خريجة الجامعة: من الجامعة إلى وول ستريت جورنال

manuela
manuela

تعد مانويلا بدوي، خريجة الجامعة الأمريكية بالقاهرة في عام 2006، صحفية حائزة على الجوائز حيث تعمل بالصحافة في مجالي الأعمال والمال منذ 15 عام. حالياً، تعمل بدوي كمحرر في الجريدة الدولية وول ستريت جورنال بمدينة نيويورك. وقد عملت بدوي سابقاً كمراسلة بوكالة الأنباء العالمية، رويترز، وكمعلم في الصحافة الإعلامية والأعمال والمال بمؤسسة تومسون رويترز.

في عام 2010، حصلت بدوي على جائزة Newswomen’s Club of New York Front Page Awards على المراسلة المتعمقة والشاملة على تقرير Special Report: Planes, trains and fro­ntier markets. وقد حصلت بدوي على لقب صحفي تومسون رويترز لعام 2010 Thomas Reuters Journalist of the Year، ونالت جائزة الاستخدام الإبداعي للوسائط المتعددة Society of American Business Editors and Writers (SABEW) Award for Creative Use of Multimedia لعام 2011. لدى بدوي خبرة إعلامية عالمية حيث اشتغلت كصحفية في الجريدة اليومية الكولومبية El Tiempo، ومنتج مشارك بوكالة الأنباء الأمريكية أسوشيتد برس وشبكة البي بي سي الإخبارية أثناء تواجدها بمصر.

تركت بدوي بلدها الأم للدراسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في الصحافة والإعلام، وعملت في جريدة كارافان بالجامعة. ثم حصلت على درجة الماجستير في الصحافة من جامعة كولومبيا بنيويورك. كما تعد بدوي رئيس جمعية خريجي الجامعة لمنطقة الثلاث ولايات، نيويورك، ونيوجيرسي، وكونيتيكت.

لقد اخترتِ العمل كصحفية في مجالي الأعمال والمال. أكان هذا دائماً هو محور اهتمامك؟

إن الأمر المثير للدهشة هو أنني لم أكن مهتمة بمجالي المال أو الاقتصاد أثناء نشأتي. حينما التحقت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، حرصت أن اختار تخصصاً لا يمت بصلة لعالم الأرقام. ولكن مهما تكن وظيفتنا أو مهمتنا في الحياة، نحن نحتاج أن نفهم كيف يسير العالم وما هو الغرض وراء كل عملية صنع قرار، وهذه هي النتيجة أو "الربح". لذا، حينما ذهبت إلى نيويورك لدراسة الماجستير في الصحافة بجامعة كولومبيا، درست البرنامج الدراسي الوحيد عن مراسلة الأعمال لأنني أردت أن أعرف ماهية هذه المادة الغريبة والمبهمة. حينما كنا في عام 1998 – 1999، كان المحيطون بنا يقولون أنه يسهل الحصول على وظيفة في الصحافة إن كنا مثقفين ومطلعين، أو على الأقل مهتمين بالكتابة عن الشركات والأسواق المختلفة.

كيف ساهمت الجامعة في رسم المسار الوظيفي الخاص بك؟

جعلت الدراسة في مناخ دولي ومع طلاب يتوافدون من سائر بلدان العالم لي منظور مختلف تماماً عن مصر، والشرق الأوسط، ومكاني في العالم. فقد تعرفت على أقرب أصدقاء لي في مصر، وهم من مصر، وبوليفيا، وأوروبا، والشرق الأوسط. لا يمكنني إغفال أهمية رؤى وآراء هؤلاء الأصدقاء وكيف ساعدتني في رؤية العالم بصورة مختلفة ومن جميع الزوايا.

هيأت لي دراستي في القاهرة، وهي من أكثر المدن العالمية في منطقة الشرق الأوسط، الساحة المثالية للعمل في الصحافة والبحث. كان معظم المدرسين أمريكيين، وبالتالي فإن الطلب الدائم للحصول على صحافة عالية المستوى، مهما كان الموضوع أو صعوبة الحصول على المعلومات، فضلاً عن الكتابة الجيدة، حثني على العمل في أفضل المنافذ الإعلامية في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، فقد شجعني أحد المدرسين بالجامعة على دراسة الماجستير. فقد أثارت التجارب التي خاضها أساتذتي بالخارج اهتمامي، حيث كان ذلك في وقت لم يكن العالم مترابطاً كما هو الآن، مما دفعني إلى السعي للنجاح وتحقيق المزيد.

