حصول طالبة دكتوراة بالجامعة على جائزة عن بحثها في التلوث البحري في مؤتمر دولي بالصين

Ghada Mustafa recently received the Best Poster Award at the International Marine Microbiology Conference in Qingdao, China
Ghada Mustafa recently received the Best Poster Award at the International Marine Microbiology Conference in Qingdao, China

حصلت غادة مصطفى، طالبة الدكتوراة ببرنامج التقنية الحيوية بالجامعة الأمريكية في القاهرة على جائزة دولية في مؤتمر علم الأحياء البحرية الدقيقة الدولي والذي عُقد في مدينة تشينغداو بالصين. يركز البحث على أثر التصنيع والتلوث على تنوع الكائنات الحية الدقيقة. تقول مصطفى "تشكل الكائنات الدقيقة أكثر من 90% من الكتلة الحيوية للمحيط، مما يجعلها اللاعب الرئيسي في تحديد مستويات الكربون والنيتروجين والأكسجين في النظم البيئية المائية. لذلك، فإن أي اضطرابات تتعرض لها هذه الميكروبات ناتج عن التلوث يتسبب في تعطيل مستويات المغذيات الكيميائية الطبيعية ومستويات التغذية لمياه البحر، لذا فهي الأداة المثلى لدراسة الأثر البيئي للتلوث على الحياة البحرية."

نشرت مصطفى بحثها الأخير بعنوان "ساحل البحر الأحمر بمصر: تحليل الوراثة العرقية للتجمعات الميكروبية المستنبتة في المواقع الصناعية،" بالاشتراك مع رانيا صيام، رئيس قسم الأحياء بالجامعة، وعمرو عبد الجواد،  من وزارة السياحة، وعلياء عبد الحليم، مساعد باحث سابق في قسم الأحياء بالجامعة. تعد الدراسة إحدى الدراسات القليلة التي تقوم بدراسة الحياة البحرية الميكروبية على طول ساحل البحر الأحمر المصري والأولى التي تقدم تحليلاً شاملاً لهذه المجتمعات الميكروبية. تقول مصطفى "يعد فريقنا هو أول فريق يقوم بمسح ساحل البحر الأحمر المصري لفحص المجتمعات الميكروبية التي تعيش في مواقع مختلفة."

بتمويل من مركز يوسف جميل للبحوث العلمية والتكنولوجية بالجامعة وتحت قيادة صيام، قام فريق الجامعة بالبحث في استخدام الميكروبات كمؤشرات بيولوجية للتلوث ولتحديد أنواع التلوث المختلفة. تقول مصطفى "أعتقد أن عملنا سيقوم بملء الفجوة في مجال البحوث البيئية في البحر الأحمر."

ومن خلال مقارنة عينات من المناطق الآمنة من التلوث ومن الأماكن الأخرى الملوثة بشكل كبير، بما في ذلك الموانئ والمنتجعات السياحية، وجد الفريق أن التلوث قد غير بالفعل من بنية الميكروبات في هذه المواقع مما قد يسبب بشكل محتمل ضرر بيئي خطير. تقول مصطفى، أن أحد الأمثلة البارزة للدراسة هي بحيرة الطاقة الشمسية في طابا، "لقد تم توثيق وجود مستويات عالية من الطحالب الخضراء/الزرقاء cyanobacteria، والتي تعد مصدر هام لإصدار الأكسجين، ولكن من خلال بحثنا، قمنا بأخذ عينات خلال عامين مختلفين ولم تكشف العينات عن وجود أي من تلك البكتيريا في تلك البحيرة على الإطلاق، مما يشير إلى أن التلوث في المنطقة تسبب في تغير بيئي رئيسي وسيكون له عواقب بيئية خطيرة في المستقبل."

توضح مصطفى أن التلوث في مصر والعالم سيسبب عواقب بيئية خطيرة، مثل تعطيل النظام البيئي البحري والذي يؤثر سلباً على تطور الكائنات الحية الدقيقة، قائلة "يجب علينا النظر في التأثير العالمي للتلوث والتصنيع على الساحل المصري. إن أي تلوث في البحر الأحمر يُضاعف بشكل كبير وذلك لصغر حجم البحر، فهو محاط بالأرض بشكل كبير ويتسم ببطء دوران المياه وتحيطه ثمان بلدان. كما أن الأنشطة مثل التنقيب عن النفط وبناء المنتجعات السياحية تؤثر بشكل مباشر على البيئة وعلى الحياة في البحر الأحمر وعلى طول الساحل."

وسيستخدم هذا البحث لبناء قاعدة بيانات للتصنيفات الميكروبية كمؤشرات للتلوث التي يمكن استخدامها من قبل باحثين آخرين والعاملين بمجال الحفاظ على البيئة والهيئات المسئولة عن دراسة تأثير التلوث البحري. تقول مصطفى "نقوم الآن بالتخطيط لتطوير المجموعات الميكروبية التي ستحدد نوعية المياه بناء على الميكروبات التي تعيش بها، والذي من شأنه، في المقابل أن يساعدنا على فهم السبب الحالي السائد للتلوث في المنطقة."

أشارت مصطفى أن تجربة تمثيل الجامعة في الخارج، مثل مشاركتها الأخيرة في مؤتمر علم الأحياء البحرية الدقيقة الدولي قد ساهمت بشكل كبير في تشجيعها، قائلة "إن ما يميزنا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن الجامعات الأخرى أن طلاب مثلي لديهم الفرصة للمشاركة في الأبحاث المعاصرة ذات التأثير المباشر على مصر والمنطقة باستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال. أتطلع إلى التعاون مع زملائي في الجامعة والخارج في الخطوات التالية لهذا البحث."