة لاحتياجات المستخدمين. قالت برسوم عن فوزها بالجائزة "أنا ممتنة للغاية، والأهم من ذلك أنني أشعر بأنني أساهم في رفع مستوى الوعي بعمق المشكلة في مصر، وأقوم بتحفيز الطلاب الآخرين على اتباع نفس الطريق للبحث في قطاع الإسكان غير المخطط وإيجاد حلول للمجتمعات المحرومة. بالإضافة إلى محاولة إعادة تعريف دور المهندسين المعماريين في مجتمعنا، وإيضاح أن دورهم يتعدى فكرة بناء مباني ذات واجهة زجاجية فاخرة فحسب، ويختص بالأشياء البسيطة مثل العطاء لمجتمعنا."

يقول أحمد شريف، أستاذ ورئيس قسم الهندسة المعمارية في كلية العلوم والهندسة بالجامعة، "إن مشروع تخرج مريم، والذي يشرف عليه الدكتور أشرف بطرس، يتألف من مشروعات سكنية وتجارية وسياحية متكاملة. يعتمد التصميم على فهم أنماط الحياة وطبيعة الحياة الحالية للمجتمع المحلي، وبالتالي، فهو يستجيب لطريقتهم في الحياة. كما يوفر التصميم مستوى كبيراً من المرونة في التنفيذ ليلائم الاحتياجات المتنوعة لذوي الدخل المنخفض. يستخدم المشروع أنظمة سابقة التجهيز لكفاءة وسرعة البناء ويحتوي على عددًا من مفاهيم التصميم المستدام الفريد."

كانت برسوم دوماً مفتونة بالمعمار غير المخطط في مصر منذ أن كانت طالبة في المرحلة الثانوية، قائلة "في خلال رحلتي اليومي في حافلة المدرسة لسنوات عديدة كنت أشاهد المناطق غير المخططة وأراقب نموها. كنت ألاحظ أن تلك الطريقة في البناء بدأت تظهر كطريقة بديلة في مصر وبطريقة غير جيدة." رغم أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها في ذلك الوقت، ولم تكن قد استقرت بعد على دراسة الهندسة المعمارية، فقد شعرت بضرورة البحث عن دور لتطوير حلول لهذه المجتمعات المحرومة. ومن خلال دراستها الهندسة المعمارية في الجامعة، قررت برسوم أن تعمل على تحقيق فكرتها، قائلة "مع اقتراب مشروع التخرج، بدأت في التفكير في دور المهندسين المعماريين في هذا المجال في مصر، وأردت إعادة تعريف العلاقة بين المهندس المعماري والمجتمع. لذلك قررت أن أقوم بدور "المرشد" وأن أوفر لهذه المجتمعات عملية تعتمد على ارتجالهم ومواردهم والأهم الاعتماد على أنماط القرية غير المخططة لضمان استدامتها لتجنب الوقوع في مشاكل السكن الاجتماعي."

قالت برسوم، التي بدأت ملاحظة تأثير المباني على الطريقة التي نعيش بها وعلى سلوكنا بشكل عام، "وبما أننا نقضي معظم حياتنا في المباني، فيمكن للمهندسين المعماريين أن يؤثروا فعلياً في حياة الأشخاص بشكل إيجابي، وهذا ما أردت فعله بالأساس."

أوضحت برسوم كيف أن التعليم القائم على النهج الليبرالي بالجامعة ساهم في توسيع آفاقها، قائلة "أعتقد أن طبيعة الدراسة القائمة على النهج الليبرالي بالجامعة لعبت دوراً مهماً في تحقيق هذا الفوز، بالإضافة إلى أن دراسة المواد المختلفة خارج تخصصي مثل علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والفلسفة قد شكلت تفكيري وكانت بمثابة وسائل توجيهية للعمل على هذا المشروع."

في العام الماضي، فاز مشروع تخرج هندسة العمارة الخاص بعلياء شريف، بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أيضاً، بالجائزة الثانية في هذه المسابقة. كما حصل مشروع التخرج المعماري لهبة الصاوي على المركز الأول في مسابقة للتصميم المعماري المسئول للطلاب، تابعة لمنظمة اليونسكو والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين،UNESCO-UIA & MIDO Student Design Prize for Responsible Architecture، وذلك لمشروعها في عام 2017 عن منطقة منشية ناصر بالقاهرة.

يقول شريف "هذا اعتراف رائع بجودة المشروعات التي يصدرها طلاب قسم الهندسة المعمارية، ونحن فخورون جداً بهذه الإنجازات. تعد تلك الجوائز بمثابة شهادات عن جودة التعليم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة على المستويين المحلي والدولي."