الجامعة تتقدم في تصنيف الجامعات المحافظة على اللون الأخضر والمعايير البيئية

AUC ranked 81 worldwide in UI GreenMetric ranking of most sustainable universities
AUC ranked 81 worldwide in UI GreenMetric ranking of most sustainable universities

تقدمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة في التصنيف العالمي لجامعة إندونيسيا للجامعات المحافظة على اللون الأخضر GreenMetric World University Ranking، لتحتل المركز 81 من 407 مؤسسة حول العالم، وتتقدم عن العام الماضي بعد أن كانت تحتل رقم 105 من 360. تقول ياسمين محمود، من مكتب الاستدامة بالجامعة، "يجعل هذا التصنيف الجامعة الأمريكية بالقاهرة رائدة في مجال التنمية المستدامة خاصة في مصر، وأيضاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."

أكدت محمود أن تصنيف الجامعات المحافظة على اللون الأخضر يساعد الجامعة على مقارنة نجاح مبادرات الاستدامة التي تقوم بها وتحسين طرق قياسها من عام إلى أخر. تقول محمود "يعد وجود مثل تلك التصنيفات من الأمور الهامة وكذلك التقييم بالمقارنة بالمؤسسات الخرى في جميع أنحاء العالم." تضيف محمود أن تصنيف هذا العام ركز بشكل كبير على وعي المؤسسات ببصمتها الكربونية، وهو أمر تتميز به الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المنطقة، كونها أول مؤسسة تعليمية عليا في منطقة الشرق الأوسط تقوم بقياس تأثيرها على تغير المناخ، قائلة "ربما نقوم برفع وعي الجامعات الأخرى بهذه المبادرة لتحذو نفس حذونا في التفكير المستدام."

تقوم مبادرة التصنيف العالمي لجامعة إندونيسيا بتقييم الجامعات في جميع أنحاء العالم من خلال عدة مؤشرات رئيسية كما يلي: الإعداد والبنية التحتية، والطاقة، والمناخ، والنفايات، والمياه، والنقل، والتعليم. جاءت الجامعة الأمريكية في مرتبة جيدة في مجال الطاقة والمناخ في المركز رقم 26 وفي المركز رقم 32 في مجال المياه.

يستند هذا التصنيف على التزام المؤسسة بشكل عام بالتطوير والحفاظ على البنية التحتية الصديقة للبيئة. جدير بالذكر أن مكتب الجامعة لتحليل بيانات والبحوث المؤسسية (DAIR) شكل عاملاً محورياً في التزام الجامعة بالبيئة عن طريق جمع المعلومات من جميع أنحاء الجامعة بشأن مشاريع الاستدامة الذي يشمل مكتب الاستدامة، ومعهد بحوث البيئة المستدامة (RISE)، وكذلك الخدمات الغذائية، والنقل.

وتشير محمود إلى أن الجامعة قامت بالفعل بتخفيض استخدام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC) بشكل كبير في السنوات الثلاث الماضية، ولكنها تبحث عن وسائل أكثر للحد من الاستهلاك. قالت محمود "نعمل مع مكتب التسجيل ومع الكليات التي لديها دورات دراسية في فصول الشتاء والصيف لجمع المحاضرات الدراسية في أجزاء معينة من المباني لاستخدام التكييف بشكل أفضل وتقليل استخدام الطاقة بصفة عامة في الحرم الجامعي".

ينسق مكتب الاستدامة أيضاً مع دورية أمنية ليلاً لحصر أعداد المكاتب التي لا تطفئ أضوائها وتذكيرهم بضرورة إطفائها. كما يضم مكتب الاستدامة عدة مشروعات لمعالجة النفايات في الحرم الجامعي والتخلص منها، بالإضافة إلى وجود محطات إعادة تدوير وفرز في السكن الجامعي والسكن الخاص بأعضاء هيئة التدريس.

وللتعامل مع النفايات، يوجد بالجامعة مرفق لإعادة التدوير حيث يتم فرز المواد من قبل عمال مخصصين لهذه المهمة وضغطها بواسطة آلة جديدة لضغط النفايات إلى جزء صغير من حجمها الأصلي. تقول محمود "نستطيع من خلال هذا النظام بيع المواد بسعر أعلى للأشخاص الذين يستخدمون المواد المعاد تدويرها لاستخدامها في مشروعات أخرى، لنستفيد بالعائد في مشروعات الاستدامة."

وتشير محمود إلى أن السنوات الثلاث الأولى لمكتب الاستدامة كانت تركز على الحد من استهلاك الطاقة الزائدة وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالجامعة. يتم التركيز الآن على تحسين البرامج القائمة وجمع ردود الفعل والبحث عن سبل لتحسين ذلك لتواصل الجامعة صعودها في التصنيفات العالمية مثل التصنيف العالمي للجامعات المحافظة على اللون الأخضر.

وفي مبادرة أخرى، قام مكتب الاستدامة بالجامعة بإعادة هيكلة 13 محطة فرز للمواد القابلة للتدوير في جميع أنحاء الحرم الجامعي. وبالإضافة إلى ذلك، قامت محمود بالتعاون مع الموظفين الخاصين بتنسيق المناظر الطبيعية بالجامعة لتحديد أفضل مواقع نظام الري وأنواع النباتات التي تتطلب القليل من المياه. على مدى العام الماضي، تم ري الحرم الجامعي بالمياه المعالجة فقط، دون استخدام المياه الخاصة بالشرب.

توضح تينا جاسكولسكي، رئيس قسم الأبحاث في معهد بحوث البيئة المستدامة بالجامعة، أهمية تثقيف مجتمع الجامعة على المستوى المؤسسي، بما في ذلك لجنة الحرم الجامعي للاستدامة التي بدأها معهد بحوث البيئة المستدامة، والتي قامت بتنظيم أسبوع الأرض وغيرها من المناسبات لرفع الوعي بالحرم الجامعي منذ عام 2010.

يؤمن خبراء الاستدامة بالجامعة أن جزء من تعزيز ثقافة الاستدامة في مصر هو تشجيع أنماط الحياة المستدامة التي تتضمن المبادئ الصديقة للبيئة في الحياة اليومية. وفي هذا الصدد، تشير جاسكولسكي إلى نجاح برنامج ازرع قطعة أرض والتي توفر مساحة لمجتمع الجامعة لزراعة الفواكه والخضروات الخاصة بها.

تشير جاسكولسكي أن التصنيف العالمي للجامعات المحافظة على اللون الأخضر يعد مؤشر مشجع أن الجامعة تسير على الطريق الصحيح، قائلة "يجعلنا هذا التصنيف نشعر أننا حققنا شيئاً ملموساً ويجعل طلابنا في برنامج ماجستير الاستدامة يعلمون أنهم يدرسون في مؤسسة تهتم بالبيئة." كما تؤكد محمود، "بدأنا بالحرم الجامعي الخاص بنا، ولكننا نفعل ذلك لأننا نهتم بتحسين البيئة وجعلها أفضل في القاهرة ومصر كلها."