طالب بقسم الاقتصاد: التفكير النقدي والتحليلي هو الطريق لاكتشاف الذات

Ahmed Sharafeldin recounts his experience at AUC as part of the fifth annual welcome and recognition ceremony for new and returning scholarship students
Ahmed Sharafeldin recounts his experience at AUC as part of the fifth annual welcome and recognition ceremony for new and returning scholarship students

أحمد شرف الدين، الطالب بالسنة الرابعة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والحاصل على منحة مي هيكل، خريجة الجامعة عام 1987، وأحمد هيكل للمدارس الحكومية، ينوي العمل في المجالات الاستشارية والمالية والسياسية بعد تخرجه. قبل ذلك، لم يتمكن شرف الدين من رسم مسار محدد له. ولكن بعد التحاقه بالجامعة، أتاح التعليم المعتمد على النهج الليبرالي القائم على التفكير النقدي والتحليلي له الفرصة لاكتشاف شغفه للاقتصاد.

يقول شرف الدين "كانت عائلتي ترغب في أن أصبح مهندساً، لكنني كنت أعرف دوماً أن هذه ليست رغبتي أنا. ومع ذلك لم أكن متيقناً ما هو التخصص الذي أرغب في دراسته. أثناء انتقالي من مرحلة المراهقة إلى مرحلة البلوغ، بدأت أهتم بدراسة الشئون العامة منذ عام 2011، وبالأخص فيما يحدث في مصر والعالم."

لم يكتشف شرف الدين شغفه للاقتصاد فور التحاقه بالجامعة، ولكنه سريعاً ما توصل لذلك بسبب الفرص المتاحة للاستكشاف على المستويين الأكاديمي والفكري. يتذكر شرف الدين "درست الهندسة أثناء الفصل الدراسي الأول لي بالجامعة. كان مستواي جيداً في الهندسة، لكنني لم أحب دراستها. ثم قررت تغيير تخصصي أثناء الصف الدراسي الثاني لي. إن التعليم المعتمد على النهج الليبرالي والمنهج الأساسي قد مكناني من دراسة مادتين في العلوم السياسية ومادتين أخرتين في الاقتصاد. وعلى الفور، تيقنت أنني أريد التخصص في الاقتصاد."

يذكر شرف الدين أن التشجيع الذي حصل عليه كي يتمكن من تحديد اهتماماته الأكاديمية لم يكن سيحصل عليه في أي جامعة أخرى في مصر غير الجامعة الأمريكية بالقاهرة. فقد ساعدني التعليم المعتمد على النهج الليبرالي في إدراك شغفي هذا."

متسماً بالفضول الفكري، يحب شرف الدين الفلسفة والقراءة، بالإضافة إلى الموسيقى الكلاسيكية، التي أتاحت له الجامعة الفرصة لدراستها. فقد درس مجموعة متنوعة من المواد خارج تخصصه الدراسي منها تاريخ الموسيقى الغربية، والتي تعد من المواد المفضلة لديه. كما سنحت له الفرصة لقيادة والمشاركة في العديد من المنظمات الطلابية. يقول شرف الدين "انضممت إلى القسم العربي في مجلة AUC Times  ، وشعرت أنها بمثابة التجربة الرائعة على الفور. أعجبتني الثقافة السائدة حقاً وفكرة التواجد مع طلاب آخرين ذوي اهتمامات مماثلة لي، ثم أصبحت مدير تحرير المجلة. ومع ذلك، وبحلول السنة الثالثة لي بالجامعة، أدركت أنني أود القيام بشيء يكون متصلاً بتخصصي الدراسي."

