مشاركتان من الجامعة في الأولمبياد: تنس الطاولة تقليداً عائلياً

Dina Meshref at an Olympics table tennis arena
Dina Meshref at an Olympics table tennis arena

شاركت طالبتان من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في دورة الألعاب الأوليمبية ريو 2016 ضمن أربعة لاعبات بفريق السيدات لتنس الطاولة، وهن دينا مشرف، طالبة بالسنة الرابعة في تخصص إدارة الأعمال، ويسرا أشرف، طالبة بالسنة الثالثة في تخصص المحاسبة. قبل اشتراكهن بالألعاب الأوليمبية بوقت طويل، كان قد نما لدى هاتين القريبتين شغفاً مشتركاً للعبة تنس الطاولة.

 تقول أشرف "كان آباؤنا يمارسون لعبة تنس الطاولة معاً أثناء نشأتنا، فطالما كانت لعبة عائلية بالنسبة إلينا." كان والدا أشرف، نهال مشرف، خريجة الجامعة عام 1993، وأشرف حلمي، لاعبان أوليمبيان أيضاً، حيث شاركا في دورتي الألعاب الأوليمبية بسيول 1988 وبرشلونة 1992 ضمن الفريق القومي المصري لتنس الطاولة، كما شارك والد أشرف في دورة الألعاب الأوليمبية بسيدني 2000.

ومنذ اكتشاف شغفهن للعبة، أظهرت كل من مشرف وأشرف التزاماً وتفانياً مثيراً للإعجاب، وتدربتا كثيراً وطويلاً للوصول لأعلى المستويات التنافسية.

بالرغم من أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها أشرف في الأولمبياد، إلا أن مشرف قد سبق لها المشاركة في دورة الألعاب الأوليمبية بلندن 2012. تقول مشرف "تعتبر الألعاب الأوليمبية أهم حدث رياضي على الإطلاق، فالمشاركة فيها تعد شرفاً عظيماً لأي رياضي. وبالطبع، هي ممتعة أيضاً إذ تتاح الفرصة لك لمقابلة رياضيين من جميع أنحاء العالم. فنحن جميعاً نسكن معاً في قرية أوليمبية واحدة، وبالتالي نشعر وكأننا مجتمع واحد وأسرة واحدة."

تذكر أشرف أن من أكثر الذكريات العزيزة على قلبها في هذه التجربة التي لا تُنسى، "حيث أنها كانت أول مشاركة لي في الأولمبياد، كانت أفضل اللحظات بالنسبة لي مقابلة أبطال رياضيين من مختلف الألعاب الرياضية والتقاط الصور معهم. فقد قابلت السباح مايكل فيلبس، ولاعبا التنس رافاييل نادال ونوفاك ديوكوفيتش، كما شاهدت العداء يوسين بولت أثناء مشاركته في سباق للعدو."

أما بالنسبة لمشرف، فمن أكثر الذكريات العالقة في ذهنها تمثيل بلدها بفخر، قائلة "من أكثر المواقف الجديرة بالذكر في ريو كانت حينما رفعنا العلم المصري. وتوجهنا جميعاً للقرية الأوليمبية وتجمعنا في الساحة الموجودة هناك. فقد كان أمراً ممتعاً ورائعاً للغاية."

ومع ذلك، فإن المنافسة في الألعاب الأوليمبية وعدد الساعات اللانهائي الذي يقضيه اللاعبين في التدريب للإعداد والتأهب لها لا يخلو من التحديات والدروس المستفادة. تقول مشرف "هناك الكثير من الأمور التي قد تصرف الانتباه داخل القرية الأوليمبية. فهناك المركز الترفيهي حيث نتقابل مع رياضيين مصريين آخرين ونشكل صداقات جديدة من مختلف دول العالم. لكنني تعلمت أنه على الرياضيين الاستمتاع بتلك اللحظات بعد الانتهاء من المسابقات التي يشاركون بها، إذ يلزم عليهم التركيز في المسابقة أولاً وقبل كل شيء. فعلينا التصرف في الأولمبياد مثلما نتصرف في أي مسابقة أخرى بصرف النظر عن أي إلهاء."

برغم إقامة أولمبياد 2016 أثناء العطلة الصيفية بالجامعة، كان لا يزال على القريبتين تكثيف التدريب طوال العام، وأحياناً كانتا تواجهان صعوبة في تحقيق توازن بين طموحهن الرياضي والأكاديمي. توضح كل من أشرف ومشرف "كان أصعب تحدي أمامنا هو تحقيق توازن بين الدراسة والدرجات التي نحصل عليها من ناحية، والذهاب للتدريب يومياً والتركيز في المسابقات من ناحية أخرى. ففي بعض الأحيان، كان علينا المشاركة في مسابقة ما، وفي الوقت نفسه، كان يلزم علينا المذاكرة أو تحصيل ما فات علينا من دروس."

تضيف مشرف "نحاول أن نتجنب أي مصادر للترفيه. يفوتنا الكثير من النزهات والتجمعات مع أصدقائنا لأنه يتوجب علينا تقسيم وقتنا بين المذاكرة والتدريب."

ودون شك، فإن التزامهن وتفانيهن المثير للإعجاب هذا قد أثمر بنتائج هائلة لهن، وجعل منهن مثال يُحتذى به في كيفية تحقيق توازن بين كونك طالب وبين شغف لديك خارج المنهج الدراسي.

حينما طُرح عليهن سؤال عما يردن أن يعرفه المزيد من الناس عن تنس الطاولة، أوضحتا أنه يستهان بصرامة وشدة هذه الرياضة. تقول مشرف "إن لعبة تنس الطاولة ليست بالرياضة السهلة. إنه صارمة وشديدة، نحن نمارس تدريبات لياقة بدنية قاسية، فضلاً عن التدرب على اللعبة نفسها."

تضيف أشرف "تعتقد بعض الناس أنها لعبة سهلة وأنها متصلة بألعاب الشاطئ. فمن الممكن ممارستها على الشاطئ، لكنها لن تكون رياضة تنس الطاولة الفعلية. وعلى المستوى الاحترافي،  فهي لعبة صعبة للغاية."

لمعرفة المزيد عن رحلة رياضيات أخريات في أوليمبياد ريو، اضغط هنا.