تكريم ماجدة مصطفى

تسلمت مؤخراً ماجدة مصطفى، أستاذ مشارك في قسم الهندسة الإنشائية والمعمارية، وعشر مهندسات معماريات أخريات من مصر، جائزةArcVision، وذلك تقديراً لجهودهم في عمل أول قائمة بالإرشادات المتعلقة بالتصميمات المعمارية الخاصة بالأشخاص المصابين بمرض التوحد، وهو ما يطلق عليه فهرس تصميماتASPECTSS الخاص بمرضى التوحد. ونظراً لحداثة تلك الإرشادات، فقد دعتها جمعية الأقليات المصابة بمرض التوحد الدولية لعرض وتقديم ذلك الفهرس في 3 أبريل أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة وذلك بمقر المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف، وذلك ضمن فاعليات الشهر العالمي للتوحد.
توضح مصطفى: "تصدر لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة تقريراً عاماً حول الاستخدام وإمكانية الوصول وعبرت عن رغبتها في ضم إرشاداتAspectss لمرضى التوحد إلى جزء خاص بالتصميمات المعمارية الخاصة بمرضى التوحد، وهو غير متوفر حتى الآن."
يعترف القائمون على جائزة مسابقة ArcVision، التي تنظمها جمعية المعماريين المصريين وتشرف عليها مجموعةItalcementi، بقدر العمل الذي قامت به مصطفى في إبداع نوع من التصميمات المعنية بالمجتمع. وبالإضافة إلى مصطفى، فقد تم منح الجائزة لشخصيات أخري تنتمي إلى الجامعة: داليا الكرداني ومي البشري، وكلتاهما أستاذ مشارك في برنامج الهندسة المعمارية.
تقول مصطفى: "أنا سعيدة أنه تم أخيراً إلقاء الضوء على الدور الذي تقوم به التصميمات المعمارية في خدمة المجتمع، والدور المتنامي للمرأة في المجالات الأكاديمية والبحوث والممارسات العملية. وأنا أشعر بالفخر الشديد لحصولي على هذه الجائزة، وأشعر بالفخر على وجه الخصوص بسبب عملي مع هذه الكوادر الشابة، ويبرز وسطها اسم سهير فريد وهي تلميذة لحسن فتحي وأعتقد أنها واحدة من أمهر المعماريات المصريات في وقتنا الحاضر."
بدأت مصطفى في تطوير الإرشادات المتعلقة بالتصميم المعماري الخاص بمرضى التوحد في 2002، وذلك عندما تم تكليفها بتصميم أول مؤسسة تعليمية لمرضى التوحد من الأطفال، وفوجئت مصطفى أنه لا توجد أية إرشادات معمارية خاصة بتصميم منشآت ومباني تكون ملائمة لاحتياجات مرضى التوحد وتصرفاتهم النمطية المتكررة. ويحدد الفهرس المعماري الرائد الذي ابتكرته مصطفى سبعة معايير للتصميم المعماري تسمح لمرضى التوحد بمزيد من التركيز وتحسين المهارات. وقد تم بالفعل تطبيق الإرشادات المعمارية الخاصة بمصطفى في التصميم المعماري الخاص ببعض المدارس مثل المدرسة الحديثة لتطوير مهارات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالقطامية، القاهرة، ومن المقرر أن يبدأ تطبيق تلك الإرشادات في التصميم المعماري الخاص ببعض المؤسسات التعليمية في الهند وكندا.
دعت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة مصطفى للتحدث عن أعمالها، وذلك بالإضافة إلى مؤسسات أخرى تابعة للأمم المتحدة. ودعت الأمم المتحدة مصطفى للالتقاء مع ممثلين من منظمة الصحة العالمية، التي تعمل على تطوير إرشادات خاصة بالتصميمات المعمارية للمساكن، وسوف تقوم مصطفى بإلقاء كلمة أمام المنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان لعام 2014 وذلك فيPalais des Nations، المقر الأوروبي للأمم المتحدة.
الجدير بالذكر أنه تم مؤخراً اختيار مصطفى لتكون ضمن مجموعة من المعماريين الدوليين للتحكيم في مسابقةInternational Velux Award، وهي مسابقة دولية للتصميم المعماري. وتقول مصطفى: "لقد كان شرفاً كبيراً لي أن يتم اختياري للتحكيم في تلك المسابقة، وخاصة أن هذا العام هو العام العاشر للمسابقة. فقد تم دعوتي سابقاً لأكون ضمن محكمين مسابقة 2010، وكنت رئيسة لجنة التحكيم، لذا فأنا مسرورة لأن القائمين على المسابقة دعوني مجدداً. وإنه من دواعي سروري أن أعمل بجانب تلك النخبة من المهندسين المعماريين الذين قاموا بإبداع أجمل المباني في مدينة القاهرة، مثل كريج ديكرز، الذي قام بتصميم مكتبة الأسكندرية، وروزين هينغان، الذي قام بتصميم المتحف المصري."
تقول مصطفى، موضحة السبب في أهمية تصميم مباني تخدم المجتمع: "لا يعد تصميم مباني تخدم المجتمع هاماً فحسب، بل أن ذلك يعد الوظيفة الأساسية والسبب الرئيسي لوجود التصميم المعماري. وأنا أعرف التصميم المعماري بأنه نوع من الحوار الواعي بين تصميم ملائم ونوع من النشاط أو هدف يتم السعي لتنفيذه داخل سياق ثقافي اجتماعي ومادي معين. وهذا الحوار تحديداً هو الذي ينتج عنه القرارات الصحيحة فيما يتعلق بالتصميم المعماري. فعندما تنفصل تلك القرارات عن احتياجات المجتمع الذي تسعى لخدمته، فإنها تكون قد باءت بالفشل بالتأكيد."
الصورة: ماجدة مصطفى تتسلم جائزةArcVision.