الأسلحة الكيماوية في سوريا وحقوق الإنسان

وقد أسفر هذا الهجوم عن قتل حوالي 1,500 شخص، وهدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشن عملية عسكرية محدودة على المنشآت الحكومية السورية كرد على استخدام الأسلحة الكيماوية. وفي مؤتمر صحفي عقد في 9 سبتمبر، علق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه يمكن اجتناب توجيه ضربة لسوريا في حالة تخليها عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية. وبعد ظهر يوم المؤتمر الصحفي، تقدمت الحكومية الروسية إلى سوريا باقتراح لوضع أسلحتها تحت رقابة دولية بهدف التخلص من تلك الأسلحة. وقد وافقت الحكومة السورية على هذا المقترح المبدئي، وعقب إجراء مفاوضات بين الجانبين الأمريكي والروسي، وافقت سوريا على تدمير مخزونها من الأسلحة الكيماوية بحلول منتصف عام 2014.
ومع تزايد الأزمة الإنسانية في سوريا، هناك بعض التساؤلات التي باتت تلح علينا ألا وهي، هل غيرت التطورات التي حدثت خلال الأسابيع القليلة الماضية من واقع الأزمة السورية، وإلى أي مدى، حيث قتل 100,000 شخص وتشرد حوالي 6.2 مليون شخص على الأقل.
اتفاقية الأسلحة الكيماوية
اعتقد بعض المحللين أن اتفاقية الأسلحة الكيماوية كانت مجرد ضربة حظ للولايات المتحدة في أول الأمر، حيث كان هناك القليل من الدعم الشعبي للضربة المقترحة على سوريا نتيجة لملاحظة ارتجالية أصدرها كيري. ومع ذلك، يشير دان تشيرجي، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الإدارة الأمريكية قد سعت إلى تبني استراتيجية مرنة في التعامل مع الوضع السوري. يقول تشيرجي "لدي القليل من الشك في أن موقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النووية قد نتج عن استراتيجية أكبر، أو توجه في إدارة أوباما مستعد لاستغلال أي فرصة تتاح لعقد اجتماع حول القضية السورية يتفق على نتائجه كل من الطرفين الأمريكي والروسي. اعتقد أن هذا ما يراه كيري الذي كشف أن ملاحظاته، التي تحدث فيها عن احتمالات قيام سوريا بتسليم أسلحتها الكيماوية إلى المجتمع الدولي، ثم سخر من الفكرة على الفور لاستحالة حدوثها، قد خطط لها بعناية كإشارة دبلوماسية لروسيا. فقد تطلب توجه إدارة أوباما المرونة والاستعداد لاتخاذ موقف حاسم كاستجابة للفرص التي تظهر فجأة."
يقضي المقترح روسي بتسليم المخزون المبدئي من الأسلحة النووية السورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك بهدف حصر تلك الأسلحة ومنع استخدامها. فقد أعرب هاني سيد، أستاذ القانون ومدير برنامج القانون الدولي لحقوق الإنسان عن قلقه تجاه الرسالة التي تحملها الاتفاقية المقترحة من قبل روسيا. يقول سيد "إن استخدام أسلحة الدمار الشامل أمر رهيب، ويعتبر عدد الوفيات الناجمة عن هجوم الغوطة في 21 أغسطس عدد غير مسبوق في الوضع السوري. فقد كان النظام يتبع سياسة استخدام أسلحة الدمار الشامل لفترة طويلة قبل استخدام تلك الأسلحة فعلياً. لقد دمرت بعض المدن والقرى، وقتل أكثر من 100,000 شخص نتيجة للعمليات العسكرية، هذا بالإضافة للذين قتلوا نتيجة لعمليات التعذيب. وبالتالي، وبالنسبة إلى الكثير من السوريين، لم يأت استخدام الأسلحة الكيماوية كمفاجأة، ولم يختلف كثيراً عما كان يحدث بالفعل. إن الأمر الذي جعل من استخدام الأسلحة الكيماوية قضية ضخمة هو أن الولايات المتحدة قد صرحت أن استخدامها يعتبر خطاً أحمراً. فماذا يعني ذلك؟ هل يعني ذلك أنه يجوز قتل الناس بدون استخدام الأسلحة الكيماوية؟ وماذا يعني وجود اتفاقية خاصة باللأسلحة الكيماوية بين روسيا وسوريا؟"
