الآباء يقابلون الإدارة

التقى مجلس الآباء والعديد من آباء الطلاب الحاليين مع فريق من الإدارة العليا بالجامعة، منهم عمرو سلامة، مستشار الجامعة، وهشام الخازندار، خريج الجامعة وعضو مجلس الأوصياء.

قبيل اللقاء، قام مجلس الآباء بإرسال أربعة بنود للمناقشة أثناء الاجتماع. بدأت علياء عبد الغفار، خريجة الجامعة عام 1990 ورئيس مجلس الآباء، اللقاء بمناقشة البند الأول وهو مطالبة الجامعة بتغطية الفرق في المصروفات الدراسية لجميع الطلاب لبقية العام الدراسي الحالي، بالإضافة إلى رفض الآباء للدعم المالي كحل لهذه المشكلة. أعرب العديد من الآباء عن انزعاجهم من "فكرة التقديم للحصول على دعم مالي،" إشارة إلى ان هناك حاجزاً نفسياً مجتمعيا ضد الشعور بالاحتياج وعدم القدرة المالية. ومن ثم، جاء طلب مجلس الآباء من الجامعة القيام بتغطية الفرق في المصروفات الدراسية لجميع الطلاب لبقية العام الدراسي الحالي كبديل آخر للدعم المالي.

أثناء اللقاء الذي دام لعدة ساعات، شدد رئيس الجامعة فرانسيس ريتشياردوني على التزام الجامعة واجتهادها لضمان عدم اضطرار أي طالب لترك الجامعة بسبب عدم قدرته على سداد مصروفاتها الدراسية. وبينما أكد الرئيس ريتشياردوني على أن الجامعة "تتفهم تماماً ماذا يعني تعويم الجنيه المصري لكل من تكون معاملاته المالية بالجنيه المصري،" إلا أن الأساس في تقديم دعم من قبل الجامعة يرتبط بعدم قدرة الطالب على سداد المصروفات.

شارك هشام الخازندار، عضو مجلس الأوصياء في هذا اللقاء على الرغم من طبيعة دور أوصياء الجامعة والتي لا تسمح لهم بالتفاوض المباشر مع الآباء أو الطلاب أو الأطراف المعنية الأخرى، وهي المسئولية التي تضطلع بها إدارة الجامعة ، إلا أن الخازندار أوضح أن حرصه على حضور هذا اللقاء، جاء بناءً على طلب من الرئيس ريتشياردوني، "للتأكيد على تفهم الجامعة لجدية الموقف وعلى تقدير واحترام الجامعة العميق لجميع الآباء."

أكد الخازندار على مبدأين أساسين للمناقشة، الأول، أن الجامعة مؤسسة غير هادفة للربح، أي أنه لا يوجد أي شخص أو مجموعة ما تحقق أرباح من عمل الجامعة. فالجامعة تسعى لتغطية تكاليفها والعمل على ضمان استمراريتها في المستقبل. أما المبدأ الثاني فهو أن تعويم الجنيه المصري يؤثر على الجميع ويجب أن نتحمل ونتشارك جميعاً في تحمل تبعات ذلك.

