فوز طالبان بالجامعة بالمركز الأول عن مقترح لحل مشكلة المخلفات الصلبة في عزبة خير الله

كان المقترح، بعنوان "تحويل المخلفات إلى أموال"، جزء من برنامج الماجستير في علم النفس المجتمعي، حيث يقدم الطلاب مقترحات تمكن المنظمات غير الحكومية من تلافي حدوث المشكلات المستوطنة التي تواجه المجتمعات في مصر. قدم الطالبان، باهرإبراهيم وندى الشاذلي مقترحهما الفائز إلى المنظمة غير الحكومية "خير وبركة" المهتمة بشئون سكان عزبة خير الله.
توجت هذه المسابقة نهاية المشروع الدراسي في مادة الوقاية والتدخل في المجتمعات والتي تدرسها كاري فوردن، قائلة "شكل الطلاب، في بداية الفصل الدراسي، العديد من الفرق واختاروا منظمات غير حكومية للعمل معها. ثم تقابل كل فريق مع المنظمة المختارة لمعرفة احتياجات البرامج الخاصة بتلك المنظمات. وبعد ذلك، صممت الفرق برنامج وقائي للمنظمات المعنية وانتهت بصياغة مقترح للحصول على منحة قدرها 500 دولار أمريكي لتمويل برنامج المنظمة."
أتيح لكل فريق عشرة دقائق لتقديم مقترحه أمام لجنة من الحكام من مؤسسات عديدة، مثل منظمة "نهضة المحروسة" غير الحكومية، ومؤسسة الفنار، وبنك باركليز، والجامعة الأمريكية بالقاهرة. هذا، وقد قرر الحكام أي من المقترحات هو المقترح الأفضل والذي يستحق التمويل.
يقول إبراهيم، "تعتبر مبادرة "تحويل المخلفات إلى أموال" هي مبادرة لإيجاد حل دائم لحل مشكلة تراكم المخلفات الصلبة في منطقة "عزبة خير الله" العشوائية. يتمحور دور المبادرة حول إدارة ورشة عمل تجمع كافة نقاط القوى والأفكار الممكنة لإيجاد خطة عملية وجائزة التطبيق لمشروع خاص بإعادة تدوير المخلفات في عزبة خير الله. من المقرر أن تجمع ورشة العمل هذه أعضاء من المجتمع، ومنظمات غير حكومية محلية، ومنظمة "خير بركة"، ومتخصصين في مجال إعادة التدوير من منطقة الزبالين. وقد تمخض عن هذه الخطة مقترح تقدمت منظمة "خير وبركة" به للحصول على تمويل."
يذكر إبراهيم أن تصميم تلك البرامج الوقائية كان وليد تجربة عملية ومباشرة، حيث تم الاستناد إلى آراء أعضاء هذا المجتمع، قائلاً "طرأت فكرة هذه المبادرة إلينا حينما قمنا بزيارة مكتب منظمة "خير وبركة" للمرة الأولى، وذكروا أهمية إيجاد حل دائم لمشكلة المخلفات الصلبة. ثم أجرينا زيارة أخرى للمنظمة، حيث أقمنا بعض الحلقات النقاشية مع العديد من النساء من هذه المنطقة، حيث أكدن على أن مشكلة المخلفات تعتبر من أكثر المشكلات التي يعاني منها المجتمع والتي تحتاج إلى حل. فباختصار شديد، لم تكن هذه الفكرة فكرتنا نحن، بل كانت فكرة المجتمع المعني ذاته، حيث كانوا أعضائه يعرفون احتياجاتهم أكثر مننا."
تقول فوردن "كانت جميع المقترحات التي تم تقديمها ممتازة. فقد قام الطلاب بعمل هائل من خلال تقديم مقترحات لمشروعاتهم مما صعب الأمر على الحكام لاختيار أفضل مقترح من بينهم جميعاً. لقد شعرت بالفخر الشديد بهم. كانت رؤية هؤلاء الطلاب يطبقون المادة التي درسوها خلال الفصل الدراسي وتحويلها إلى برامج وقائية حقيقة أمراً مثيراً للغاية."
تعد هذه التجربة الحقيقية جزء لا يتجزأ من برنامج ماجستير علم النفس المجتمعي. تقول فوردن "يعتبر برنامج علم النفس المجتمعي برنامج احترافي، حيث تشمل جميع المواد التعليم التجريبي. نريد أن يكون طلابنا متأهبون للنجاح في دراستهم التدريبية، وأن تكون لديهم القدرة على العمل في مناخ مهني ومحترف، وتعتبر صياغة المنح مهارة مهمة للغاية للعمل في مجال المنظمات غير الهادفة للربح. وتعد أيضاً مسابقة المنح وسيلة لربط الجامعة بمختلف المنظمات غير الحكومية والمؤسسات، هذا فضلاً عن مساعدة تلك المنظمات والمؤسسات على العمل معاً. لقد كانت هذه المسابقة تجربة ناجحة للغاية، وأتمنى تكرارها لكي تصبح تقليداً سنوياً."