معهد جديد للصحة العالمية والبيئة البشرية في مصر تحت قيادة الجامعة

AUC's newly launched Institute of Global Health and Human Ecology will not only give graduate students the opportunity to pursue health studies but will also offer them an interdisciplinary environment
AUC's newly launched Institute of Global Health and Human Ecology will not only give graduate students the opportunity to pursue health studies but will also offer them an interdisciplinary environment

أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة معهد الصحة العالمية والبيئة البشرية والذي يقدم العديد من برامج الدراسات العليا منها برنامج الماجستير الجديد في الصحة العامة ومناهج للدكتوراة في تخصص العلوم التطبيقية والصحة العامة العالمية. ستكون الجامعة الأمريكية بالقاهرة والمعهد العالي للصحة العامة بالإسكندرية المؤسستين الوحيدتين في مصر الذين يقدمان هذا النوع من البرامج للأطباء وغير الأطباء. وتعتبر التخصصات في الصحة الدقيقة أو الطب الموجه فريدة من نوعها بالنسبة للمعهد والمنطقة. كما تبدأ الدراسة بالمعهد في يناير 2019.

يتيح المعهد الفرصة لطلاب الدراسات العليا لمتابعة دراساتهم في مجال الصحة، كما يوفر لهم أيضاً بيئة متعددة التخصصات تقدم لهم مشروعات وتحديات حقيقية للبحث عن حلول مستدامة. يقول حسن الفوال، عميد كلية العلوم والهندسة والمدير المؤسس للمعهد: "يعود السبب في إطلاق اسم معهد على مثل هذه المؤسسة إلى أنه مفتوح للجميع عبر الجامعة."

يعد المعهد مبادرة متعددة التخصصات بدأت بالشراكة بين كلية العلوم والهندسة و كلية الشئون الدولية والسياسات العامة في أحد التخصصات المتعلقة بالصحة العامة العالمية. إلا أن المعهد من المنتظر أن يشمل شركاء آخرين عبر الجامعة.

ومن أهم التوجهات الجديدة للمعهد تقديم برامج أكاديمية مشتركة، تدمج بين مجالات مختلفة من التعليم الليبرالي، والعلوم التطبيقية والهندسة. كما أن المعهد يدرك في خططه الأولى أهمية تناول قضايا الصحة العامة من مختلف الزوايا ومن ثم كان المزج بين المواد الدراسية التي قد يختلف بعضها عن البعض الأخر مثل السياسة وعلوم الكمبيوتر. ومن أجل تحقيق ذلك، يسعى المعهد إلى الاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس والطلاب من مختلف التخصصات الموجودة عبر الجامعة. يؤكد الفوال: "إن عملية جمع البيانات مهمة في مجال الصحة، ومن المهم أيضا فهم علم الوراثة ولكنه يستلزم تحليل البيانات بشكل كبير. ويدخل في مجال دراسات الصحة كل من مجالات الاتصالات والأخلاقيات وعلوم الكمبيوتر والخصائص السكانية. لا يمكنك عزل أي من هذه العوامل عن غيرها." ويعلق الفوال مضيفاً أن مجال الصحة أوسع من مجال الطب، وأنه مجال يعتمد في التطبيق العملي على باقي التخصصات.

ومن أجل ضمان النجاح في تقديم تلك البرامج المشتركة وتشجيع الطلاب على اتباع نهج دقيق في قضايا الصحة العالمية، يشير الفوال إلى تبنى المعهد منهجاً شاملاً في التعليم الخاص بالصحة العامة، لا يشمل تلك الصورة النمطية للعلوم الصلبة ذات الصياغة الصارمة والمقتصرة على المختبر. ستشجع المقررات الدراسية التي يقدمها المعهد الطلاب على ابتكار وإيجاد حلول مستدامة داخل المختبر وخارجه. وسيكون أحد المكونات المهمة التي تتيحها تلك المقررات التواصل مع المجتمعات المحلية. موضحاً لماذا يكون العمل الميداني مع المجتمعات المحلية مهماً للطلاب الراغبين في العمل في المجالات ذات الصلة بمجال الصحة، يقول الفوال: "يرتبط مجال الصحة العالمية بالوقاية بشكل كبير. ولكي تكون الوقاية فعالة، يجب أن يكون لديك القدرة على التواصل، ويجب أن تكون قادراً على إشراك الأفراد الخاضعين للإجراءات الوقائية الواجب اتباعها بهدف تطبيق أفضل الممارسات، ويجب أن تكون قادراً على شرح وتوضيح ماهية العلوم الصلبة إلى الجمهور. بعبارة أخرى، تقديم التعليم بطريقة فعالة لأولئك الذين ليهم تحديات في مجال الصحة."

يأمل الفوال أنه بمجرد تعلم الطلاب طرق التفاعل والتواصل مع المجتمعات، سيتمكنون من إحداث تأثير أكبر في معالجة المشكلات المتعلقة بالصحة العامة العالمية داخل مجتمعاتهم المحلية. ويعتقد الفوال أن التحديات المرتبطة بالصحة العامة ليست قضايا منعزلة، ومن خلال إحداث تغيير داخل المجتمعات المجاورة، سيدرك الطلاب أنهم لن يضطروا للسفر بعيداً حتى يكون لهم تأثير في العالم. يقول الفوال: "عندما تخاطب هذه القضايا، لا يهم حقاً أين تقوم بذلك. سيمكنك إيجاد حلول قابلة للتطبيق في أماكن أخرى أو قابلة للتكيف مع بيئات أخرى".