بالرغم من اتفاقية الأسلحة النووية، إلا أن بشار الأسد وحليفته روسيا لا يزالا يرفضان اتهام النظام السوري بشن هذا الهجوم على الغوطة، والذي وصفه بان كي مون، سكرتير عام الأمم المتحدة، بأنه "جريمة حرب"، و"إن نوعية السارين المستخدم أعلى من السارين الذي استخدمه صدام حسين في حلبجة في عام 1988." يوصف سيد ادعاء الأسد وسوريا بأنه "كذب"، مشيراً إلى نتائج التحقيق في الهجوم الكيميائي الذي أجرته الأمم المتحدة، حيث أشار تقريرها إلى استخدام صواريخ أرض-أرض تحتوي على غاز السارين، الذي يؤثر على الأعصاب، على نطاق واسع والذي أسفر عنه قتل أكثر من 1,000 مدني و400 طفل. هذا، وقد أوضح التقرير أن نوعية السارين المستخدم أعلى من السارين الذي استخدمته العراق خلال الحرب العراقية الإيرانية، وذلك وفقاً إلى وكالة رويترز. ومع ذلك، لم يذكر التقرير من أطلق تلك الصواريخ، سواءً كانت الحكومة أم الثوار. يوضح سيد "لا يمكن أن تصرح الأمم المتحدة بشكل صريح عمن استخدم تلك الأسلحة بسبب شروط الاختصاصات الخاصة بلجنة التحقيقات. يجب أن تتفق لجنة التحقيقات مع الحكومة حول شروط الاختصاصات لكي تتمكن من دخول سوريا. وفي هذه الحالة، اشترطت الحكومة السورية على التحقيق في إذا ما كان قد تم استخدام الأسلحة الكيماوية، وليس التحقيق في من قام باستخدامها."
يؤكد سيد أن التقرير قد صرح بما هو أكثر من مجرد الإشارة إلى استخدام الأسلحة الكيماوية من عدمها، قائلاً "نجح التقرير في تحديد نوع السلاح المستخدم، ومسار القذيفة متضمناً مصدر إطلاقها. ومما لا شك فيه أن هذه المعلومات قد حددت موقع إطلاق الصواريخ من موقع يقع تحت سيطرة النظام السوري. وبالتالي، سيستنتج كل من يقرأ هذا التقرير بعناية أن النظام السوري هو المسئول عن إطلاق تلك الأسلحة الكيماوية. وبالرغم من أن التقرير لم يصرح بأن الحكومة هي من قامت باستخدام تلك الأسلحة، إلا أن الوقائع التي كشف عنها هذا التقرير لا تدع مجالاً للشك في أن النظام السوري هو المسئول عن إطلاق تلك القذائف."
التدخل الدولي ووضع حد لاستخدام الأسلحة الكيماوية
طالما حذرت الولايات المتحدة أن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري هو "خط أحمر"، سيجبرها على اتخاذ موقف حاسم. يوضح سيد "بينما هناك حظر واضح وقانوني لاستخدام الأسلحة الكيماوية، فإن فكرة "الخط الأحمر" هي قرار سياسي. إن القانون الدولي الذي ينظم استخدام القوة ينص على حظر صريح على استخدامها، والتي تشمل استخدام أسلحة الدمار الشامل، والتي تندرج تحتها الأسلحة الكيماوية، ولكن تعد فكرة استخدامها كدلالة على ما يجب أن يتم عمله هو قرار سياسي. إن الأمر ليس له أي صلة بالحظر القانوني، على الأقل سطحياً. فلم يعتبر الأمر خطاً أحمراً حينما استخدم صدام حسين الأسلحة الكيماوية ضد الأكراد في حلبجة."
