خريجة الجامعة تدرب العاملين بالأقصر على حفظ التراث

Aliaa Ismail entering the tomb of Seti I for the first time in May 2016
Aliaa Ismail entering the tomb of Seti I for the first time in May 2016

قامت علياء إسماعيل، التي تخرجت من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2014، بتدريب متخصصين محليين في الأقصر على استخدام التكنولوجيا الحديثة كجزء من مبادرة الحفاظ على جبانة طيبة. تهدف المبادرة إلى الحفاظ على الجبانة من خلال استخدام التكنولوجيا الرقمية الحديثة وخلق نماذج طبق الأصل للعديد من المقابر الأثرية المختلفة.

تقول إسماعيل، التي تعمل حالياً مديراً لمنزل ستوبلير في الأقصر، وهو مركز للحفاظ على الآثار في صعيد مصر، "إن الهدف من هذا المشروع هو تمكين المجتمع المحلي في الأقصر لكي يتمكن من تقدير وحماية تراثه. من خلال هذا المشروع، سنقوم بتدريب المجتمع المحلي بطرق مختلفة لتوثيق تراثه. إن إقامة علاقة وثيقة بين المجتمع المحلي وتراثه هو حجر الأساس لهذا المشروع الطموح."

تتضمن العناصر الأساسية لهذه المبادرة تمكين أفراد المجتمع المحلي في مجال علم المصريات من خلال تدريبهم على استخدام مجموعة متنوعة من تقنيات الحفظ الرقمي والتوثيق. جدير بالذكر إنه تمت إعادة ترميم منزل ستوبلير ليكون مقراً لهذا البرنامج التدريبي، بتمويل من مؤسسة فاكتوم للتكنولوجيا الرقمية. ويركز المشروع حالياً على توثيق مقبرة سيتي الأول.

وقد قامت إسماعيل بالفعل بتدريب ثلاثة مختصين محليين على تقنيات تسجيل مختلفة، مثل المسح ثلاثي الأبعاد، وتهدف إسماعيل أيضاً إلى تدريب المزيد من المختصين.

اكتسبت إسماعيل خبرة في مجال عملها، ولكنها تدين بالفضل في نجاحها للجامعة الأمريكية بالقاهرة وسنوات الدراسة بها. تقول إسماعيل "إن دراسة تخصصين مختلفين في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وهما الهندسة المعمارية وعلم المصريات، منحني رؤية مختلفة من نوعها حيث تعلمت من خلال دراستي للهندسة المعمارية العديد من المهارات، وأهمها القدرة على اكتساب أي مهارة. أما بالنسبة لعلم المصريات، فقد منحني وجهة نظر مختلفة عن العالم وأوضح لي أن التفكير في ماضينا يساعدنا على إثراء فهمنا وتقدير الحاضر مما يساعدنا على بناء المستقبل."

وعلاوة على ذلك، أكدت إسماعيل إن تركيز الجامعة الأمريكية بالقاهرة بشكل كبير على الأنشطة غير الدراسية التي توفرها الجامعة ساهم في تشكيل مسارها الوظيفي، "كانت تجربتي الجامعية رائعة لأنني كنت أيضاً عضواً في العديد من الأندية الطلابية مما ساعدني على تعلم كيفية الإدارة المنظمة، فالأندية الطلابية تعد نموذجاً مبسطاً للحياة الحقيقية، ولما أقوم به فعليا ًالآن."

تقول سليمة إكرام، أستاذ ورئيس وحدة علم المصريات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، "قد يبدو علم المصريات تخصصاً رئيسياً غير عملي، ولكنه يمكن أن يتيح جميع أنواع الفرص المثيرة للاهتمام التي تمنح الطلاب القدرة على مواكبة أحدث التطورات في مجال التكنولوجيا والتراث. وقد ساهمت درجة البكالوريوس في علم المصريات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة في منح علياء إسماعيل المهارات اللازمة للعمل في بعض من أعظم المعالم الأثرية في مصر وتسجيلها والحفاظ عليها ومشاركتها مع العالم."