السياسات العربية والشرعية وسياسات أوباما في الشرق الأوسط

يلقي مايكل هدسون، مدير معهد الشرق الأوسط وأستاذ العلوم السياسية بجامعة سنغافورة الوطنية والأستاذ الفخري بجامعة جورج تاون، محاضرتين يناقش فيهما كافة القضايا المتعلقة بمرحلة ما بعد ثورة الربيع العربي في الشرق الأوسط.
المحاضرة الأولى تأتي بعنوان "السياسات العربية بعد الثورة: البحث عن الشرعية"، وتُقام الأربعاء 26 فبراير بقاعة الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، غرفةP071، من الساعة الواحدة إلى الساعة الثالثة مساءً. والمحاضرة الثانية تأتي بعنوان "سياسات أوباما في الشرق الأوسط: إعادة توازن أم انسحاب؟"، وتُقام الخميس 27 فبراير بالقاعة الشرقية بحرم الجامعة بميدان التحرير من الساعة الخامسة إلى الساعة السابعة مساءً.
يوضح هدسون: "تدور المحاضرة الأولى حول الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق الثورات الشعبية التي قامت في الوطن العربي في 2011 لأيٍ من أهدافها التي قامت من أجلها ألا وهي الديمقراطية والاستقرار. وأرى أن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب الشرعية عن النظم السياسية الحالية التي تعتمد في حكمها واستقرارها إلى حد كبير على المؤسسات الأمنية والعسكرية القمعية أو على تنفيذ برامج تهدف إلى زيادة حجم الرفاهية التي يشعر بها المواطن، وذلك في حالة الدول الصغيرة الغنية بالبترول. وأجد أنه في معظم البلاد التي لديها كثافة سكانية عالية، انخفض مستوى معيشة الفرد إلى حد كبير، بالإضافة إلى وجود قصور في الأداء الحكومي وانتشار الفساد وغياب عامل الكفاءة. وأرى أنه في ظل غياب دولة القانون في معظم الدول العربية، لم تستطع معظم دول المنطقة حتى الآن اتخاذ أي نوع من الإجراءات الديمقراطية الثابتة."
تدور المحاضرة الثانية بشكل أساسي حول السياسات الأمريكية في المنطقة العربية. ويذكر هدسون: "أرى أنه في ظل القلاقل التي تحيا فيها دول المنطقة في الوقت الحالي، تحول ميزان القوى الاستراتيجية في العالم وظهرت العديد من التحديات الداخلية، وبالتالي بدأت الإدارة الأمريكية في الارتجال. وفي آسيا يوجد اعتقاد سائد بأن الإدارة الأمريكية في اضمحلال مستمر، وأن انحيازها لقضايا القارة الأسيوية ليس حقيقياً، وان الإدارة الأمريكية بوجه عام ضعيفة ومشتتة. ولكن دعونا نتساءل هل هذه الرؤية ثاقبة؟ دعونا ننظر إلى السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط بمزيد من التمحيص وننظر إلى الثورات التي قامت في المنطقة العربية، وإيران والخليج، وننظر إلى ممارسات القاعدة، والصراع العربي الإسرائيلي بشكل أوضح."
يعمل هدسون كمدير لمعهد الشرق الأوسط بجامعة سنغافورة الوطنية، ويعمل أيضاً كأستاذ فخري بجامعة جورج تاون والتي عمل فيها كأستاذ للعلاقات الدولية منذ 1979 وكأستاذ سيف غباش للدراسات العربية منذ 1980. وقد عمل أيضاً كمدير لمركز الدراسات العربية المعاصرة بالجامعة.
قام هدسون بنشر وتصحيح الكثير من المؤلفات والكتب، ويدخل ضمن ذلك كتاب السياسات العربية: البحث عن الشرعية (دار نشر جامعة يال، 1979)، وكتاب الجمهورية المتزعزعة: التحديث السياسي بلبنان (دار نشر راندوم هاوس، 1968، 1985)، بالإضافة إلى كتاب التوجهات البديلة ناحية الصراع العربي الإسرائيلي (دار نشرCCAS، 1984). وقد فاز هدسون في 2011 بجائزةJere L. Bacharach Service Award وذلك من جمعية دراسات الشرق الأوسط.