عز الدين فيشير يناقش مستقبل مصر

يلقي عز الدين فيشير، أستاذ مساعد في العلوم السياسية، محاضرة بعنوان "إلى أين تتجه مصر"، وذلك كجزء من سلسلة محاضرات مدير الجامعة للشئون الأكاديمية.
يقول فيشير: "تمر مصر حالياً بظرف صعب. فمنذ ثلاث سنوات، أبهر المصريون العالم كله بثورتهم التي تميزت بالسلمية والإبداع ونادت بالحرية، إلا أن ذلك كله انقلب رأساً على عقب وعادت الممارسات القديمة وعادت الوجوه القديمة إلى الساحة من جديد. فما الذي حدث؟ وإلى أين يؤدي بنا الوضع الحالي؟
يوضح فيشير أن حالة مصر الراهنة بعد الثورة تشبه الحالة التي حدثت في دول أخرى شهدت الكثير من التحولات الاجتماعية المعقدة وشهدت أيضاً الكثير من الحراك الاجتماعي. ويذكر فيشير: "ولكي أبسط لكم المسألة، سوف أشبه الحالة الراهنة بالحالة التي تحدث عند سقوط المطر في أرض صحراوية بعد فترة طويلة من الجفاف؛ فعندما يسقط المطر في تلك الحالة يسقط بغزارة، وفي بلد تكون بنيتها التحتية غير مؤهلة لاستقبال كل تلك الكمية من المطر تكون النتيجة بالتأكيد السقوط في بحر من الأوحال. ونحن الآن في مرحلة الأوحال، إلا أنني واثق أشد الثقة أن الشمس سوف تشرق من جديد وسوف نخرج من الظرف العصيب الذي نمر به الآن. فمصر الآن تمضي على طريق الديمقراطية الحديثة، ولكن وسط بيئة مليئة بالأوحال."
يعمل فيشير كأستاذ مساعد في العلوم السياسية بالجامعة منذ 2008، وهو يعطي فصول دراسية في العلاقات الدولية، والسياسات الخارجية، والعلاقات العربية الأمريكية، والصراع العربي الإسرائيلي. وفي أبريل 2011 تم تعيينه كسكرتير عام للمجلس الأعلى للثقافة وذلك لمدة أربعة شهور، ويعمل حالياً ضمن لجنة حكومية مهمتها مراقبة عملية التحول الديمقراطي التي تمر بها مصر (من أغسطس 2013 إلى يناير 2014). كان فيشير قبل ذلك مديراً لمجموعة الأزمات الدولية المختصة بملف الصراع العربي الإسرائيلي وذلك من 2007 وحتى 2008، وعمل أيضاً كمستشار لوزير الخارجية من 2005 وحتى 2007. وعمل أيضاً في الأمم المتحدة ما بين عامي 2001 و2005، أولاً كالمستشار السياسي الأول للمنسق الخاص التابع للأمم المتحدة المختص بملف عملية السلام في الشرق الأوسط، وثانياً كمستشار خاص لبعثة الأمم المتحدة في السودان. وقد تقلد عدة مناصب دبلوماسية في وزارة الخارجية المصرية، ووصل إلى منصب سفير في وزارة الخارجية.
قام فيشير بتأليف ستة كتب منذ 1995، منهم كتاب "Intensive Care Unit" (2008)، وكتاب"Embrace by Brooklyn Bridge"(2011)، وترشحت أعماله لنيل جائزة الكتاب العربي.