الدراسة الصيفية بالخارج تمنح الطلاب نظرة جديدة على الثقافة والحياة

تقول سليمان، التي درست ديناميكات الهندسة، ونظرية الموسيقى، وشيكسبير في جامعة بيركلي، بالإضافة إلى انضمامها لفريق بحثي يعمل في مجال الرؤية الحاسوبية، "أصبحت مسئولة عن نفسي ولدي القدرة على إدارة منزل بمفردي. بدأت أيضاً أفهم كيفية الدراسة والمعيشة بالولايات المتحدة الأمريكية وحجم العمل المتوقع مني للوصول إلى وضع أكاديمي جيد والحفاظ عليه. بالإضافة إلى ذلك، تمكنت من الاستمتاع بإجازة رائعة وطويلة وشيقة بالتأكيد."
تعتبر سليمان طالبة واحدة ضمن ما يقرب من مائة من الطلاب بالجامعة الأمريكية بالقاهرة الذين درسوا بالخارج هذا الصيف. درس معظم الطلاب في جامعة كاليفورنيا - بيركلي، بينما درس آخرين في جامعة كاليفورنيا - إرفاين، والكلية الأمريكية باليونان في أثينا، وجامعة جورج واشنطن في واشنطن. فقد أثمرت هذه التجربة عن تزايد شعور الطلاب بالاستقلالية والثقة، حيث تعلموا الكثير عن الثقافات وطرق الحياة المختلفة، وتنامى لديهم إدراك جديد للنمو الأكاديمي والشخصي.
تقول سلمى شرف الدين، التي درست علم النفس والاتصالات بجامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس، "اكتشفت الكثير من الأمور عن نفسي فيما يتعلق باهتماماتي. إن وجودي خارج منطقة الأمان الخاصة بي جعلني أدرك كيف أريد قضاء وقتي ومن هم الأشخاص الذين أستمتع بوجودي معهم."
كانت تجربة الدراسة بالخارج خلال الصيف بالنسبة إلى شرف الدين، مثل سليمان، بوابة إلى النضج، قائلة "يعد أفضل ما في هذه التجربة الشعور بالاستقلال. إن لم أقم بتنظيف غرفتي، لن يقوم أحد آخر بذلك بالنيابة عني، وإن لم أخطط يومي بصورة صحيحة، سأتخلف عن الآخرين بالتأكيد. اكتشفت أنه من خلال التخطيط الصحيح، يمكنني القيام بالكثير من المهام في يوم واحد، وهو الأمر الذي يسعدني أكثر من قضاء معظم وقتي في مكان واحد فقط."
أعطت هذه القدرة على سهولة التنقل الطلاب الحرية للاستمتاع برؤية مدينة أخرى والانغماس في ثقافة جديدة. تقول سليمان "قمنا بزيارة معالم المدينة واستوديوهات يونيفرسال بهوليوود، والاسترخاء على الشواطئ. سأفتقد الحرية التي اتسمت مدينة بيركلي بها، وسأفتقد أصدقائي وفرص مقابلة أصدقاء وأشخاص جدد وفرص تجربة الأمور الجديدة التي لا أقوم عادة بها."
كان العمل البحثي جزء لا يتجزأ من هذه التجربة الأكاديمية للطلاب. تقول سليمان، التي عملت على توافق جهاز جديد، كعضو في الفريق البحثي في مجال الرؤية الحاسوبية، والذي يتوقع إطلاقه قريباً ضمن منتجات جديدة في بيركلي، "من الأمور الجديرة بالملاحظة أن جميع الأشخاص تقريباً بالحرم الجامعي يعملون في المجال البحثي. دائماً ما كان يوجه للآخرين الدعوة للاشتراك في مختلف التجارب. وتتطلب بعض المواد الدراسية، مثل علم النفس، الاشتراك في البحوث التجريبية، حيث تمثل جزء من الدرجة التي يحصل الطالب عليها في المادة."
يوضح زياد عبد العزيز، الذي درس أيضاً في بيركلي هذا الصيف، أن هذه التجربة الأكاديمية كانت مغيرة لحياته وجعلته يعيد التفكير في أهدافه بصورة خاصة. يقول عبد العزيز "درست مواد في استراتيجيات الإعلان وسلوك المستهلك، وقد جعلني أستاذي، الذي يدرس هاتين المادتين لي، أن أعيد التفكير في جميع الخطط التي وضعتها لمستقبلي، وحتى في تخصصي الدراسي."
يضيف زياد "أخبرنا أستاذنا شيئين: لكي نصبح الأفضل، يجب أن نفكر وكأننا الأفضل، وأنه يمكننا القيام بأمر غير متوقع، ولكن يجب أن تكون الرسالة بسيطة. ففكرت بيني وبين نفسي، أن هذه العبارات ليست مجرد مقولات فحسب. إن تمكنت من تطبيق تلك العبارات في حياتي المهنية، سأصبح شخصاً أفضل كثيراً عما كنت أتوقع بالتأكيد."
يقدم مكتب الطلاب الأجانب والدراسة بالخارج الفرصة لطلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة للدراسة بالخارج لمدة فصل أو عام دراسي، بالإضافة إلى برامج قصيرة في الصيف. تتضمن قائمة الجامعات الي تشترك مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة في برامج الدراسة بالخارج: جامعة ستوني بروك في الولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة كامبردج في المملكة المتحدة، وجامعة جون كابوت في إيطاليا، وجامعة جامعة بوغاز اتشي في تركيا، بالإضافة إلى جامعات أخرى.
تؤكد شرف الدين "إنها تجربة رائعة يجب أن يحظى جميع الطلاب بها."