خريجة الجامعة المرأة الحديدية: السن ليس إلا رقماً

Photo Courtesy of Ironman Barcelona
Photo Courtesy of Ironman Barcelona

تشعر أماني الضحاوي، خريجة الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1990، بالسعادة البالغة والامتنان والفخر لكونها أول امرأة مصرية تتمكن من إتمام سباق برشلونة الثلاثي  Ironman Barcelona triathlon  لعام 2016 في الفئة العمرية 50 – 54 عاماً. اختيرت ضمن قائمة أكثر النساء الملهمات في مصر لعام 2016 من قبل مجلة Women of Egypt  .

تقول ضحاوي "أشعر بفخر شديد لكوني أول امرأة مصرية تفوز بجميع مراحل السباق الثلاثي. أشعر بأنني قد صنعت تاريخاً، وفي الوقت نفسه، أنني قد تمكنت من تمثيل نساء مصر جميعهن. لا يسعني إلا أن أشعر بالامتنان والشرف على تحقيقي مثل هذا الانجاز. لم أكن أحلم بتحقيق ذلك في أول الأمر، وكنت أسعى لتخطي نصف مراحل السباق فقط. ولكن، حينما تم استبعادي بعد المحاولة الأولى، أصبحت أكثر إصراراً على تكرار المحاولة وخوض السباق بأكمله مرة أخرى في نفس العام. وقد نجحت بالفعل."

يعتبر نصف السباق الثلاثي من أكثر السباقات تحدياً بسبب صعوبته. تذكر ضحاوي "تبلغ مسافة السباق 45 كيلومتراً ن الصعود المتواصل للجبال ثم 45 كيلومتراً من الهبوط في حلقات دائرية. لم يكن السباق بأكمله على الجبال ولكنه كان طويلاً. فقد سبحت لمسافة 3.8 كيلومتر في مدة ساعة ونصف، وركبت الدراجة لمسافة 180 كيلو متر في مدة 6 ساعات و11 دقيقة، ثم جريت لمسافة 42.2 كيلومتر في مدة 5 ساعات و14 دقيقة."

تنافست ضحاوي مع رجال وسيدات من مختلف بقاع العالم والذين تراوحت أعمارهم من العشرينيات إلى الثلاثينيات. ومن أجل التأهب للسباق الثلاثي، تدربت ضحاوي بشكل مكثف على مدار 10 أشهر بمعدل 6 مرات في الأسبوع و7 ساعات يومياً. تقول ضحاوي "حينما اتخذت قرار المشاركة في السباق الثلاثي، كان ولدي في الجامعة، ومن ثم أُتيح لي المزيد من الوقت كي أتمكن من التدريب جيداً."

وبالنسبة إلى ضحاوي، فقد دخلت الرياضة في حياتها عن طريق المصادفة، قائلة "نتيجة لسفر أسرتي كثيراً للخارج، تعلمت كيفية التأقلم والتعامل مع التغييرات الكثيرة التي قابلتها في حياتي. كانت أول تلك التغييرات السفر مع أسرتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحصول والدي على الدراسات العليا هناك. وتعرفت على لعبة كرة السلة التي عشقتها على الفور. وأثناء ممارستي لهذه الرياضة، تعرفت على أصدقاء جدد وكنت ألعب في مناطق مختلفة بالبلاد. بالإضافة إلى ذلك، فقد أُتيحت الفرصة لي أيضاً لمعرفة المزيد عن الشعب والثقافة الأمريكية."

بعد اقترانها بزميلها بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، خالد ضحاوي، خريج عام 1990 ومستشار رئيس الجامعة، تركت عملها المصرفي وعادت إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1988، دخلت عالم رياضة الجري والأيروبكس أو التمرينات الرياضية، وأصبحت مدربة لياقة بدنية معتمدة، وشاركت في أول سباق ماراثون لها في مدينة وايت روك بولاية تكساس. وحينما عادت إلى مصر في عام 1999، واصلت التدريب الرياضي والجري في سباقات الماراثون الدولية حتى اكتشفت شغفها للسباقات الثلاثية.

وفي مصر، شاركت ضحاوي في ماراثون الأقصر عام 2003 وحصلت على المركز الثالث بين المتسابقين اليابانيين. كما شاركت في بطولة سهل حشيش الثلاثية على مدار 3 مرات وحصلت على المركز الأول في السباق الثنائي للسيدات في عام 2016. توضح ضحاوي "أعشق الرياضة بصفة عامة. أحب كيف ترفع روحي المعنوية، وكيف تجعلني في حالة جيدة. ولكن، من أجل الحفاظ على ذلك، يجب أن تصبح الرياضة جزءً من أسلوب حياتي. ومثلما يتناول الكثيرين الأدوية والفيتامينات يومياً للمحافظة على صحتهم، فأنا أمارس الرياضة يومياً، والتي اعتبرها دوائي، للحفاظ على صحتي وحياتي. إن شعور الإيجابي تجاه ذاتي ولياقتي البدنية يشجعني على الالتزام أكثر وأكثر تجاه الرياضة."

رياضية طموحة لا تجعل العمر عائق لها، تسعى ضحاوي إلى المشاركة في ماراثون بوسطن بولاية ماساتشوستس في 17 أبريل، بالإضافة إلى المشاركة في ماراثون المبادرة العالمية لركوب الدراجات  Global Biking Initiatives  ، وهي مجموعة مكونة من راكبي الدراجات حول العالم يسعون لجمع الأموال للأغراض الخيرية في أكثر من 20 دولة. تتضمن مسابقة هذا العام ركوب الدراجات من لندن بالمملكة المتحدة إلى دوسلدورف بألمانيا.

تقول ضحاوي "لقد شاركت في الكثير من سباقات الماراثون حول العالم مثل سباقات مدريد وباريس وروما ضمن 16 سباق آخر حتى الآن. ومع ذلك، كان ماراثون وارسو ببولندا عام 2016 هو سبب تأهلي للمشاركة في سباق الماراثون الأول في العالم، ماراثون بوسطن، والذي أتدرب من أجله في الوقت الحالي."

وتعتقد ضحاوي أن عمر الإنسان يجب ألا يعوقه عن تحقيق أحلامه، قائلة "إن الرسالة التي أود أن أقولها للسيدات اللواتي في مثل عمري أن السن ليس إلا رقماً. فالأمر يتعلق بشغفك تجاه ما تودين تحقيقه في حياتك. فكوني تصدرت عناوين الأخبار وأُدرجت في قائمة أكثر النساء الملهمات في مصر هو أعظم تكريم قد حصلت عليه في حياتي."