الصفحة الرئيسية
En

حفل التخرج نصف السنوي على نغمات عمر خيرت

فبراير 12, 2015

بدأت مراسم حفل تخرج طلاب البكالوريوس باستماع الحضور إلى معزوفة رائعة بالأنامل الحريرية للموسيقار المصري الشهير عمر خيرت، وذلك على غير عادة استهلال الحفل بالخطاب الافتتاحي المعتاد. وقد منحت الجامعة خيرت شهادة الدكتوراة الفخرية في الفنون الجميلة على تاريخه الفني والإبداعي.

وقد عقدت ليسا أندرسون، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، تشبيهاً بين المشوار الجامعي الذي خاضه هذا الجمع المميز من الطلاب والمجهود الذي يبذله خيرت عند تأليف مقطوعة موسيقية عميقة وثرية. تقول أندرسون "يعتبر التعليم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة كالتدرب على تأليف المقطوعات الموسيقية الراقية والمميزة، حيث يُكوِن مقطوعة واحدة عن طريق المزج بين عناصر مختلفة، ونغمات منفردة، وآلات موسيقية عديدة، وثقافات متعددة. وبينما يبدأ كل طالب مشوار حياته، وتتشكل شخصيته الجديدة والفريدة، فهو يصبح كالفنان الذي يؤلف قصة هذه الحياة."

هذا، وقد أثنى محمود الجمل، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، على قدرة خيرت على المزج بين العديد من الآلات والثقافات الموسيقية، حيث وصف أعماله "بالمؤلفات التي تنسج الموسيقى الشرقية والغربية معاً في نغمات إبداعية وملهمة."

مُنح خلال الحفل 409 درجة للطلاب من مختلف كليات الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكُرم الطلاب المتميزين على إنجازاتهم في شتى المجالات. فقد تم منح كأس رئيس الجامعة وجائزة محمد البليدي الأكاديمية لخمسة طلاب وذلك لحصولهم على أعلى الدرجات، وهم صفية زيتون، وساندرا بطرس، وسهى صالح، ويحيى صالح، ومحمد شحاته. كما حصلت شيرين همام، تخصص الاتصالات التسويقية المتكاملة، على كأس رابطة أولياء الأمور الذي يُمنح للطالب الذي يظهر قدرة فائقة على المزج بين التفوق الأكاديمي والمساهمة في الأنشطة الطلابية. وتم منح جائزة عائلة أحمد المحلاوي، والتي تُمنح للطالب المتفوق في التحصيل الأكاديمي والنشاط المجتمعي للطالب عمرو سيف الدين، والذي حصل أيضاً على كأس الحكومة الطلابية. وحصلت صفية زيتون على جائزة نادية يونس للخدمة العامة والإنسانية، في حين حصل عمر المرعي على كأس عمر محسن للإنجاز الرياضي. كما حصل ماجد عاطف على جائزة الدكتور عبد الرحمن الصاوي، والتي تُمنح لأحد طلاب منحة المدارس الحكومية الذي يحصل على أعلى الدرجات في الهندسة.

تقول أندرسون "شهدت هذه الدفعة من الطلاب حدوث الكثير من التغيرات خلال دراستهم بالجامعة والتي قد تفوق التغيرات التي شهدها معظمنا طوال حياتنا. فقد تغير هؤلاء الطلاب أيضاً، حيث كبروا أمام أعيننا من أولاد واعدين إلى بالغين ناضجين ومتميزين. فقد تعلم هؤلاء الطلاب من الجامعة هنا، ومن شوارع القاهرة، ومن المقاهي، ومن غرف المعيشة بمنازلهم، ومن غرف الدردشة مع أصدقائهم كيف يعبرون عن أرائهم، وكيف يتناقشون، ويتخيلون، ويدافعون عن القضايا التي يؤمنون بها، وكيف يتعلمون، ويتغيرون، ويتوصلون إلى تسويات وحلول وسط أو يثبتون على موقفهم حينما يقتضي الأمر ذلك. وقد تعلم هؤلاء أيضاً كيفية وضع المعايير والضوابط العالية لأنفسهم، وتحقيق الصدارة لهم ولمصر، والمثابرة لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم. فلا يوجد خريج من الجامعة يعتقد أن كل شيء سهلاً، ولا يوجد خريج لا ينتظر أن يعمل بكل جهد، وليس لدينا خريج مكتفي بما تلقاه من تعليم أو على استعداد للتخاذل. وهذا هو ما ينبغي أن يكون عليه الأمر."

أما في حفل تخرج طلاب الدراسات العليا، حيث تم منح 187 شهادة، قدمت أندرسون شهادتا دكتوراة إلى داليا نخلة ومحمد الزيات، اللذان حصلا على شهادة الدكتوراة في الهندسة، بتخصص في الهندسة البيئية.

وقد ألقت نيفين الطاهري، رئيس مجلس إدارة دلتا شيلد للاستثمار، الكلمة الرئيسية بحفل تخرج طلاب الدراسات العليا. وتعد الطاهري من أقوى سيدات الأعمال في العالم العربي، وأول امرأة تشغل منصب عضو مجلس إدارة بالبورصة المصرية.

تحدثت الطاهري في كلمتها أمام الخريجين عن أهم سبعة دروس تعلمتها خلال مشوارها المهني على مدى 35 عاماً، وهم كما يلي: 1- الصبر، 2- الرضا والقبول، 3- التصميم والإصرار، 4- تحدي الذات، 5- القدرة على التفاوض، 6- أهمية التوقيت، 7- التعلم المستمر.

وشددت الطاهري في خطابها على أهمية تحديد الأولويات في حياتنا، حيث تأتي الأسرة في المقام الأول، قائلة "دائماً ما كنت محددة وواضحة للغاية بشأن أسرتي بأن لها الأولوية في حياتي، حتى في أوج عملي المهني. فبسبب وضعي لأسرتي في المقام الأول في حياتي، حصلت على دعمهم الكامل وتشجيعهم لي طوال الوقت، ولم أكن سأتمكن من الوصول إلى مكاني هذا أو تحقيق ما حققته لولا دعمهم المتواصل لي في مشواري المهني. فلم يفوتني أبداً عرض مسرحية لأولادي، أو اجتماع آباء، أو حفل عيد ميلاد، حيث نجلس جميعاً مع بعضنا البعض، وليس هذا فقط، بل كان أفراد أسرتي يستمعون للقصص والأحداث اليومية التي أسردها لهم عن مجريات الأمور في عملي عند عودتي إلى المنزل كل يوم، بالضبط مثلما كنت أفعل باستماعي لما يدور في مدرسة أولادي من أحداث يومية." للاستماع إلى كلمة الطاهري كاملة، اضغط هنا.

Share