الإنارة بالأزرق: الجامعة تنير المدخل باللون الأزرق دعماً لليوم العالمي للتوعية بالتوحد

Every year the AUC portal lights up blue for World Autism Awareness Day
Every year the AUC portal lights up blue for World Autism Awareness Day

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، شاركت الجامعة الأمريكية بالقاهرة في مبادرة Light It Up Blue من خلال إنارة المدخل باللون الأزرق في يومي 1 و2 أبريل، حيث تشارك الجامعة في هذه المبادرة للعام الثالث على التوالي. ففي الأعوام السابقة، أُنير دار الأوبرا المصرية، والقلعة، والأهرامات باللون الأزرق ليكون حدثاُ عالمياً.

وفضلاً عن إنارة المدخل، تستضيف الجامعة أول مؤتمر عن الإعاقة في 6 أبريل بعنوان "إزالة العقبات في المحيط التعليمي لخلق مجتمع شامل ومتاح للجميع." توضح أليكساندرا جازيس، مدير مساعد لمكتب دعم الطلاب بالجامعة، "نسعى إلى فتح قنوات اتصال جديدة لتيسير التعامل والتواصل مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والموارد الخاصة بهم، وتشجيع المزيد من الدعم لهم، وخاصة فيما يتعلق بدعمهم ودمجهم فى البيئات التعليمية المختلفة."

يشارك في المؤتمر أكاديميين ومتخصصين من الجامعة، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية تعمل في مجالات مختلفة من الإعاقات في مصر. كما يشارك أعضاء من المجلس القومي لشئون الإعاقة والبرلمان المصري. يتم التحدث عن التوحد في ثلاث جلسات من المؤتمر، مع التركيز على التحديات التي يواجهها الطلاب المصابين بالتوحد وكيفية تطبيق تقنيات فعالة لإتاحة فصول دراسية مهيأة لهم. تقول جازيس "يعتبر هذا المؤتمر الخطوة الأولى لجمع متخصصين في هذا المجال بالجامعة. كما يعتبر المؤتمر أيضاً فرصة لعرض موارد وخبرات الجامعة. نحن نأمل أن يتمكن الأساتذة، والمعلمين، والمستشارين، والشخصيات القيادية بالمنظمات التي تعمل عن كثب مع الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة من حضور المؤتمر والاستفادة منه."

أثناء المؤتمر، ستقدم ماجدة مصطفى، أستاذ مساعد في قسم هندسة العمارة، بحثها الرائد حول التصميمات المعمارية الخاصة بالمصابين بالتوحد، وستقوم بإطلاق مشروع لدمجهم في المجتمع. بعد تكليفها بتصميم أول مؤسسة تعليمية للأطفال للمصابين بالتوحد في عام 2002، فوجئت مصطفى أنه لا توجد أية إرشادات معمارية خاصة بتصميم منشآت ومباني تكون ملائمة لاحتياجاتهم ولتصرفاتهم النمطية المتكررة. تقول مصطفى "فمن المنظور الإنشائي، حتى أفضل المباني المهيأة لبعض أفراد المجتمع تركز في الأساس على التحديات الجسدية، مثل الإعاقة الجسدية، وضعاف النظر والسمع. ولكنها ليست مهيأة لبعض الحالات الأخرى مثل المصابين بالتوحد. ونحن نأمل أن نتمكن من تغيير ذلك بالجامعة الأمريكية بالقاهرة من خلال برنامج يدمج الطلاب المصابين بالتوحد."

يبحث مشروع البحث التجريبي الذي تجريه مصطفى في كيفية تصميم المساحات الموجودة داخل الفصول الدراسية بحد أدنى من المدخلات الحسية وذلك لزيادة سعة الانتباه أو مساحة التركيز، وتقليل زمن الاستجابة، وتحسين السلوك الانفعالي لدى الطلاب المصابين بالتوحد. ومن خلال بحثها، وضعت مصطفى دليل خاص بالإرشادات المتعلقة بتصميم المباني الخاصة التي تتناسب مع احتياجات المصابين بالتوحد Autism ASPECTSS™ Design Index.

توضح مصطفى "آمل أن أتمكن من تصميم سلسلة من الفصول الدراسية ومحيطات تعليمية واجتماعية أخرى بالجامعة في المستقبل، استناداً على إرشادات ASPECTSS للمساهمة في دعم دمج الطلاب المصابين بالتوحد بشكل بناء. ستكون الجامعة هي أول مؤسسة للتعليم العالي على مستوى العالم التي تقوم بتطبيق إرشادات ASPECTSS. أعتقد أنه يمكن أن نكون أول من يقوم بذلك في مصر، وربما في الشرق الأوسط بأكمله، بشكل تنظيمي."

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 2 أبريل بوصفه اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد لتشجيع الجهود الرامية لزيادة التوعية به، وجذب الانتباه إلى هذا المرض الذي يعد اضطراب عصبي كثيراً ما يساء فهمه. وتقوم المنظمات والمؤسسات الدولية بتنظيم حملات التبرعات وزيادة التوعية للوصول لفهم أفضل وإجراء المزيد من الأبحاث عن التوحد.

وفقاً لمنظمة autismspeaks.org، كثيراً ما يساء فهم التوحد ولا يتم تشخيصه بالشكل الصحيح لأنه لا توجد اختبارات طبية لتحديد ما إذا كان شخص ما مصاباً به. فعوضاً عن ذلك، يقوم أطباء وأطباء نفسيين مدربين خصيصاً في هذا المجال بإجراء تقييمات للسلوك. وحتى إن ظهرت بعض العلامات على طفل ما وكان الطبيب غير ملماً بمرض التوحد أو بأعراضه، فمن الممكن ألا يتعرف على السلوك غير المعتاد للمصاب به مما يؤخر التشخيص والعلاج. لذا، يحتم على الآباء، والمعلمين، والأطباء، الحصول على التوعية الكافية به. فضلاً عن ذلك، قد يصعب التعرف على مرض التوحد لأن كل شخص مصاب به قد يختلف عن آخرين مصابين به أيضاً. وتظهر علامات الإصابة بالتوحد بدرجات مختلفة من خلال صعوبات في التواصل الاجتماعي، والاتصال الشفهي وغير الشفهي، والسلوك المتكرر.

توضح جازيس أن التحدي الذي يواجه المؤسسات التعليمية تحدياً مضاعفاً، قائلة "لا يكمن دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة باستخدام تقنيات وتجهيزات ووسائل بعينها فحسب، بل يكمن أيضاً فى التواصل الفعال وزيادة التوعية للمجتمع بأكمله."