الجامعة تتصدر تصنيف الجامعات وفقاً لالتزام الجامعة بالمعايير البيئية واللون الأخضر

احتلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، للعام الثاني على التوالي، مكان الصدارة بين الجامعات المعنية بالحفاظ على اللون الأخضر والمعايير البيئية في العالم في تقرير جامعة إندونيسيا السنوي الخامس والخاص بتصنيف الجامعات بحسب مقدار التزام الجامعة بالمعايير البيئية واللون الأخضر. جاءت الجامعة في المرتبة 105 من بين 360 جامعة شملها التقرير، وجاءت في المرتبة 22 في فئة الطاقة وتغير المناخ، وحققت درجة الكمال من 1000 نقطة في فئة استخدام المياه والحفاظ على البيئة. جدير بالذكر أن جامعة إندونيسيا أصدرت التقرير الخاص بتصنيف الجامعات على مستوى العالم فيما يتعلق بالحفاظ على اللون الأخضر والمعايير البيئية بدءً من عام 2010 بهدف المساهمة في تعزيز التعليم المعني بالبيئات المستدامة، ودعم فكرة "الحرم الأخضر" لجميع الجامعات، وتشجيع الجامعات على أن يكون لها الريادة في تحقيق أهداف الاستدامة. ويزداد عدد الكليات المتنافسة للحصول على مرتبة متقدمة عاماً بعد عام، ليصل إلى 360 كلية في التصنيف الخاص بعام 2014.

يأتي هذا الترتيب نتيجة لمجهودات الجامعة في البناء على النجاحات السابقة في مجال الاستدامة في السنوات الماضية، مثل تخفيض استهلاك الطاقة بنسبة أكثر من 35% على مدى ثلاث سنوات، واستخدام مياه الصرف الصحي المعاد تدويرها لأغراض الري في الحرم الجامعي.

يقول مارك راوش، مدير مكتب الاستدامة بالجامعة، "تعتبر الجامعة الأمريكية بالقاهرة إحدى الجامعات القليلة التي تستخدم مياه الصرف الصحي المعاد تدويره أكثر من المياه العذبة لأغراض الري، لأن مياه الري تعد الأكثر استخداماً في الجامعة بالمقارنة بأي استخدام آخر للمياه. ففي كل شهر من عام 2014، استخدمنا المياه المعاد تدويرها أكثر من استخدامنا للمياه العذبة ماعدا شهر واحد فقط كان علينا أن نستخدم المياه العذبة للري. ويعد هذا الاستخدام أمراً هاماً في بلد مثل مصر، وذلك لوجود حالة من ندرة المياه الدائمة."

حققت الجامعة أيضاً تقدماً في مجال إدارة النفايات، وذلك بإضافة 31 محطة صغيرة فضلاً عن 13 محطة فرز رئيسية للنفايات والمواد القابلة للتدوير والمتواجدة بالفعل في الحرم الجامعي، وحققت تزايداً في جمع المواد القابلة للتدوير مثل البلاستيك والمعادن. كما ازداد إنتاج واستخدام السماد في الحرم الجامعي أيضاً، حيث يقوم مكتب المنشآت والعمليات باستخدام الشجر، وبقايا الزرع والأعشاب لإنتاج السماد للاستخدام في الأراضي الزراعية بالجامعة.

يقول راوش "يُستخدَم هذا المزيج كسماد، ويحل بديلاً للأسمدة الاصطناعية التي تعد أكثر تكلفة والتي تصدر انبعاثات أكثر للغازات المسببة للاحتباس الحراري في الهواء. كما أن خلط السماد في التربة يساعد على المحافظة على المياه في التربة، والذي بدوره سيمكننا من تقليل كمية المياه المستخدمة لري المسطحات الخضراء في الحرم الجامعي. تعد عملية التسميد في الجامعة مثالاً عظيماً على إعادة استخدام وإعادة التدوير الطبيعي."

بالإضافة إلى ذلك، ازداد استخدام الـcar pooling، أو تبادل القيادة والركوب مع أشخاص آخرين لتوفير الوقود واستهلاك السيارات و تقليل الازدحام، بشكل كبير أيضاً، وذلك وفقاً لاستطلاع أجرته الجامعة على الانترنت عام 2014. كما يعمل مكتب الاستدامة حالياً على إصدار تقرير البصمة الكربونية الثالث، والذي سيظهر الإجراءات التي اتخذتها الجامعة على مدى السنوات الثلاث الماضية، بدلاً من التركيز فقط على سنة واحدة كما في تقرير العام الماضي.

