العلوم السياسية الجديدة لعالم متغير

eva
Eva Bellin of Brandeis University: "Disagreements keep things interesting"

نظمت كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ورشة عمل تضم نخبة من كبار العلماء والخبراء من جامعات بارزة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك جامعة هارفارد وييل وبرانديز تحت عنوان: "العلوم السياسية الجديدة لعالم متغير". وأبرزت ورشة العمل الطرق التي يتطور بها تخصص العلوم السياسية في المناخ العالمي الحالي.

بدأت ورشة العمل بكلمة افتتاحية من رباب المهدي، أستاذ مساعد ورئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والتي قامت بتنظيم ورشة العمل، حيث أكدت على أهمية اغتنام الفرصة للتعاون مع باحثي العلوم السياسية وتوجيه "الأسئلة الصحيحة".

وأكدت المهدي أن "الجامعة الأمريكية منارة للمعرفة، فهي تقع في مكان متميز للغاية في مصر، ويجب أن نستفيد من هذا الامتياز. إن جزء من مسئوليتنا الاجتماعية يكمن في استضافة ضيوف دوليين ذوي كفاءات عالية وخلق سبل للتواصل ليس بينهم وبين أعضاء هيئة التدريس بالجامعة فحسب، بل بينهم وبين أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية أيضاً."

تم افتتاح كل جلسة بكلمات من اثنين من الحضور ثم تبعتها مناقشات بين الأساتذة والحضور. دارت معظم النقاشات حول فكرة تحديث أو إعادة تعريف مفاهيم العلوم السياسية، والتي كانت موضع نقاش ساخن بين الحضور.

كما أوضحت المهدي أن الغرض من الجلسة النهائية لورشة العمل هو جمع كل ما قامت به المجموعة على مدار يومين وتحديد كيفية تنفيذه في الواقع العملي.

شاركت ليسا أندرسون، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كولومبيا والرئيس السابق للجامعة الأمريكية بالقاهرة في ورشة العمل الأولى، حيث افتتحت أندرسون جلسة بعنوان: "تأملات في تخصص العلوم السياسية ووضع الشرق الأوسط"، مؤكدة على أهمية التعامل مع السياسة من منظور أن ليس لدى الجميع نفس المستوى من الفهم أو حتى الاهتمام بالسياسة. وأوضحت أنه بجانب أهمية وجود منظور عالمي للسياسة إلا إنه لابد من زيادة الوعي باهتمام بعض الناس بالسياسة أكثر من غيرهم وهو أمر ضروري لوجود منظور محلي. وقالت أندرسون أن الجمع بين المنظورين سيساعد مجموعة ورشة العمل على صياغة "الأسئلة الصحيحة" التي ذكرتها المهدي في ملاحظاتها الافتتاحية.

وقالت إيفا بيلين، أستاذ السياسة العربية في قسم السياسة ومركز كراون لدراسات الشرق الأوسط في جامعة برانديز، "إن الاختلافات تبقي الأمور مثيرة للاهتمام، طالما أننا نحترم بعضنا البعض. إنه من الرائع الاختلاف مع الأشخاص الأذكياء ولكن ليس من الممتع الاختلاف مع الأشخاص غير المطلعين."

اتفق العديد من الحاضرين على أهمية ورشة العمل وكونها فرصة ضرورية للغاية لمشاركة الأفكار مع زملائهم من الباحثين والأساتذة. قالت ليزا ويدين، أستاذ العلوم السياسية والمدير المشارك لمركز شيكاغو للنظرية المعاصرة في جامعة شيكاغو، إنها تعتقد أن هذا النوع من التعاون بين علماء السياسة يجب أن يتكرر وذلك لتأثيره الإيجابي على الحضور. كما قالت ويدين "يسمح لنا هذا النوع من ورش العمل، كباحثين من الولايات المتحدة الأمريكية بالتفاعل مع المزيد من المصريين وفهم إمكانية التعاون المحتمل مع مرور الوقت مع الأشخاص الذين يشاركون في المؤتمر وكذلك الحاضرين الذين قد لا يكون لدينا فرصة للتفاعل معهم."

قالت إيلين لاست، المدير المؤسس لبرامج الحوكمة والتنمية المحلية في جامعة ييل وجامعة غوتنبرغ وأستاذ العلوم السياسية في جامعة غوتنبرغ، إنها تهدف إلى فهم كيف يمكن للعلماء السياسيين تحديد الثغرات في أبحاثهم، والحلول المحتملة لمشاكل العالم الحقيقية.

وقالت المهدي تم تنظيم الورشة انطلاقاً من الاعتقاد بأن علماء السياسة يتحملون مسئولية جمع ومناقشة أجندة القضايا العالمية التي لا تتعلق بالتخصص فحسب، بل أيضاً بالعلوم الاجتماعية والشئون العالمية الأخرى.