أول فريق مصري للعبة الفريسبي في الجامعة

أسس إبراهيم السيد، طالب بالسنة الرابعة بالجامعة، العام الماضي أول فريق مصري للعبة الفريسبي (الطبق الطائر) بالجامعة. ويضم الفريق الذي تشرف عليه الجامعة حوالي عشرين لاعباً وقد تغلبوا على فرقتين للعبة خلال الأسبوع الماضي وهما فريق مدرسة الشويفات الدولية (14- 7)، وفريق نادي الجزيرة للشباب (15- 9). ولم تكن اللعبة شائعة في مصر عندما بدأ السيد في تكوين فريق الجامعة المعروف باسمMayhem.
يقول السيد، أول شخص مارس اللعبة في مصر وبدأ ذلك خلال مرحلة الدراسة الثانوية: "عندما تذكر لأي شخص أنك تمارس لعبة الفريسبي، فإن أول ما يتبادر إلى ذهنه أنك تلعب هذه اللعبة مع كلب." وبعد دخول السيد الجامعة، بدأ في الترويج للعبة ولفريق الجامعة عن طريق عرض فيديوهات للعبة في كشك موجود في ساحة بارتليت. ويقول السيد: "بعد مشاهدة الفيديوهات، أدرك الجميع أن اللعبة لا تشمل كلاباً أو ما شابه، بل هي لعبة تُعلم لاعبيها الالتزام الشديد."
تمزج لعبة الفريسبي بين لعبة السوكر ولعبة كرة القدم، فهي عبارة عن مواجهة بين فريقين يتكون كل منهما من سبعة لاعبين ويكون إحراز النقاط عن طريق التقاط القرص أو الطبق الطائر داخل حدود المنطقة الواقعة بين أرض الملعب وخط تسجيل الأهداف. ويقول حسين شاش، طالب بالسنة الثانية بقسم الهندسة الميكانيكية وانضم لفريق الجامعة العام الماضي: "لعبة الفريسبي هي لعبة فريدة من نوعها، فهي تجمع بين كثيراً من الميزات التي تتصف بها لعبات أخرى مثل ميزة بذل كثير من الجهد كما هو الحال في لعبة السوكر، وبالإضافة إلى ذلك فاللعبة تجعلك تفكر كثيراً قبل قذف قرص الفريسبي لأنه عليك أولاً أن تعرف اتجاه الريح أولاً قبل إلقائه."
نجد أنه بينما تعتبر اللعبة جديدة نسبياً في مصر، فإنه توجد للعبة فرق موجودة منذ السبعينات في كلٍ من أمريكا الشمالية وأوروبا تدخل في منافسات مع فرق أخرى سواء على مستوى الجامعات أو مستوى نوادي الكبار. ولعب بول دىفيور، متدرب رئاسي بالجامعة، ضمن فريق لعبة الفريسبي بكلية دايفيدسن بشمال كاليفورنيا، وانضم لفريق الجامعة،Mayhem، في خريف 2013.
يقول ديفيور: "فيما يتعلق بالتنظيم، نجد أن الفريق الأساسي للعبة الفريسبي في الولايات المتحدة قد وصل إلى مستوى عالٍ من التنظيم حيث ترأسه حالياً الهيئة الأمريكية العليا. لايوجد مثل هذا النوع من الهيئات هنا في مصر، لذا فكل الجهود تعتبر غير رسمية ويوجد فريقين فقط للعبة هنا في مصر. وما زالت اللعبة في مهدها، وأرى أن الجامعة طرقت مجالاً جديداً بإستضافة دورة مصر الأولى في لعبة الفريسبي."
استضافت الجامعة دورة الفريسبي الأولى في مايو من العام الماضي، وضمت فرقاً كثيرة منها فريق الكلية الأمريكية بالقاهرة وفريق الأسكندرية وفريق الجزيرة للشباب. وأقامت الجامعة خلال الفصل الدراسي الماضي دورة أخرى، وحصلت Mayhem على المركز الثاني في الدورة.
يقوم الفريق بعقد تدريبات مرتين في الأسبوع، ويقوم بتمرينات لياقة بدنية ثلاث مرات في الأسبوع. ويقول ديفيور: "خلال الستة أشهر التي قضيتها ضمن صفوف الفريق، لاحظت تقدماً كبيراً في كيفية الرمي والتصويب. وفي البداية كان معظم أعضاء الفريق لا يعلمون شيئاً عن اللعبة، أما الآن فإن الفريق يعد من الفرق الناجحة الموهوبة باللعبة."
يرجع السيد هذا التحسن الملحوظ في أداء الفريق إلى عشق أعضاء الفريق للعبة والتزامهم الشديد في اللعب والتدريب. ويقول السيد: "نحن بدأنا فعلياً في التحول من اللعب لمجرد اللعب والترفيه إلى اللعب بحرفية لأن أعضاء الفريق أصبحوا حقيقةً من المحبين لها. وشرعوا في أخذ الأمور بمزيد من الجدية وذلك فيما يتعلق بالتدريب على وجه الخصوص. فالكل يبذل أقصى ما في وسعه لصنع مزيد من النجاح والانتشار للعبة وللفريق."
آخر الانتصارات التي حققها فريق الجامعة تتمثل في الفوز على فريق مدرسة الشويفات الدولية وفريق نادي الجزيرة للشباب. ويقول شاش: "كنا نشعر بالقلق في المباراة الثانية التي لعبناها مع فريق الجزيرة، إلا أن الفريق أبدى الكثير من الالتزام والحرفية في اللعب."
يجهز الفريق لإقامة دورة ثانية في الجامعة في الفصل الدراسي الخاص بالربيع القادم وسوف يدخل في منافسات مع فرق أخرى من مختلف أنحاء مصر. ويأمل أعضاء الفريق أن يتمكنوا قريباً من الدخول في منافسات على المستوى الدولي. ويقول السيد: "ما نريده تحديداً الآن هو إدخال المزيد من اللعبات، والمحافظة على تقليد إقامة دورة رياضية في كل فصل دراسي وإقامة دورات خارج حدود مصر. وبما أن أدائنا الحالي أحسن بكثير مما كان متوقع، أرى أن اللعب بالخارج أصبح وشيكاً."