وسواءً كانت الولايات المتحدة تحظى بالمبررات، في ظل القانون الدولي، لتوجيه ضربة لسوريا كرد فعل على ادعاء استخدامها للأسلحة الكيماوية أم لا هو قضية جدلية ومعقدة. يذكر سيد "أن القاعدة هنا أن سيادة الدولة لها حرمتها، ولا يجوز أن تقوم دول باستخدام القوة ضد دول أخرى أو التدخل في أمور سيادية أو صلاحيتها القضائية, ولكن في الحالات التي توجب التدخل لتلافي حدوث كارثة إنسانية، يدعي بعض المحامين والدول أن هناك قاعدة خاصة بـ"التدخل الإنساني". ومع ذلك، تشكك الكثير من الدول في أن التدخل الإنساني دائماً ما يستخدم من أجل دوافع خفية."
يذكر سيد أن الجدل الشائع حول التدخل الأجنبي في سوريا قد بنى على الافتراض الزائف أن الولايات المتحدة والقوى الدولية الأخرى ليسوا أطراف في النزاع بعد. يقول سيد "من المهم تصحيح مثل هذه التصور الخاطيء، وهو ما قد تم بثه أثناء النقاش إذا ما كان يجب توجيه ضربة أم لا، بأن ضرب سوريا هو تدخل في شأنها، وعدم ضربها هو عدم التدخل في هذا الشأن. فهناك تصور خاطيء فيما يتعلق بهذا الجدل لأن التدخل الخارجي في الشئون السورية قائم منذ اليوم الأول للأزمة السورية. فقد حدث وأن تدخل العديد من الأطراف بالفعل في الشأن السوري، الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والسعودية. وبالتالي، فيما يتعلق بالتدخل الأجنبي، سواءً تضمن توجيه ضربة لسوريا من قبل الولايات المتحدة أم لا، فإن التدخل قائم بالفعل. فقد كان قيام الولايات المتحدة بشن عملية عسكرية على سوريا سيغير وسائل التدخل ليس إلا."
يتفق مع تلك الرؤية وليد كزيحة، أستاذ العلوم السياسية، حيث يرى أن النزاع ليس حرب بين طرفين، هما الحكومة والقوى الثورية. يقول كزيحة "تحاول جميع الأطراف أن تكدس ما يمكنها من قضايا على الأزمة السورية. إن هذه الأزمة ليست مجرد نزاع محلي بين حاكم سلطوي ومعارضة ديمقراطية، فإنها ثلاثة حروب في حرب واحدة، بين القوى الدولية والإقليمية أو العربية والسورية، والتي تحاول أن تطغي على بعضها البعض، حيث تقوم القوى الدولية والإقليمية بتمكين القوى المحلية."
يذكر كزيحة أن الوجوه المتعددة لهذا النزاع تعتبر أحد أسباب صعوبة التوصل إلى حل له، قائلاً "أن الأزمة السورية ليست بمفردها، بل تتفرع إلى مجالات أخرى، حيث تود القوى الإقليمية أن تشعر ببعض الرضا نحو الوصول إلى حل سياسي. إن السعودية تشعر بتهديد لما لسوريا من تأثير في المنطقة العربية، وتود كل من دول الخليج وإسرائيل أن يفرض المزيد من الضغط على إيران. وتتمتع الدول الإقليمية بالنفوذ والتأثير لأن القوى الدولية أصبحت ضعيفة عما كانت عليه فيما سبق. يمكن أن تصر السعودية وإيران وبشار الأسد على موقفهم، وأن يطلبوا معرفة ما الذي سيجنونه في حالة الوصول إلى اتفاقية سياسية."
