رئيس وزراء اليابان يكرم أحد خريجي الجامعة

تسلم مؤخراً تكايشي كوبايشي، خريج الجامعة ومتخصص في مجال العلاقات الدولية، جائزة من شينزو آبي، رئيس وزراء اليابان، تكريماً لجهوده في كتابة مقال بحثي قدمه ضمن فعاليات مسابقة محلية يتحدث عن كيفية إعداد اليابان على الوجه الأمثل لاستقبال أولمبياد 2020 والذي يُقام في طوكيو.

تُقام المسابقة السنوية منذ أكثر من عشر سنوات في طول اليابان وعرضها ويقيمها الحزب الديمقراطي الحر الحاكم وتطرح موضوعاً جديداً للمناقشة والكتابة في كل عام. ورأى كوبايشي في موضوع الأولمبياد فرصة عظيمة لإبراز أهمية اكتساب اليابان لمزيد من "الدولية" والانتشار. ويقول كوبايشي: "ناقشت في المقالة بصورة أساسية الكيفية التي نستطيع بها جذب مزيد من الاستثمارات لليابان وكيفية إعمال مزيد من الانفتاح على العالم الخارجي وتطبيق مبدأ العولمة وذلك عن طريق جذب مزيد من الطلاب الأجانب، ومزيد من رجال الأعمال، ومزيد من السائحين. وهذا يمكن تطبيقه من خلال عقد لجنة خاصة مهمتها إصدار التأشيرات، وإدارة الاستثمارات الأجنبية، ودعم عملية الدراسة بالخارج للطلاب الأجانب. وحتى الآن تقوم كل من وزارة الخارجية، ووزارة الاقتصاد، ووزارة الصناعة، ووزارة التعليم بإنجاز كل هذه المهام ولكن كلٌ على حدة، لذا أرى أنه سيكون لتأسيس مكتب متخصص يضطلع بالقيام بكل تلك المهام مباشرة الكثير من الفاعلية، خاصة وأننا مقبلين على أولمبياد 2020."

تم اقتراح إصلاحات مشابهة على مدى السنوات القليلة الماضية في اليابان، إلا أنها جميعاً قوبلت بالرفض من جانب بعض الأحزاب التي لها مصالح خاصة وتقوم بتنفيذ أجندات معينة. ويوضح كوبايشي: "تعمل تلك المجموعات ضد أي قرار يمنح الاقتصاد الياباني فرصة الانفتاح على العالم الخارجي والتنافس في الأسواق العالمية، لأنهم ببساطة خائفين من عدم قدرة المنتجات اليابانية على التنافس مع المنتجات الواردة من مختلف أنحاء العالم. لذا فقد اقترحت من خلال البحث الذي تقدمت به ضرورة الإعداد الجيد لأولمبياد 2020 لأن الإعداد الجيد للأولمبياد سيكون بالتأكيد داعماً قوياً لتنفيذ الإصلاحات المقترحة من خلال الجهات المختصة." شعر كوبايشي بالسعادة لتكريمه وشعر في نفس الوقت بالإندهاش. ويقول كوبايشي بحماس: "لقد حضرت احتفالية التكريم، وكانت عبارة عن مؤتمر كبير للحزب الحاكم قدم أعضاؤه من كافة أنحاء اليابان، وحضره أيضاً رئيس وزراء اليابان مع نخبة كبيرة من المسئولين ، وقاموا بإعطائنا شهادات التكريم، وقد حصلت على المرتبة الثانية، وهذا كان شيئاً عظيماً في حد ذاته لأني لم اكن أتوقع على الإطلاق أني أحصل على أي جائزة من الأساس."

كان عشق كوبايشي لمجال السياسات الدولية وخاصة تلك المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط هو ما دفعه دفعاً للقدوم للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. ويذكر كوبايشي: "لقد شغفني دائماً مجال السياسات في منطقة الشرق الأوسط منذ أن كنت طالباً في مرحلة البكالوريوس في اليابان. وبعد تخرجي، عملت في مجال التجارة لمدة ثماني سنوات تقريباً، ولكن بعد حدوث ثورة 25 يناير في مصر تساءلت دائماً هل من الأجدى أن أبقى في اليابان أراقب الأحداث من بعيد سواء في مصر أو في الشرق الأوسط أم أنه من الأفضل أن أكون هناك في قلب الأحداث."

قرر كوبايشي عندئذ أن يشد الرحال إلى القاهرة ليتابع دراسته العليا في مجال العلاقات الدولية بالجامعة. وقد التحق كوبايشي بالجامعة في ربيع 2013 مدفوعاً برغبته في تغيير مجال عمله ومدفوعاً بخوفه من ضياع فرصة ثمينة لمراقبة التحولات السياسية في المنطقة عن كثب. ويذكر كوبايشي: "الجامعة تقدم واحداً من أقوى البرامج في مجال دراسات الشرق الأوسط، وأنا أحب وجودي هنا في القاهرة في قلب التحولات التي تشهدها مصر حالياً."

يضيف كوبايشي: "سوف أتخرج في 2015 إن شاء الله، وقبل أن أرجع لليابان أخطط لاكتساب المزيد من الخبرة العملية في الشرق الأوسط. فأنا ارغب في تطبيق المهارات التي اكتسبتها كطالب وكمهني محترف بشكل عملي وصولاً إلى دعم السياسات الخارجية لليابان وتقوية العلاقات بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا."

أما بالنسبة للمسابقة السنوية التي يجريها الحزب الديمقراطي الحر في اليابان، يعتزم كوبايشي خوض المسابقة العام القادم أيضاً. ويقول كوبايشي: "سيدور الموضوع حول السياسات الدولية وسياسة اليابان الخارجية، وهذا يتماشى بصورة كبيرة مع تخصصي الأساسي. وأنا أعتزم خوض التحدي للحصول على الجائزة الأولى."

الصورة: تكايشي كوبايشي (الصف الأول في أقصى اليسار) يتسلم جائزته من شينزو آبي رئيس وزراء اليابان، (الصف الثاني في الوسط).