الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطلق مبادرتها الخاصة بالتغير المناخي

أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة هذا الشهر مبادرتها الخاصة بتغير المناخ والتي تساهم بها في الجهود الوطنية والمحلية في مواجهة أحد أكبر التحديات في هذا العصر واستجابة للدور النشط الذي يجب أن تلعبه المؤسسات الأكاديمية والبحثية في فهم تغير المناخ ومواجهته. تشمل المبادرة الأبحاث والأنشطة الطلابية والتعليم والتعلم والتوعية وتتبع وتقليل البصمة الكربونية ووضع مناهج دراسية حول تغير المناخ وتوفير حلول لقضية تغير المناخ في سياقات محددة داخل مصر. تعتمد المبادرة على الشبكة الدولية الواسعة للجامعة والخبرة الأكاديمية والبحثية لأقسام الجامعة ومراكز بحثها.

وفي كلمته في احتفاليه إطلاق المبادرة، صرح أحمد دلًال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة أن هدف الجامعة من هذه المبادرة هو تعزيز دورها كمركز أكاديمي فعًال للتغير المناخي والتنمية المستدامة في مصر والمنطقة، فضلًا عن كونها مساهماً نشطاً في الجهود العالمية لمواجهة تحديات تغير المناخ. وأضاف قائلًا "وبالطبع فإن الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ عام 2022 (COP 27) والتي تستضيفه مصر في نوفمبر سيكون حافزًا لتحقيق مبادرة تغير المناخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة."

وحدد دلًال المجالات الخمسة الرئيسية للمبادرة والتي تتمشى بشكل كامل مع أولويات تغير المناخ والاستدامة الوطنية والإقليمية وهي: القضايا المتعلقة بالمياه والعمارة الخضراء والتنمية الحضرية المستدامة والتمويل الأخضر والصحة العامة وتحول الطاقة. أشار دلًال إلى أن هذه المجالات الخمسة تتداخل مع عدد من القضايا المشتركة الخاصة بالمنطقة وآسيا بما في ذلك التكيف مع تغير المناخ ومرونة المجتمعات وتدابير الحد من التغير المناخي والتعليم والانتقال العادل، وأضاف: "نحن نشجع إتباع نهج متعدد التخصصات لمواجهة التحديات، بما في ذلك السياسات والأطر التنظيمية والتمويل والبحث العلمي وجوانب العلوم الاجتماعية."

كما سلط محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP 27 والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي - والذي كان متحدثاَ رئيسياً في احتفاليه إطلاق المبادرة - الضوء على خمس سمات مميزة لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي السابع والعشرين والتي ستشارك فيه الجامعة الأمريكية بالقاهرة في نوفمبر القادم متضمنًا أولًا نهج شامل لتغير المناخ. "لا يمكننا تجاهل الفقر والجوع وخلق فرص العمل ووضع نهج شامل لجدول أعمال ]تغير المناخ[ بأكمله، بما في ذلك تأثير تغير المناخ على الأطفال والشباب والنساء."

وشدد محيي الدين أنه ليس هناك حاجة إلى أطر عمل جديدة، بل هناك فقط احتياج لتطبيق ما لدينا، قائلًا "لديكم أفكارًا جيدة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وتقومون بتدريسها، لذا التركيز الأن على كيفية تطبيقها على مقياسكم، على أمل أن يتم توسيع النطاق أو تكراره في مكان أخر."

وأضاف محيي الدين أنه للمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي أن يكون هناك توافق بين جدول أعمال مؤتمر الأطراف ومجموعة الـ13 وباقي أهداف التنمية المستدامة (أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة) مع خمسة فعاليات كبرى للربط بين وعد التمويل القادم من مؤسسات مختلفة بمشروعات قيد الإعداد لا سيما تلك التي تركز على التخفيف وعزل الكربون والوصول لصافي انبعاثات صفري.