طلاب ماجيستير إدارة الأعمال فى المركز الخامس عالميا

فاز فريق مكون من أربعة من طلاب ماجستير إدارة الأعمال بالمركز الخامس على مستوى العالم وذلك في مسابقة دراسات الحالة فى مجال الأعمال لسنة 2014 والتي أجراها معهد أسبن للأعمال والمجتمع، وأجريت الجولة النهائية منها مؤخراً في نيويورك. وضمت المسابقة 25 فريقاً من جميع أنحاء العالم وأكثر من 1000 طالب من طلاب ماجستير إدارة الأعمال قدموا من أعرق المؤسسات التعليمية على مستوى العالم مثل جامعة نورثويسترن، وجامعة لندن، وجامعة ويلفرد، وجامعة بوسطن. يعتبر تأهل الجامعة لخوض التصفيات النهائية في المسابقة الأول من نوعه، فهي المرة الأولى التي تخوض فيها دولة خارج نطاق الولايات المتحدة وكندا وأوروبا التصفيات النهائية في المسابقة.
يصف مصطفى سراج ردة فعله وشعوره خلال الجولة النهائية في المسابقة، عندما قام طلاب الجامعة بتقديم أفكارهم إلى أعضاء لجنة التحكيم التي ضمت نخبة من كبار المسئولين ببعض الشركات العملاقة وجاءت النتيجة بحصولهم على المركز الخامس، ويقول: "لا يمكن وصف مشاعر الفرحة والسعادة التي غمرتنا عندما حصلنا على هذا التقدير الدولي من أحد المعاهد المرموقة والمعروفة عالمياً. فقد اختلطت بداخلنا مشاعر الفرحة والرضاء والفخر عندما حصلنا على هذا التقدير العالمي."
لقد كان على الفريق الذي ضم كل من مصطفى سراج، وعلي أحمد سلامة، وشريف يحيى، وأشرف عامر صياغة استراتيجية تسويقية لإحدى دراسات الحالة الخاصة بكلية يال للإدارة ومعهد مونتيري للتكنولوجيا حول أحد محاصيل الحبوب المزروعة فى منطقة ريفية بالمكسيك. وفي الجولة الأولى للمسابقة، قام الطلاب بالتنافس على مستوى الجامعة لأفضل مقترح مكتوب، وفاز سراج وسلامة ويحيى وعامر على سبعة فرق أخرى من طلاب الجامعة وقاموا بتقديم مقترح بالفكرة الفائزة إلى لجنة تضم نخبة من المستشارين الأكاديميين بمعهد أسبن. واختير مقترح طلاب الجامعة كواحد من أفضل خمسة مقترحات مقدمة من ضمن خمسة وعشرين فكرة مقدمة من جميع انحاء العالم.
يقول سلامة: "أرى ان تأهلنا للجولة الأولى والثانية من المسابقة كان أمراً مذهلاً للغاية، فقد شعرنا أننا نطير فوق السحاب عندما تم اختيارنا ضمن ثمانية فرق للجامعة فازت في الجولة الأولى من المسابقة، وشعرنا بمزيد من السعادة عندما تأهلنا في التصفيات النهائية للتنافس مع خمسة فرق أخرى تنتمي إلى أعرق الجامعات العالمية."
كان حجم الجهد المبذول لصياغة الاستراتيجية التسويقية كبيراً للغاية. ويذكر سلامة: "كان علينا لإدارة مثل هذا النوع من الحالات أن نذهب في معسكر مغلق لعدة أيام للتمكن من التركيز في العمل، ثم بدأ كلٌ منا في قراءة دراسة الحالة على انفراد وذلك قبل الشروع في طرح الأفكار وصولاً إلى اختيار أفضل الحلول التي يمكن اتباعها. وفي النهاية عندما توصلنا إلى اتفاق بشأن أحد الحلول، بدأنا في دراسة الحلول بشكل أكثر تعمقاً وذلك بدراسة كل التفاصيل المطروحة فى المقترح ووصلنا إلى درجة عمل توقعات بالبيانات المالية المنتظرة على مدى الخمس سنوات القادمة."
