طلاب الجامعة يبحثون استخدام المخلفات الصناعية في بناء نماذج لمساكن

a

من المتوقع أن يرتفع حجم المخلفات السنوي إلى 3.4 مليار طن في عام 2050 في ظل النمو السكاني والتوسع الحضري السريع، وذلك وفقاً للبنك الدولي.

ومن أجل المساهمة في إيجاد حل لهذه المشكلة، قرر بعض من طلاب قسم هندسة التشييد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وهما رنا يوسف، وخالد علي، ولبنى مجدي، وكريم علي تحت إشراف محمد نجيب أبو زيد، أستاذ هندسة التشييد بالجامعة، العمل على إيجاد حل بديل عبر إعادة استخدام وإعادة تدوير المخلفات الصناعية والمواد غير الصديقة للبيئة وتحويلها إلى أعمال تشييد. وقد قام الطلاب بالتعاون مع شركة رائدة متعددة الجنسيات وشريك صناعي من أجل تحقيق ذلك. ويمكن أن يسهم هذا الحل في توفير نماذج بسيطة وعملية لإسكان صغير الحجم داخل المناطق الفقيرة التي تفتقر إلى توافر السكن الملائم.

يوضح أبو زيد "إن نتائج مثل هذه المشروعات تكون هائلة. وفضلاً عن الإسهام في إيجاد وسائل آمنة ومناسبة للتعامل مع المخلفات الصناعية بدلاً من حرقها أو إلقاءها في مكب النفايات، فإنها تسهم أيضاً في العثور على استخدامات محتملة للمخلفات التي تحتوي على مواد خرسانية، على سبيل المثال في العزل الحراري والصوتي الفائق."

وإلى جانب المساهمة في تقليل المخلفات، يحقق هذا المشروع أيضاً الركن الاستراتيجي الأساسي للجامعة الأمريكية بالقاهرة الخاص بالتعليم العالي الجودة، حيث يشارك الطلاب في إيجاد حل لمشكلة صناعية حقيقية. تقول الطالبة رنا يوسف "خلال العقود الماضية، كان حجم المخلفات الصلبة يتزايد في جميع أنحاء العالم. وقد أدى تزايد هذه المواد الخطرة وغير الصديقة للبيئة وتراكمها إلى خلق معضلة عالمية. نحن نتوقع أن تحدث النتائج التي توصلنا إليها تطوراً في مجال صناعة البناء وستفتح الأبواب لاستخدام مواد المخلفات الأخرى في هذا المجال."

تقول أماني الشيمي، مدير أبحاث دراسات البكالوريوس بمكتب عميد دراسات البكالوريوس، ومعلم أول بقسم البلاغة والتعبير بالجامعة، "إن كمية المخلفات الضخمة الناتجة عن الحفاضات المعيبة، المكونة من مادتي البولي بروبيلين والبولي إيثيلين البلاستيكية، تلحق الضرر بالبيئة على المستويين الجسدي والبشري. وقد قام الطلاب بتطبيق مبادئ هندسة التشييد، واستخدام التفكير النقدي ومهاراتهم لإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات، والعمل معاً في ظل تواجد بعض التحديات، وإنتاج واختبار نموذج أولي مبتكر، والمساهمة في معالجة مشكلة عالمية ذات أهمية قصوى."

ويتم الآن إجراء المزيد من الدراسات لاختبار خصائص هذا الحل في أعمال الخرسانة الصلبة واختبار إمكاناته في عملية العزل الحراري والصوتي من خلال بناء نموذج أولي لغرفة بالجامعة.

يوضح أبو زيد "بالنسبة للمرحلة القادمة من هذا المشروع، نحن نخطط لاستخدام أنواع أخرى من المخلفات الأخرى في عملية البناء، والتي بدورها يمكن أن تقلل من الاستهلاك المتزايد للموارد الطبيعية. نحن نفكر في المضي قدماً في هذا المشروع وتنفيذ نموذج تجريبي له لتقييم جميع الجوانب الاقتصادية والعملية له."