وبعد ذلك، انضم شرف الدين إلى نادي المال والاقتصاد  Finance and Economics Club  ليصبح الرئيس الحالي للنادي. يقول شرف الدين "إنه نادي أكاديمي، وبالتالي لدينا أنشطة متنوعة تتراوح بين جلسات التواصل مع مختصين في الوظائف الخاصة بالمجال، ومسابقات قومية للأبحاث، وألعاب مختلفة متعلقة بالمجال المالي. والآن، نعكف على إعداد إصدار مطبوع." بالإضافة إلى ذلك، ساعد شرف الدين في تنظيم المؤتمر السنوي الأول لطلاب الاقتصاد  Annual Conference of Egyptian Economics Students  الذي يهدف لدعم الأبحاث الاقتصادية لطلاب البكالوريوس.

ونتيجة لشغفه تجاه الاقتصاد والذي أدركه حينما التحق بالجامعة، درس شرف الدين بالخارج في جامعة شيكاغو لمدة عام واحد وذلك من خلال برنامج ساويرس للتبادل الطلابي  Sawiris Scholars Exchange Program ، وهي التجربة التي قدمت له الفرصة للدراسة والتعلم مباشرة من بعض من أفضل الخبراء الاقتصاديين في العالم.

يأمل شرف الدين أن يعمل في شركة استشارية وأن ينال درجة الماجستير في إدارة الأعمال في المستقبل، وخاصة في المجال المالي أو الاستثماري. وعلى وجه الخصوص، يرغب شرف الدين في العمل في مجال الأسهم الخاصة، وهو المجال الذي يعد أحمد هيكل، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس شركة القلعة الاستثمارية ومقدم هذه المنحة للجامعة، رائداً فيه على المستوى الإقليمي. يقول شرف الدين "إنها علامة" مبتسماً بتفاؤل.

ومع ذلك، يشدد شرف الدين على أنه "حينما أتخرج في خريف هذا العام بشهادة البكالوريوس في الاقتصاد، لن أطرق باب العالم كشاب يرتدي بذلة ولديه معرفة عن العرض والطلب والاستثمارات المالية فقط. فأنا أيضاً كاتب خيال طموح، وخبير في الموسيقى الكلاسيكية، وأحرص على حضور حفلات أوركسترا القاهرة مساء كل سبت منذ شعوري بالإلهام بسبب أحد أساتذتي الرائعين وبسبب قيامي بالعزف بفرقة الجامعة للجيتار الكلاسيكي. كما أعد متابع جيد للسينما وأصبحت ناقداً مبتدئاً للسينما الحديثة بعد دراستي لمادة مقدمة في السينما كجزء من متطلبات المنهج الأساسي."

يؤكد شرف الدين مراراً وتكراراً أن هذه الاكتشافات للذات جميعها لم تكن ستصبح ممكنة بدون إتاحة التعليم المعتمد على النهج الليبرالي والذي حصل عليه بالجامعة.

وينصح شرف الدين الطلاب المتعثرين في تحديد تخصصهم الدراسي "استفد من المنهج الأساسي الذي يتاح لك أثناء السنة الأولى لك بالجامعة، وادرس اختياراتك، وتواصل مع الطلاب بالسنوات الثانية والثالثة والرابعة واستشرهم، وتحدث مع مركز الاستشارات المهنية بالجامعة عن الفرص الوظيفية المتاحة في مجال اهتمامك. اجعل عامك الأول بالجامعة عاماً استكشافياً، ولا تندفع وتنغمس في شيء واحد على الفور."

إن قلت أن أحمد شرف الدين قد استفاد بالكامل من الوقت الذي قضاه بالجامعة، فإن هذا تصريح مقتضب. من الاقتصاد إلى الكتابة عن الخيال والأدب العربي إلى الموسيقى الكلاسيكية، فقد نما لديه الكثير من الاهتمامات التي ستساهم في نجاحه في المستقبل دون أدنى شك. يقول شرف الدين "لقد حالفني الكثير من الحظ. لما فأنا أشعر وكأنني قمت بكل مايمكن القيام به قدر الإمكان كطلاب بالبكالوريوس. والآن، أنا أتطلع للمستقبل والخطوة القادمة في حياتي."