أرجع الطلاب جزءً من نجاحهم إلى اختلاف البيئات الثقافية والتعليمية لأفراد الفريق الفائز. ويقول سراج: "لقد شعرت بقيمة العمل ضمن فريق عندما فزنا في هذه المسابقة. فأنا لديٌ الكثير من الأصدقاء في الجامعة والذين يدرسون أيضاً برامج الماجستير الخاصة بإدارة الأعمال، وكان التحدي الأكبر يكمن في تكوين فريق يضم خليطاً من المواهب والقدرات المتآلفة. وكنا محظوظون لأن فريقنا ضم الكثير من المواهب والخبرات المختلفة؛ فأشرف مثلاً خبير في مجال الموارد البشرية فى أحد شركات الهواتف، وعلي يعمل مدير تسويق فى أحد شركات الأدوية، وشريف يعمل مدير عمليات تشغيلية بشركة بروكتر وجامبل وأنا أعمل فى قسم تكنولوجيا المعلومات فى أحد شركت الهواتف . وهذا الخليط كان السبب الرئيسي وراء نجاحنا."
بالإضافة إلى ما سبق ذكره، فإن الفريق الفائز شعر بكل التقدير للدعم الكبير الذي قدمته الجامعة لهم. ويوضح سراج: "لقد جئت إلى الجامعة وأنا لا أعلم شيئاً عن إدارة الأعمال، حيث كانت كل خبرتي فى مجال تكنولوجيا المعلومات. وأنا أدين للجامعة بكل خبرة وكل معلومة اكتسبتها عن إدارة الأعمال."
يضيف سراج قائلاً: "كان لدراسة مادة استشارات الأعمال عامل كبير فى التمكن من حل تلك الدراسات. فقد كانت الخبرة التي اكتسبناها من دراسة هذه المادة كبيرة، وكذلك المعلومات التي حصلنا عليها من أساتذة الجامعة الموقرين، دكتور/ أحمد طلبة ودكتور/ أيمن إسماعيل لا تُقارن. وقامت إدارة الجامعة أيضاً بتيسير كافة الإجراءات اللازمة لنتمكن من السفر إلى نيويورك. وأرى أنه لولا دعم دكتور/ أحمد عبد المجيد، مدير برامج ماجستير إدارة الأعمال، لنا، ما كان لبعضنا أن يسافر إلى نيويورك ."
كانت المسابقة في حد ذاتها تجربة تعليمية لا مثيل لها. فيقول عامر: "لقد استفدت من المسابقة أيما استفادة وذلك على المستوى المهني. ومنحتني المسابقة الفرصة لتكوين رؤية خاصة فيما يتعلق بإدارة الأعمال على المستوى العالمي وساعدتنا على استكمال الجوانب النظرية في دراستنا كطلاب للماجستير في إدارة الأعمال."
يضيف يحيى مؤكداً كلام عامر: "لقد كان خوض المسابقة بمثابة فرصة كبيرة لممارسة الخبرات التي اكتسبناها في مجال إدارة الأعمال وتطبيقها عملياً في بيئة تحوطها التحديات. وتمكنا بفضل هذه المسابقة من تقييم مواهبنا وقدراتنا ومقارنتها بالمواهب والقدرات التي يتمتع بها آخرون من طلاب ماجستير إدارة الأعمال بالجامعة، وكذلك بطلاب آخرين ينتمون إلى أعرق الجامعات على مستوى العالم. وأثبتت التجربة أن طلاب الجامعة لديهم من القدرات والمواهب والخبرات التي تؤهلهم للتنافس ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى الدولي أيضاً."
تأسست المسابقة الدولية لدراسات الحالة فى مجال الأعمال والتي يقيمها معهد أسبن للأعمال والمجتمع في 2010، وتتألف من ثلاث جولات. ففي الجولة الأولى للمسابقة، يتم الإعلان عن دراسة الحالة الخاصة محل المنافسة من قبل 25 كلية، وتبدأ الفرق في التنافس ضد فرق أخرى تنتمي إلى نفس الجامعة التي ينتمون إليها. وفي الجولة الثانية، تبدأ لجنة الحكام المكونة من بعض المستشاريين لمعهد أسبن في مراجعة المقترحات المقدمة من جانب الخمسة وعشرين فريقاً الفائز من جامعة ما ، وفي المرحلة الثالثة والأخيرة تتقدم الخمسة فرق الفائزة بمقترحاتها وأفكارها.
الصورة: علي سلامة، ومصطفى سراج، والمستشار أحمد عبد المجيد، وشريف يحيى، وأشرف عامر بمقر المسابقة بنيويورك.