طلاب كلية كولومبيا لإدارة الأعمال يعملون مع شركات ناشئة عبر حاضنة أعمال الجامعة

cbs
cbs
cbs
cbs
cbs

أمضى مجموعة من طلاب ماجستير إدارة الأعمال من كلية كولومبيا لإدارة الأعمال Columbia Business School  أسبوعاً واحداً في القاهرة كجزء من برنامج دراسي عالمي بالشراكة مع حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة AUC Venture Lab. وقد وصف الطلاب زيارتهم بكلمة واحدة ألا وهي "رائعة".

عمل طلاب كلية كولومبيا لإدارة الأعمال مع شركات ناشئة بحاضنة الأعمال طوال فصل الخريف الدراسي وذلك لإعداد خطط التدريب على تقديم الاستشارات. ومن أجل إتمام هذا البرنامج الدراسي، جاء الطلاب إلى القاهرة في شهر يناير للقاء قادة الأعمال المصريين وإعداد عرض تقديمي نهائي لتطورات ونتائج عملهم مع الشركات الناشئة.

يقول ماركو فيولا، أستاذ غير متفرغ بكلية كولومبيا لإدارة الأعمال والذي يقوم بتدريس هذه الدورة الدراسية، "حظينا بأسبوع واحد لمقابلة المسئولين الحكوميين وزيارة الشركات والشركات الناشئة والبنوك وحضور عمليات الطرح الأولي للاكتتابات العامة. إن الجامعة الأمريكية بالقاهرة هي الجامعة الأولى في مصر، كما تعد جامعة كولومبيا من أفضل الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك أعتقد أنها شراكة رائعة."

عمل الطلاب مع ستة شركات ناشئة تخرجت جميعها من حاضنة أعمال الجامعة مؤخراً، حيث تعد تلك الشركات في المراحل الأولى من تطوير أعمالها.

يقول أيمن إسماعيل، أستاذ كرسي عبد اللطيف جميل لريادة الأعمال، وأستاذ مشارك في كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والمدير المؤسس لحاضنة أعمال الجامعة، "نحن متحمسون للغاية لهذه الشراكة، ونحاول توفير منصة لتدويل الشركات الناشئة المصرية. إن التعاون مع كلية كولومبيا لإدارة الأعمال أمر رائع حقاً، وأنا أعتقد أن العديد من هؤلاء الطلاب سيعملون في بنوك استثمارية أو صناديق رأس المال الاستثماري أو شركات واعدة في المستقبل."

عمل كايل كنوبيك، ​​طالب بكلية كولومبيا لإدارة الأعمال، مع شركة أمان ليك الناشئة  Amanleek، وهي عبارة عن منصة تكنولوجية لخدمات التأمين تهدف إلى تحقيق الشفافية والراحة في الحصول على خدمات التأمين في مصر.

يقول كنوبيك "لقد أعجبت حقاً بذكاء وفطنة مؤسسي الشركة. فقد كانوا رائعون في مرحلة ما قبل الإطلاق، ومرحلة ما قبل تحقيق الإيرادات، ومرحلة ما قبل إجراء الاختبارات، ومقدار التفكير الذهني الذي بُذل لإطلاق عملهم. كان العمل معهم طوال الأشهر القليلة الماضية ممتعاً ومثيراً للاهتمام وتعليمياً حقاً."

يقول كاران باينز، طالب بكلية كولومبيا لإدارة الأعمال يعمل مع شركة أمان ليك الناشئة، "حظيت بتجربة رائعة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. فهي توفر بنية تحتية هائلة وهي منصة رائعة للشركات الناشئة. فقد استمتعت حقاً بوقتي هنا وأثناء العرض التقديمي للعمل الذي قمنا بها مع مؤسسي تلك الشركات خلال الأسابيع القليلة الماضية."

وقد كان هذا التقدير متبادل من الطرفين حيث يوضح إيهاب السكري، خريج الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2013 والمؤسس المشارك لشركة أمان ليك، "إن العمل مع طلاب كلية كولومبيا لإدارة الأعمال قد منح فريقه الفرصة لتطبيق ممارسات مختلفة في مجال الأعمال وسيسهم في تشكيل اتجاه عمل الشركة في المستقبل."

