مواجهة والتعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد في مصر: مبادرة الجامعة للبحث والابتكار المتعلقة بالوباء وما بعده

image

اختارت مبادرة الجامعة الأمريكية بالقاهرة للبحث والابتكار المتعلقة بوباء فيروس كورونا المستجد وما بعده تمويل 10 مشروعات بحثية مختلفة لإحداث تأثير في مجالات العلم والمعرفة والابتكار بهدف معالجة بعض المشكلات الحالية والمقبلة الناجمة عن هذا الوباء العالمي. ومن خلال هذه السلسلة من المقالات، نسلط الضوء على كل مشروع من المشروعات العشرة للتعرف على ماهيتها وتأثيرها على المجتمع.
 
المشروع الثاني: مواجهة والتعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد في مصر

الباحث الرئيسي: لميس الدسوقي، أستاذ مساعد بقسم علم النفس
الباحثون الرئيسيون المشاركون: كيت إليس، أستاذ مساعد بقسم علم النفس، وزينب خضر، باحث مساعد بمركز البحوث الاجتماعية

 
كيف بدأ الأمر؟

عند التحدث مع أصدقائها وعائلتها، لاحظت الدسوقي الاختلاف الهائل في الطرق التي يتعامل بها الأشخاص مع أزمة فيروس كورونا المستجد.

تقول الدسوقي "كان بعض الناس في حالة إنكار ويتصرفون كأن شيئاً لم يتغير. وتحول بعض الأفراد الآخرين إلى الدين كدليل إرشادي من خلال زيادة صلواتهم ومحاولة التقرب من الله. وفي الوقت نفسه، اتجه آخرون نحو أنشطة تشتت الانتباه مثل مشاهدة التلفزيون لمجرد انقضاء الوقت."

أتاحت هذه المنحة الفرصة لدسوقي لدراسة كيفية تعامل الناس مع شعورهم والتوصل إلى نتيجة علمية لذلك.

ما هو موضوع المشروع؟

يحدد هذا المشروع الطرق المختلفة التي يتعامل بها المصريون مع أزمة فيروس كورونا المستجد والاستراتيجيات الأكثر فعالية للحفاظ على سلامتهم على المدى الطويل. ويسعى المشروع للإجابة على بعض من التساؤلات مثل: ما هي أكثر الاستراتيجيات التي يستخدمها الأشخاص في الوقت الحالي مقارنة بأقل الاستراتيجيات استخداماً؟ من هم الأشخاص الذين يستخدمون استراتيجيات معينة أكثر أو أقل؟

تقول الدسوقي "على سبيل المثال، إن الأشخاص الأكثر تفاؤلاً قد يتمكنوا من تحديد الجوانب الإيجابية للوضع بشكل أكبر بدلاً من تشتيت انتباههم في اتجاه آخر".

العملية البحثية

يتم إتمام هذا المشروع عن بُعد وعبر الإنترنت. وتتضمن عملية جمع البيانات ما يلي:

- قيام المشاركين في البحث بملء استطلاع طويل لمرة واحدة يطرحون أسئلة ديموغرافية وشخصية.
- أخذ عينات للحياة اليومية وذلك عبر قيام المشاركين بملء استطلاعات قصيرة جداً عدة مرات على مدار اليوم لمدة أسبوعين، مما يسمح بجمع البيانات حول ما يشعر به الأشخاص بمرور الوقت.

من المقرر الانتهاء من عملية جمع البيانات هذا الشهر.

ما هو التأثير المراد حدوثه؟

هناك هدفان رئيسيان لهذا المشروع: الهدف الأول هو الإسهام في صياغة توصيات خاصة بالصحة عامة مع مراعاة الاعتبارات الثقافية والتي تعزز الاستراتيجيات التي يستخدمها الأشخاص للتعامل مع الأزمة بشكل سليم وتقليل استخدامهم للاستراتيجيات غير السليمة. أما الغرض من الهدف الثاني هو جعل الناس أكثر وعياً بكيفية تعاملهم مع الأزمة.

تقول الدسوقي "صدق أو لا تصدق، إن الشخص العادي لا يفكر في مشاعره وكيف يتعامل معها بشكل متواصل".

خاتمة

تقول الدسوقي "نحن متحمسون للغاية لإجراء هذا البحث لعدة أسباب. بينما يتطرق لقضية هامة للغاية في الوقت الحالي، إلا أنه يسهم في دخول مصر في مجال البحث النفسي والعكس صحيح، إذ تعد الصدارة في هذا المجال للغرب وبعض الدول الآسيوية. علاوة على ذلك، وعلى حد علمنا، سيكون هذا البحث من أول الأبحاث في مصر والشرق الأوسط الذي يستخدم طريقة أخذ عينات للحياة اليومية. فهذه هي الطريقة الجديدة التي أصفها للناس حيث يجيبون على نفس الاستطلاع عدة مرات في اليوم. ويتم الإشادة بهذه الطريقة لإمكانيتها على سرد ما يفعله الناس في الحقيقة وفي الحياة الواقعية خارج محيط المختبر".