كما يواصل معهد البحوث للبيئة المستدامة (RISE) إشراك الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين من خلال مبادرات داخل الجامعة مثل برنامج "ازرع  قطعة أرض" المطروح لأعضاء الجامعة، وأيام الاستدامة بالحرم الجامعي، وبرنامج مختبر التعلم الحياتي، وسلسلة ندوات المعهد. يقول ريتشارد توتويلر، مدير معهد البحوث للبيئة المستدامة، "لقد زادت أنشطتنا أكثر من الضعف في الحرم الجامعي، حيث يشترك 300 طالب سنوياً في برنامج مختبر التعلم الحياتي كمتطوعين أو للعمل والدراسة، ولدينا 60 إلى 70 شخصاً مشاركين في برنامج "ازرع  قطعة أرض"، كما نقوم أيضاً بإجراء البحوث حول العلاقة بين التربة والمياه والنبات في هذه البيئة، إلى جانب القيام بالعديد من الأعمال خارج الحرم الجامعي."

بالإضافة إلى ذلك، استخدم معهد البحوث للبيئة المستدامة في الآونة الأخيرة مجموعة ألواح شمسية لتشغيل نظام الصوبة الزراعية كجزء من برنامج مختبر التعلم الحياتي، وقام المعهد أيضاً بمجهود كبير لتسليط الضوء على كمية القمامة التي يتم إنتاجها.

كما قام مركز التنمية المستدامة (CSD) بإطلاق ماجستير متعدد التخصصات للعلوم ودبلوم الدراسات العليا في التنمية المستدامة في عام 2013، والذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. يجمع المركز الكليات المختلفة بالجامعة للعمل معاً نحو الهدف المشترك المتمثل في تعزيز الاستدامة في التعليم ودفع الجامعة لكي تكون منصة للباحثين للعمل على قضايا التنمية المستدامة.

يقول هاني سويلم، مدير مركز التنمية المستدامة، "يعتمد المركز على ثلاث ركائز أساسية وهي التعليم والبحث وخدمة المجتمع. بالنسبة للتعليم، يقدم المركز برنامج الدراسات العليا، والتي يتم تقديمها من قبل أربعة كليات - كلية العلوم والهندسة، وكلية إدارة الأعمال، وكلية الشئون الدولية والسياسات العامة، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية. وهذا أمر هام لأن المحتوى متعدد التخصصات، فعلى سبيل المثال، لا يمكنك فصل المشاكل الزراعية والإنتاج الغذائي والفقر عن المياه والطاقة."

وقد تلقى المركز تمويلاً من الاتحاد الأوروبي لتمويل برنامج الماجستير في العلوم وتقديم درجة مزدوجة معPolitecnico di Milano في ميلانو. ويدرس بالفعل حالياً طلاب من الجامعة بموجب هذا التعاون في ميلانو.

ومن خلال المركز، تعمل لجنة التنمية المستدامة في مشروع آخر خاص بالمياه والطاقة والغذاء، وهو ممول أيضاً من قبل الاتحاد الأوروبي، والجامعات الشريكة ومنظمات من مختلف أنحاء مصر وأوروبا. كما أن المركز أيضاً في المرحلة النهائية من تطوير نموذج أبحاث القرن الـ21 التي ستتيح استخدام الطاقة الشمسية في عملية تحلية مياه البحر لإنتاج مياه الري لاستخدامها في الزراعة وإنتاج الأغذية.

وتواصل لجنة التنمية المستدامة أيضاً تقديم خدمة للمجتمع المصري من خلال العديد من المبادرات مثل مشروع EduCamp II، والتي بدأت قبل خمس سنوات ويهدف إلى إدخال التنمية المستدامة في المناهج الدراسية في المدارس المصرية الحكومية. في مرحلة البرنامج الأولى، تم تطوير المناهج بأفكار التنمية المستدامة وسيتم تطبيق هذه المناهج في المرحلة الثانية. يقول سويلم "تم تنفيذ برنامج Educamp الآن في مدارس مختلفة في منطقة حي الوراق، وتتوافر حالياً مجموعات التدريس مجاناً والتي يطلبها الكثير من المعلمين، كما لدينا أيضاً برنامج لتدريب المعلمين."

ومن أجل تحقيق هذا الترتيب المتقدم  لهذا العام، أكمل مكتب تحليل البيانات والبحوث مسحاً شاملاً، بمساعدة عدة مكاتب وإدارات بالجامعة. تم تقسيم أسئلة الاستطلاع من قبل جامعة إندونيسيا إلى 6 فئات: البنية التحتية، والطاقة وتغير المناخ، والنفايات، والمياه، والنقل والتعليم.