لقد وصلت إلى الجامعة قادمة من كولومبيا، كانت لغتي الإنجليزية ضعيفة ولغتي العربية قليلة. بدأت في دراسة اللغة الإنجليزية المكثفة في ربيع 1992، وواصلت دراستها على مدى فصلين دراسيين. وأثناء اجتهادي في تحسين اللغتين الإنجليزية والعربية، كنت أدرس أيضاً الجيولوجيا الخاصة بسيناء، وعلم المصريات، والتاريخ العربي، وعلم الإنسان بوجه عام. فقد أثار برنامج الدراسات التأسيسية فضولي واهتمامي لمعرفة المزيد عن العالم المحيط بي.

ما هي أكثر الأمور التي تحبينها في عملك؟

الآن، أنا محرر وول ستريت جورنال وأساهم في قيادة فريق من الصحفيين في تغطية أخبار عن السلع، والعملات، والأسواق الناشئة. أنا أحب مساعدة الصحفيين في وضع إطار لأخبارهم، وتوجيههم أثناء الكتابة، وتقديم أخبار وثيقة حتى تكون هي المعيار أو أساس المقارنة في تغطية أخبار الأسواق المالية. كما قمت بتعليم وتدريب صحفيين من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية في الصحافة في المجال المالي، وهو الأمر الذي يعد مشبع ومجزي للغاية بالنسبة لي.

ما هي أكبر التحديات التي تواجهينها في مجال عملك؟

مع انتشار وسائل الإعلام الاجتماعي وظهور مصادر جديدة للمعلومات، فإن أحد أكبر التحديات التي يمكن أن يواجهها الصحفي هو اثبات صحة أو مصداقية هذا الكم الكبير من المعلومات. يجب أن يتكيف كل من الصحفيين والمحررين سريعاً مع الطرق الجديدة التي تنتشر بها المعلومات بداية من الجرائد إلى المنافذ الرقمية كي يتمكنوا من مجاراة التغير التكنولوجي السريع. بالإضافة إلى ذلك،  يحتاج الصحفيون البحث والتعمق في الموضوع الذي يقومون بتغطيته كي يتمكنوا من الكتابة عنه ونقله بشكل جيد. ومع وجود الكثير من الأحداث والمعلومات والمصادر، لدى الصحفيين الكبار المصادر الموثوقة والقوية الخاصة بهم، ويمكنهم إصدار الأحكام الصحيحة وتقديم النتائج السريعة حول موضوع بعينه.

لماذا أصبحت رئيس جمعية خريجي الجامعة لولاية نيويورك؟ كيف تستفيدين من تواصلك مع خريجي الجامعة الآخرين؟

تحدث معي إريك ماكون، المدير المشارك لتواصل الخريجين بأمريكا الشمالية، في بداية العام الحالي حول إنشاء فرع لجمعية خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة بمدينة نيويورك، واللوائح الداخلية له، والوظائف الواجب توافرها بالفرع. فقد آثار هذا الموضوع اهتمامي منذ البداية. وبما أنني بعيدة عن الجامعة الآن، فمن المهم خلق شعور الارتباط بمجتمع الجامعة حتى ولو كان في مكان آخر. يتنوع أعضاء جمعية خريجي الجامعة من حيث العمر، والجنسية، والوظيفة، والخلفية الثقافية، ولكن يربطهم معاً انتماؤهم لنفس الجامعة الأم. إن وجود فرع لجمعية الخريجين يعتبر مهم أيضاً للجامعة بقدر ما هو مهم للخريجين. تقوم الأنشطة التي تقيمها الجمعية بإتاحة الفرصة للتعرف على خريجين جدد وزيادة التواصل بيننا، وتشبع فضولنا الثقافي، وتمكننا من دعم والتعلم من بعضنا البعض.