يضيف السكري "كانوا منتبهون للتفاصيل ومتعاونون. لقد تلقينا الكثير من المكالمات خلال الشهرين الماضيين وتوصلنا إلى نتائج يمكن استخدامها حتماً والتي ستسهم في توجيه شركتنا الناشئة في المراحل الأولى. نحن محظوظون لكوننا طرف في هذا البرنامج وسنتعلم الكثير من خلال نماذج مختلفة ستساعدنا في تحديد الخطوة التالية التي يتوجب علينا اتخاذها في الأشهر القليلة المقبلة."

من الشركات الناشئة الأخرى التي شاركت في البرنامج هي شركة EatHeal، وهي شركة متخصصة في توفير خدمات التغذية والطعام المعد بشكل صحي وتعمل مع العملاء لإعداد قوائم لوجبات مخصصة لتلبية احتياجاتهم الصحية.

تقول رحاب عبد المجيد، مؤسسة شركة EatHeal، "كنت أتطلع إلى التعلم منهم عن استراتيجيات التسويق الخاصة بهم وكيف يحتفظون بالعملاء. كان الفريق متعاوناً للغاية في وضع معايير ومؤشرات أداء شركة EatHeal لمقارنتها مع شركات تقدم خدمات التوصيل في الولايات المتحدة الأمريكية."

مثل زملاؤها الذين يعملون مع شركة أمان ليك، توضح روشان براكاش أنها أعجبت كثيراً بتقدم شركة EatHeal، قائلة "نحن دائماً ما نسمع ونرى المشكلات المختلفة التي تظهر في الأسواق الناشئة، وبرغم ظهور تلك المشكلات، إلا أن تلك الشركات لا تزال تنشأ في الولايات المتحدة الأمريكية. وأنا أعتقد أن قيام نظام التعليم العالي هنا بدعم الابتكار هو أمر مثير للإعجاب".

تخطت المحادثات بين زوار كلية كولومبيا لإدارة الأعمال الحديث عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة وتطرقت إلى تنامي ثقافة ريادة الأعمال في مصر، مشيرون إلى العدد الكبير من الشركات الناشئة التي قاموا بزيارتها والجهود المبذولة من قبل بعض حاضنات الأعمال في هذا المجال مثل حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

يقول فيولا "لا يزال يتعين تطوير بيئة ريادة الأعمال، لكن هناك الكثيرون الذين على استعداد للمخاطرة، وهذا ليس بالأمر السهل. إن القدرة على الجمع بين الخبرة العملية مع الدراسة الأكاديمية وتوافر كل المعرفة التي تقدمها الجامعة الأمريكية بالقاهرة هو أمر رائع. إنه برنامج رائع وله تأثير كبير بالفعل ليس فقط على أشخاص بعينهم، ولكن أيضاً على الاقتصاد بشكل عام."

ذكر المؤسسين المشاركين لشركة أمان ليك أنه لم تكن ستُعرف شركتهم ولم تكن ستحصل على التغطية الإعلامية التي أفادتهم لبدء العمل لولا حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

يقول محمد منصور، المؤسس المشارك ومدير مشروع بشركة أمان ليك، "كانت تجربتنا مع حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة هي بالضبط ما تحتاجه الشركة. فقد كنا بحاجة إلى شخص ما يدفعنا للإنطلاق من حيث وضع اللمسات الأخيرة على نموذج العمل ومصادر الإيرادات وقطاعات عملائنا. لقد حالفنا الحظ في الحصول على الترخيص سريعاً، وأنا سعيد حقاً لاختيارنا حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة وليس أي حاضنة أخرى."

تأسست حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة منذ ثماني سنوات وأسهمت في تخريج أكثر من 170 شركة ناشئة، والتي جمعت أكثر من 1.5 مليار جنيه مصري في استثمارات مجمعة وخلقت أكثر من 8000 وظيفة وفقاً لإسماعيل.

يقول إسماعيل "إن جميع الشركات الناشئة في هذا البرنامج خرجت عن حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومن الرائع رؤية تقدم تلك الشركات بعد سنة من التخرج. لقد أطلقت معظمهما منتجاً واحداً على الأقل وتقوم الآن بزيادة استثماراتها والتوسع خارج مصر. وفي خلال العامين المقبلين، أعتقد أننا سنرى تلك الشركات تتصاعد وتصنع الكثير من قصص النجاح."