الحاصل على منحة الحبتور: تنوع مجتمع الجامعة يحث على التسامح

Marwan Abdelmomein is the first ever recipient of the Khalaf Ahmad Al Habtoor Scholarship
Marwan Abdelmoneim is the first ever recipient of the Khalaf Ahmad Al Habtoor Scholarship

منذ نعومة أظافره، كان مروان عبد المنعم، طالب بالسنة الأولى بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وأول طالب يحصل على منحة خلف أحمد الحبتور، لديه رغبة للانفتاح على العالم. في الواقع، إن رغبته للسفر حول العالم والتفاعل مع ثقافات ومجتمعات مختلفة تعتبر السبب الرئيسي في اختياره للدراسة بالجامعة والتخصص في العلوم السياسية.

أُطلق برنامج منح خلف أحمد الحبتور في عام 2015، حيث يمنح عشرة طلاب مصريين متميزين، من خارج محافظة القاهرة، الفرصة للدراسة بالجامعة. يقول خلف أحمد الحبتور، مالك ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الحبتور بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن البرنامج، "سيضمن هذا البرنامج للطلاب المصريين النابغين والمستحقين من المحافظات المختلفة أن يحصلوا على أفضل تعليم ممكن لبناء مجتمعاتهم، وبلدهم ومنطقتنا العربية. أؤمن تماماً بقيمة التعليم وقدرته على تغيير العالم."

يقول عبد المنعم "لا زالت أتذكر تلقي المكالمة التي أعلمتني بحصولي على منحة الحبتور، وكان ذلك في يوم الخميس 22 أغسطس. شعرت بالدهشة والذهول وشعر أبوي بسعادة بالغة. فإنها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أفضل جامعة في مصر وحتى في المنطقة بأكملها."

وُلد وتربى عبد المنعم في أسوان، وكانت نشأته مختلفة عن الكثير من زملائه من القاهرة، قائلاً "كانت خلفيتي مختلفة لأن أسوان تعتبر مدينة صغيرة مقارنة بمدينة القاهرة. فالمجتمع في أسوان صغير للغاية، ومعظم الناس تعرف بعضها البعض." ومع ذلك، اكتشف عبد المنعم وجود الكثير من التشابهات والاهتمامات المشتركة بينه وبين زملائه أكثر من وجود اختلافات بينهما. يقول عبد المنعم "نحن جميعاً مصريين، ولدينا أفكار وعادات وقيم متشابهه."

يضيف عبد المنعم، متذكراً قضاء عام واحد أثناء دراسته الثانوية مع عائلة مكسيكية أمريكية في شيكاجو كطالب ببرنامج التبادل الأجنبي، "أحب التواجد في أواسط مجتمعات متنوعة. فالمعيشة في المجتمعات المتنوعة الثقافات يعلمك التسامح ويمنحك القدرة على قبول الآخرين، وقد ساعدني ذلك في التوصل إلى أن الناس تشترك معاً في صفات وأفكار وعادات كثيرة. حتى وإن نشأت مشكلات بين الدول، فإن الإنسانية والحب يساعدان على التغلب عليها."

ألهم هذا التفاهم والتقدير لتنوع المجتمعات والثقافات عبد المنعم وأثار اهتمامه في مجال العلوم السياسية والصحافة. يوضح عبد المنعم "على مدار عامين، كنت مهتماً بحق في مجال العلوم السياسية. وفي مصر اليوم، لا يمكنك تجاهل كل ما يدور حولك. أعتقد أن السياسة شيقة للغاية وأود أن أتعمق في دراستها والاشتغال في هذا المجال في المستقبل. ومن ثم، اخترت التخصص في العلوم السياسية."

شرع عبد المنعم في البحث عن طريقة للتعبير عن شغفه للعلوم السياسية من خلال العمل أثناء دراسته الثانوية كصحفي في شبكة باشكاتب، وهي شبكة من الوسائل الإعلانية المحلية يديرها صحفيين شباب في المناطق المهمشة اجتماعياً واقتصادياً وجغرافياً في مصر. يقول عبد المنعم "تتراوح أعمار جميع الصحفيين العاملين بالشبكة بين 12 و17 عام. كنا نخرج في الشوارع للبحث عن موضوعات يمكننا الكتابة عنها. وكان الأمر المثير للاهتمام قيامنا بإلقاء الضوء على مناطق بعينها في مصر والتي لا يتم تغطيتها إعلامياً. وتعلمنا منذ صغرنا ألا نتحيز لجانب ما، حيث أن ذلك يعد مشكلة ضخمة في الإعلام."

وبعد التحاقه بالجامعة، أُتيحت لعبد المنعم فرصة استثنائية لمقابلة الرجل الكريم الذي يقوم بتمويل تعليمه والذي يشترك معه في شغفه للمجال الصحفي. يقول عبد المنعم "قابلت السيد الحبتور بنفسه. فقد شعرت بتوتر في أول الأمر، لكنني وجدته رجل لطيف ومتواضع للغاية. وتحدثنا معاً لمدة نصف ساعة ومع رئيس الجامعة فرانسيس ريتشياردوني. وسألني الحبتور عن خلفيتي، وكان هناك انسجاماً في حديثنا معاً."

متطلعاً إلى المستقبل، يأمل عبد المنعم أن يتطور شغفه للصحافة عبر الكتابة في إحدى الجرائد التي يصدرها طلاب الجامعة. بالإضافة إلى ذلك، يعتزم عبد المنعم توسيع اهتماماته الأكاديمية لحدود أبعد من العلوم السياسية والصحافة، قائلاً "أود أن أدرس مواد مختلفة قد لا تتيح الفرصة لي لدراستها في أي مكان آخر، مثل صناعة الأفلام والمسرح."

وبالطبع، سيواصل شغفه للتبادل الثقافي الأجنبي على أمل أن يتمكن من الدراسة في إيطاليا أو اليابان أو أي مكان آخر في العالم.