من جهة أخرى، يقول سيد "أن ما يحدث في سوريا ليس حرب أهلية، وليس حرب على الإرهاب، وليس عملية مستترة تنفذها الولايات المتحدة أو الغرب لإضعاف إيران. إن ما يحدث هو ثورة، صراع السوريين من رجال ونساء من أجل الحصول على الحرية والكرامة."
يعتقد سيد أنه في ضوء ما يقوم به المجتمع الدولي، سواءً خلال الأسابيع الماضية أو خلال النزاع نفسه، أن الوضع في سوريا قد كشف عن الخلل الذي يشوب طريقة معالجة المجتمع الدولي للكوارث الإنسانية والأعمال الوحشية. فقد واجهت الثورة السورية المجتمع الدولي بتساؤل جوهري عما يجب علينا القيام به في مثل هذا الوضع. ففي كل مرة نواجه فيها مثل هذه القضية، لا يكون لدينا الأدوات أو السياسة التي تمكننا من التعامل مع الأمر. إن التساؤل هو: ما الشيء الذي يجب القيام به؟ يعتبر هذا التساؤل أهم تساؤل علينا توجيهه إلى حكوماتنا، ويجب أن نسأل أنفسنا كيف يمكننا التأثير في تلك الحكومات."
يضيف سيد "حينما كانت جنوب أفريقيا تعاني من مشكلة التمييز العنصري، بذل المجتمع الدولي الكثير من الجهد الذي لم يتضمن شن أي هجمات عسكرية، وقام بما هو أكثر من مجرد فرض العقوبات عليها. يجب أن نحاول أن نتخيل وجود تضامن شعبي وعالمي يتخطى مجرد التبرع للمنظمات غير الحكومية، وإنما تضامن سياسي أكثر موضوعية يتيح لنا الخروج من هذه الحلقة المفرغة التي تحدد موقف المجتمع الدولي تجاه الوضع السوري وأعمال وحشية جماعية أخرى."
التوقعات في الفترة القادمة
إن المغزى من اتفاقية الأسلحة الكيماوية فيما يتعلق بمستقبل النزاع السوري هو أمر غير واضح. يعتقد سيد أن هذه الاتفاقية تعني أن الأسد لديه رخصة للقتل، ولو بدون استخدام الأسلحة الكيماوية، وأن الوصول إلى حل سياسي هو أمر مستحيل فعلياً. يقول سيد "يعتبر تأثير هذه الاتفاقية على ساحة القتال هو منح الأسد رخصة دولية لمواصلة عمليات الدمار الشامل بدون استخدام الأسلحة الكيماوية. إن الاتفاقية بمثابة تصريح للأسد للاستمرار في استخدام القوة ضد شعبه، ولا توجد احتمالات للوصول إلى حل سياسي طالما ينفذ الأسد سياسة الدمار الشامل."
من ناحية أخرى، يعتقد كزيحة أن تعهد سوريا بتسليم أسلحتها الكيماوية قد يشير إلى بداية التوصل إلى حل سياسي. يرى كزيحة أن القوتين الدوليتين طرفي النزاع، وهما روسيا والولايات المتحدة، على استعداد لتقليص من حجم تدخلهما، وبالتالي استعدادهما للتفاوض على صياغة الاتفاقية، والتي ستؤدي إلى تنازل سوريا عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية. يقول كزيحة "إن أوباما لديه الحافز للانسحاب من النزاع السوري. فقد كانت الولايات المتحدة طرفاً ممانعاً منذ بداية النزاع، ولكن انسحابها منه يعني فقدان ماء الوجه بسبب التصريحات التي أدلى أوباما بها، وبالتالي فهو يريد أن يحقق بعض المكاسب. ويعتبر الحل السياسي مفيد على نحو متبادل بالنسبة إلى كل من الولايات المتحدة وروسيا هنا لأنه سيتيح الفرصة للقوتين للانسحاب من النزاع. فإن حدوث المزيد من التدهور في الوضع السوري يعني دخول الطرفين في مأزق لن يمكنهما التحكم فيه."
