تجديد قاعة إيوارت التذكارية لمواكبة العصر

طالما كانت قاعة إيوارت التذكارية بمثابة المركز الثقافي لوسط مدينة القاهرة منذ افتتاحها في عام 1928، حيث تجمع محبي الأدب، وفن المسرح، والفنون، والحياة الأكاديمية. واليوم، بعد مرور 90 عام تقريباً، يتم تجديد القاعة لمواكبة متطلبات القرن الواحد والعشرين، وتتضمن تلك التجديدات تحديث أنظمة الصوت والإضاءة، وتعزيز شاشات العرض.

سيتم إجراء بعض التغييرات في نظام الصوت لتحسين جودة الصوت داخل القاعة، وسيتم تحديث الإضاءة لكي تصبح غير مهدرة للطاقة، وذات تحكم وجودة فعالة. هناك أيضاً خطة لتجديد أجهزة الفيديو وتقديم العروض لتلبية الاحتياجات الصوتية المرئية، هذا مع مراعاة المضمون والشكل التاريخي للمكان. بالإضافة إلى ذلك، ستتيح تلك التجديدات تقديم الترجمة الفورية وتوافر أنظمة سمعية مساعدة إذا ما كان الحضور متعدد اللغات، مما يسمح بإقامة مختلف الفعاليات وإتاحتها لعدد أكبر من الأفراد متعددي الثقافات واللغات.

تقول نجوى نيقولا، مدير تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتي ترأس مشروع تجديد قاعة إيوارت، "من خلال الحلول الجديدة، سيتم تقوية وتعزيز الصوت للغناء، والآلات الموسيقية، وأجهزة الهواتف المحمولة، والخطابات، وسيتم تعزيز شاشات العرض لتكون الألوان أكثر كثافة وعمقاً. فمن المتوقع أن تؤدي كمية وجودة الفعاليات التي تستضيفها الجامعة إلى إثارة المزيد من الاهتمام إلى الأنشطة الثقافية والتعليمية بالجامعة."

يذكر نادر سيدهم، مدير مساعد خدمات دعم الفعاليات بقسم الخدمات التكنولوجية والإعلامية للفصول الدراسية والمدير المشارك للمشروع، أن مشروع تطوير قاعة إيوارت يعد جزء من خطة تجديد حرم الجامعة بميدان التحرير وتحويله لمركز ثقافي بوسط مدينة القاهرة. يقول سيدهم "ستساهم تلك التجديدات في بقاء قاعة إيوارت الوجهة الأولى لاستضافة الكثير من الفعاليات المجتمعية والثقافية التي تقيمها الجامعة أو آخرين، مثل المحاضرات العامة، والحفلات الغنائية والموسيقية، وبرامج المواهب، والمؤتمرات، والخطابات، وعروض الرقص والموسيقى، وعروض الأفلام والمسرحيات."

على مر الأعوام، استضافت قاعة إيوارت العديد من أبرز الشخصيات المحلية والعالمية، مثل أسطورة الغناء المصرية أم كلثوم، وعميد الأدب العربي طه حسين، والأديب والمفكر الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، والأديبة الأمريكية هيلين كيلر، والفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي، والحائزين على جائزة نوبل نجيب محفوظ، وجيمي كارتر، وكوفي عنان، وأل جور، وأحمد زويل، بالإضافة إلى كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية سابقاُ، وهيلاري كلينتون، المرشحة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية حالياً والسيدة الأولى سابقاً، وشخصيات أخرى.

بدأت عملية بناء وتشييد قاعة إيوارت التذكارية بعد قيام امرأة أمريكية بتقديم هبة قيمتها 100,000 دولار أمريكي للجامعة في عام 1925، حيث طلبت بناء قاعة تحمل اسم جدها الراحل ويليام دانا إيوارت، المخترع ورجل الأعمال الأمريكي الناجح وذلك لإحياء ذكراه والذى كان قد زار مصر لأسباب صحية. صمم القاعة المهندس المعماري اريستون سانت جون دايامانت كي يتم تشييدها في الجانب الغربي من القصر التاريخي للجامعة. وقد صُممت القاعة على الطراز المملوكي الجديد، الذي يجمع بين أساليب وتقنيات البناء الحديثة والزخارف الشرقية التقليدية. تتسع القاعة ذات المستويين لعدد 1000 شخص.

يقول سيدهم "تتمتع الجامعة بحظ وفير كي تحظى بحرمين استثنائيين في موقعين حيويين داخل مدينة هامة وفريدة وسريعة الحركة مثل القاهرة،" مضيفاً أنه على الجامعة الخوض في مشروعات مثل مشروع تجديد قاعة إيوارت من أجل المحافظة على مكانتها كإحدى أفضل المؤسسات الثقافية على المستوى الإقليمي. يوضح سيدهم "نحتاج أن نستثمر مثل هذه الأصول، كقاعة إيوارت، لتقوية وتعزيز ثقافتنا داخل الحرم الجامعي، وزيادة مشاركتنا المجتمعية، وتعزيز سمعتنا ومكانتنا محلياً وعالمياً."