وبعد محادثات استمرت الى وقت متأخر من الليل، توصل المجتمعون الى اجماع على تأسيس برنامج طوارئ موسع للمنح الدراسية يختلف في طبيعته عن برامج الدعم المالية المعتادة وأن يكون المكون الأساسي في هذا البرنامج الجديد هو الاحتياج المادي مع أن تكون عملية التقديم والاختيار سهلة قدر الإمكان مما يضمن تحقيق الهدف الأساسي المرجو وهو "بقاء جميع الطلاب الحاليين بالجامعة." أثار الآباء تساؤلات حول إذا ما كان إعادة تخصيص الموازنة الخاصة بالطوارئ ستغطي جميع الاحتياجات. مرة أخرى، أكد الرئيس ريتشياردوني أنه إذا ما تبين، بعد مراجعة جميع الطلبات المقدمة لمنح الطوارئ، أن تلك الطلبات تفوق القيمة المخصصة بالموازنة لهذه المنح، سيكون على أهبة الاستعداد للرجوع لمجلس الأوصياء للتشاور حول إعادة تخصيص مالي للطوارئ للمرة الثالثة. وأوضح أن عليه أن يقوم بتقديم دليل قاطع على احتياج الجامعة لمثل هذا الإجراء. وأضاف الخازندار أنه على الرغم من أنه لا يمكنه اتخاذ القرار بالنيابة عن جميع أعضاء مجلس الأوصياء، إلا أنه يبدي استعداده للنظر في مثل هذا الطلب إذا تقدم به الرئيس وذلك بعد طلب كل أسرة بشكل كامل.

أما البند الثاني الذي أثاره مجلس الآباء، والذي تعلق بقيام الجامعة "بترشيد نفقاتها، وخاصة ما يرتبط منها بالدولار الأمريكي، وزيادة استثماراتها وجهودها في جمع التبرعات،" فقد كان محل اتفاق من قبل الحاضرين. وتتمثل أكبر حصة من الانفاق بالدولار الأمريكي في رواتب هيئة التدريس. أكد الرئيس ريتشياردوني التزام الجامعة بمواصلة تخفيض التكاليف من خلال الإدارة الحكيمة ، وفي الوقت نفسه، السعي لتحقيق التميز في كل ما نقوم به بالجامعة.

وفيما يتعلق بالبند الثالث حول سداد المصروفات الدراسية بالكامل بالجنيه المصري، فقد كانت مناقشة هذا البند أيضاً محل اتفاق، حيث أوضح براين ماكدوجال، نائب رئيس الجامعة التنفيذي للشئون الإدارية والمالية، أن قرار سداد 50% من المصروفات الدراسية بالدولار الأمريكي في عام 2014 كان حلاً وسطاً لمشاركة الجميع  في تبعات الانخفاض المتوقع للجنيه المصري آنذاك. إلا أن إدارة الجامعة ستبحث في إيجاد حلول بديلة لسداد المصروفات الدراسية في ظل الوضع الحالي للجنيه المصري.

أما البند الرابع والأخير قيد النقاش، فقد كان طلب الحصول على تخفيض على المصروفات الدراسية للأخوة. فعند تقديم الدعم المالي، تأخذ الجامعة بعين الاعتبار بالفعل الأسر التي يلتحق أكثر من واحد من أبناءها بالجامعة كمعيار في تحديد قيمة الدعم.

واستفسر أعضاء مجلس الآباء حول إصدار الجامعة خطابات إنذار لبعض الطلاب لخرقهم لسياسات الجامعة، وقواعد ومعايير السلوك. أكد الرئيس ريتشياردوني أن جورج ماركي، عميد الطلاب، قد أرسل بعض خطابات الإنذار للطلاب وأخطر آبائهم.  إن الجامعة تهدف إلى المحافظة على تواجد مناخ أكاديمي من الاحترام المتبادل وحماية حقوق الأفراد، وفي الوقت نفسه، مواصلة تقديم الخدمات التعليمية المعتادة، خالية من المضايقات وأية مشكلات سلوكية أخرى. فقد قام بدعوة الآباء، كما دعا أعضاء من هيئة التدريس وقادات الطلاب الذين حضروا الاجتماعات السابقة، وذلك لمشاركة المسئولية في الحفاظ على القيم والمعايير التي تم وضعها بالتراضي.

دعا الرئيس ريتشياردوني الآباء لاستكمال مناقشاتهم مع الجامعة، وبالأخص من خلال المشاركة في عملية مراجعة منتصف الطريق للخطة الخمسية الاستراتيجية للجامعة 2015 – 2020 ، لطرح التساؤلات حول الجودة والتميز والأولويات التشغيلية الأخرى.