يعتقد كزيحة أن المفاوضات الخاصة بالأسلحة الكيماوية قد تكون وسيلة لدراسة الحلول السياسية الممكنة. يقول كزيحة "سيستغرق الأمر بعض الوقت، ولكن اتفاق تلك القوتين الدوليتين، روسيا وأمريكا، قد يؤدي إلى الانسحاب على المستوى الدولي، وبالتالي انسحاب القوى الإقليمية في نهاية المطاف. وإذا ما رأت القوى الإقليمية، وهما السعودية وإيران وتركيا، ضرورة الاتساق مع موقف القوى الدولية فيما يتعلق بالحاجة للتوصل إلى حل سياسي، ستشعر القوى الوطنية في سوريا بالضعف لفقدان الدعم الدولي والإقليمي لها، وبالتالي ستبدأ في السعي للوصول إلى حل سياسي أيضاً. والآن، علينا مشاهدة عملية اقناع القوى الإقليمية من قبل القوى الدولية بالانسحاب من النزاع. وإذا ما نجح الأمر، قد نرى وقف لإطلاق النار بين النظام الحاكم والجيش السوري الحر."
ومع ذلك، يشير كزيحة إلى أنه كيفما يتم حل هذا الوضع، لا يمكن أن يقوم طرف بالقضاء على طرف آخر. يوضح كزيحة "أنه مهما يحدث على المستوى القومي، لا توجد سيطرة لحزب واحد فقط في سوريا. هناك من يؤيدون النظام الحاكم، وهناك الكثير من التجزئة السياسية داخل سوريا. من الصعب أن نتخيل اختفاء الأسد أو القوات الداعمة له. وحتى وإن لم يرشح الأسد نفسه في الانتخابات الرئاسية في عام 2014، فإن جماعته لديها تواجد اجتماعي واقتصادي وعسكري في سوريا. لا يمكن إزالة الجيش السوري أو الضباط العلويين من أي حل سياسي محتمل يتم الوصول إليه. وسيكون البعثيون طرفاً من هذا الحل، ولكن ليس بالضرورة أن يصبحوا هم القوة المسيطرة."
وبالرغم من ذلك، يستبعد سيد إمكانية الوصول إلى حل سياسي، قائلاً "إن إيجاد حل سياسي في ظل الظروف الحالية يعتبر حل غير مسئول من وجهة النظر السياسية وغير أخلاقي من حيث المبدأ. فإن النظام الحاكم والأجهزة التابعة له ليس لديهم أي مستقبل سياسي في سوريا، وسيؤدي الوصول إلى حل وسط مع النظام إلى حالة ضعف طويلة المدى بدلاً من أن يسود السلام. فقد وجهت أسلحة النظام الحاكم نحو المدنيين، ولن يوافق أي طرف من أطراف هذا الصراع على التفاوض مع قاتل يوجه سلاحه نحو أحبائهم."
في الوقت نفسه، يشعر تشيرجي بالتفاؤل حول إمكانية إيجاد حل وسط والتفاوض بين القوى الدولية، قائلاً "لدى آمال حذرة أن الولايات المتحدة وروسيا سيواصلان العمل معاً نحو إيجاد حل للأزمة. قد يصبح النزاع السوري خطيراً للطرفين، وهو ما سيؤدي إلى تعاونهما لإنهاء هذا الوضع. يمكن أن ننظر إلى الوضع السوري وكأنه سباق يتسابق فيه المنطق السليم والقيم الإنسانية ضد ظهور خطر مجهول قد يهدد مصالح القوى العظمى. أيهما سيفوز بالسباق، هذا هو تساؤلنا جميعاً."