خريجة الجامعة تمثل مصر في الاحتفالية بيوم النساء لريادة الأعمال

شاركت رنا القليوبي، الحاصلة على البكالوريوس والماجستير في عامي 1998 و2000 على التوالي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، كسفيرة لمصر وعضو المجلس عن منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في افتتاح يوم النساء لريادة الأعمال في الأربعاء 19 نوفمبر في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

تقول القليوبي "يعتبر يوم النساء لريادة الأعمال حركة عالمية لدعم السيدات رائدات الأعمال. تهدف هذه الحركة إلى تمكين السيدات وتشجيع أعمالهن، بالإضافة إلى حشد مجموعة من كبار رائدات الأعمال للعمل معاً على توجيه رسالة موسعة لكي تكاتف السيدات جهودهن، من خلال أعمالهن، للتعاون مع المبادرات الاجتماعية في مختلف المجتمعات على المستويين المحلي والدولي."

تعد هذه الاحتفالية جزءً من فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمالللاحتفاء برائدات الأعمال الناجحات، والمبتكرات والمبدعات، وصاحبات المشروعات الناشئة، واللواتي يقمن بتحويل الأفكار الجديدة إلى واقع عملي، ويساعدن في دفع النمو الاقتصادي، وتحسين الرعاية الإنسانية. وتتميز منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بوجود شبكة ضخمة من السيدات اللواتي يعتبرن قدوات حسنة وأمثلة تحذو بحذوهن السيدات الأخريات اللواتي يبدأن حياتهن. وهنا يأتي دور يوم النساء لريادة الأعمال، حيث تسلط الأضواء على هؤلاء السيدات ويجمع بين اللواتي يفكرن بنفس الأفكار داخل منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وفي سائر أنحاء العالم أيضاً. فأنا أعتقد أن هذا الحدث ليس إلا البداية فقط."

إن تشجيع رائدات الأعمال وحثهن على النجاح لا يعد مهماً لتمكين النساء فحسب، وإنما يعد مهم أيضاً لتشجيع النمو الاقتصادي وتطوير التعليم. توضح القليوبي "يشير التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين، والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قد شهدت نمواً بنحو 11%، والذي يوازي 3,5 تريليون دولاراً أمريكياً، خلال الأربعين عام الماضية وذلك كنتيجة مباشرة لتزايد مشاركة المرأة ومساهمتها في الكثير من الميادين. إن تشجيع المرأة وتمكينها يكون بمثابة الاستثمار المربح لأنه يؤدي إلى زيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تقوم النساء بتوظيف نفسها وكأنها تعيد الاستثمار في مجتمعها وبيتها. لقد ارتفعت نسبة الشركات التي تمتلكها سيدات، والتي تبلغ قيمتها أكثر من عشرة مليون دولاراً أمريكياً، بنحو 57%". فمن خلال تجربتي ونشأتي في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، أعلم أن السيدات هن القوة الدافعة وراء حصول أولادهن على أفضل التعليم الذي يمكنهن تحمل نفقاته، وهو الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على إتاحة فرص أفضل للعمل وزيادة التنمية الاقتصادية داخل البلاد."

تعد القليوبي المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لقسم الأبحاث العلمية بشركة "Affectiva" أو "أفيكتيفا"، وهي شركة تعمل في مجال تحليل الشعور والانفعالات الإنسانية، والتي نشأت داخل مختبر معهد ماساتشوتس للتكنولوجيا. قامت القليوبي بتطوير برامج لتعليم أجهزة الكمبيوتر كيفية التعرف على الشعور الإنساني بناءً على تعبيرات الوجه وردود الفعل التي تظهر عليه. وقد اختيرت القليوبي ضمن أكثر سبعة سيدات أقوياء في عام 2014 من قبل مجلة "Entrepreneur". وقد كانت عضواً مؤسساً لمبادرة "Autism Communications Technology Initiative" الخاصة بمرضى التوحد، وذلك حينما كانت باحثة علمية بمعهد ماساتشوتس للتكنولوجيا. وهي أيضاً عضو في مجلس إدارة منظمة "TechWadi"، غير الهادفة للربح ومقرها منطقة سيليكون فالي، وهي عاصمة التكنولوجيا المتطورة في العالم، والتي تهدف إلى الربط بين هذه المنطقة والعالم العربي. وقد حصلت القليوبي على البكالوريوس والماجستير في علوم الكمبيوتر من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ونالت الدكتوراة من جامعة كمبردج.

تقول القليوبي "حينما أطلقنا أنا وروزاليند بيكارد، المؤسس المشارك شركة "أفيكتيفا" وأستاذ بمعهد ماساتشوتس للتكنولوجيا، وهي امرأة مفعمة بالنشاط والقوة، والتي لا تزال تعتبر مرشدة لي، كنت أعلم بداخلي أن الأمر الذي ساعدني بحق في تحقيق ما أصبو إليه هو وجود شبكة من الأفراد (نساء ورجال) الداعمين لي والذين حققوا أهدافهم بالفعل، والذين نقلوا لي تجاربهم، وحذروني من المخاطر المحتملة، ووجهوا لي النقد البناء لخطط العمل الخاصة بي، وقدموا لي الكثير من المقترحات. فأنا أود أن أصبح مصدراً ومرشداً، مثلما فعل هؤلاء الأشخاص لي، للشباب الذين يبدءون عمل جديد في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط."