إهداء مجموعة من الكتب النادرة للجامعة

تسلمت مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بالجامعة مؤخراً 12.000 كتاباً تبرعت به عائلة الكاتب المصري والفيلسوف الراحل أنيس منصور.
تقول منى رجب، ابنة زوجة أنيس منصور: "لقد اخترنا التبرع بهذه المجموعة القيمة من الكتب وإهدائها إلى الجامعة لأننا نعلم جيداً الخبرة المهنية الكبيرة التي تتمتع بها الجامعة ونعلم أيضاً أن لدى الجامعة مرافق مبنية وفقاً لآخر الطرز المعمارية المعمول بها في العالم، وذلك من شأنه الحفاظ على هذه الثروة الفكرية الهائلة وصيانتها."
تحوي الهبة أيضاً بعض المتعلقات الأخرى الخاصة بأنيس منصور، منها بعض المخطوطات، والحلقات المسلسلة، وكتالوجات لبعض المتاحف الفنية، ودعوات شخصية، وبعض القصص القصيرة، وبعض الصور واللوحات، ووثائق تتعلق بمجلسي الشورى والبرلمان، وبعض قصاصات الأخبار، بالإضافة إلى بعض الأبحاث التي لم تظهر إلى النور وبعض الأثاث المكتبي. وحالياً تم إدراج تلك المجموعة القيمة ضمن الكتالوج الخاص بمكتبة الجامعة.
يقول فيليب كروم، العميد المشارك لمكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة: "يعد أنيس منصور من بين أكثر الصحفيين تأثيراً في الرأي العام، وقد عكست أفكاره الاتجاهات الفكرية السائدة في المجتمع المصري وساعدت المصريين بالتأكيد على التفكير على نحو منطقي وسهلت لهم الانتقال والتحول من مرحلة إلى أخرى خلال الفترات التي عاش فيها أنيس منصور. وتعكس مجموعة الكتب القيمة التي لا تُقدر بثمن والمهداة إلى الجامعة بالتأكيد أفكار أنيس منصور والتجارب التي شهدتها حياته، وتمثل أيضاً قطعة غالية من تاريخ مصر، وتلقي بالضوء على حقبة هامة في تاريخ مصر الحديث."
يوجد ضمن المجموعة الهائلة من القصص القصيرة، والسير الذاتية، والإصدارات الممهورة بأشهر الإمضاءات والمسرحيات، وكتب التاريخ والشعر، أيضاً عدد من الأعمال الرائعة مثل كتابNasser and His Generation الذي كتبهPanayiotis J. Vatikiotis في 1978 وكتابThe Suez Expedition الذي كتبهAndre` Beaufre في 1956. وكل قطعة في المجموعة مختومة بشكل دقيق بحيث تعرف من الوهلة الأولى أنها تنتمي إلى المجموعة التراثية القيمة التي كونها أنيس منصور. ويقول كروم: "وبالنظر إلى مجموعة الكتب نجد أن معظم الكتب التي تضمها مكتبة أنيس منصور مهداة له من شخصيات مرموقة مثل مأمون عبد القيوم، رئيس المالاديف، وزاهي حواس، وزير الآثار المصريٌ الأسبق، بالإضافة إلى بعض كتاب الرواية المعروفين مثل إحسان عبد القدوس، وثروت أباظة، وعلاء الأسواني، وبعض الرموز الإعلامية مثل عمرو الليثي."
يضيف كروم قائلاً: "لقد كان أنيس منصور صديقاً شخصياً للرئيس الراحل أنور السادات ومن المقربين له، وقد شارك أنيس منصور في المناقشات الخاصة بمعاهدة السلام مع إسرائيل. وكان أنيس منصور صديقاً لعدد كبير من الشخصيات العامة المعروفة وكان له عمود يومي في الأهرام استمر في كتابته لأكثر من 15 عاماً. وكان العمود يُسمى "مواقف" وقد بدأ منصور في كتابته أولاً في جريدة الأخبار في 1961 ثم انتقل إلى كتابته في جريدة الأهرام بعد التحاقه للعمل في مؤسسة الأهرام في 1976.
كان منصور رئيساً لتحرير عدد كبير من المجلات المصرية المعروفة على مدار مشواره الصحفي الطويل، مثل مجلة الجيل، ومجلة هي، ومجلة آخر ساعة، ومجلة أكتوبر. وكان منصور كاتباً نهماً، فقد أصدر حوالي 177 كتاباً، و15 اسكتشاً كوميدياً، و12 مسلسلاً تليفزيونياً. ولاقت كتاباته الكثير من النجاح والشهرة، وقد حصل منصور على العديد من الجوائز طوال رحلته المهنية مثل جائزة الدولة التشجيعية في السفر والآداب عام 1963 وجائزة مبارك في الآداب عام 2001.
استضافت الجامعة فاعلية خاصة لتخليد تراث أنيس منصور وإسهاماته القيمة في مجالات الأدب والفلسفة والصحافة. وتذكر ليسا أندرسون، رئيس الجامعة، خلال اللقاء الذي ضم عائلة أنيس منصور، وأقاربه، وأصدقائه: "لقد اجتمعنا هنا للاحتفال بالهبة العظيمة التي أهدتها لنا عائلة أنيس منصور الذي يمثل واحداً من أهم الكتاب المؤثرين في جيله." وقد أثنت أندرسون على الجهد العظيم الذي قام به فريق العمل التابع لقسم الحفاظ على الكتب بالجامعة والذي قام بصيانة هذه المجموعة النادرة. وتضيف أندرسون: "إذا نظرنا من بعيد، نجد أن أنيس منصور كان نافذة للعالم على مصر ونافذة مصر على العالم."
للإطلاع على الصور الخاصة بجهود فريق مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة،اضغط هنا.
الصورة: مكتبة انيس منصور الشخصية في 2012.