الدكتورة غادة برسوم تناقش التحديات التي تواجه التعليم العالي في مصر في حوار "موعد مع خبير" بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

في رابع حلقة من سلسلة "موعد مع خبير" بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بعنوان "التعليم العالي في مصر: التحديات وسبل تطوير المنظومة التعليمية،" قالت الدكتورة غادة برسوم، أستاذ مساعد السياسة والإدارة العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أن الحصول على التعليم الجيد لازال التحدي الأكبر في مصر. ناقشت برسوم جودة التعليم العالي بجامعات مصر الحكومية والخاصة وقامت بعرض وتحليل أحدث البيانات عن الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عام الذين أكملوا تعليمهم في مصر.أوضحت برسوم أن هناك ثلاثة قضايا رئيسية تخص التعليم العالي في مصر وهي مدخلات التعليم مثل المنهج، والأستاذ، والتكنولوجيا المتاحة، والعملية التعليمية ونتائج التعليم. في مناقشتها لقضية الحصول على التعليم، تقول برسوم أن مصر تواجه تحدي رئيسي باعتبارها أحد أقدم وأكبر الدول في المنطقة العربية وتضم حاليا 2,3 مليون طالب في 2013- 2014. من المتوقع أيضا أن ترتفع نسبة المشاركة في التعليم من 28 بالمئة إلى 35 بالمئة خلال الفترة من 2010 إلى 2021. أوضحت برسوم أن الزيادة المستمرة في عدد السكان أدت إلى وصول التعليم للجميع، وتم توفير فرصة الحصول عليه ولكنها تسألت إذا ما انعكس ذلك على جودة التعليم والنتيجة. في تحليلها للأرقام، أوضحت برسوم أن 16,9 بالمئة من الشباب من سن 15- 29 سنة لم يحصلوا على الشهادة الابتدائية، في حين أن 37 بالمئة من الشباب في القوى العاملة من نفس المجموعة من العمر حاصلين على الشهادة الابتدائية أو أقل. في المقابل حصل 23 بالمئة فقط من نفس الفئة العمرية على شهادة جامعية. تقول برسوم أنه ليس من العدل اجتماعيا دعم التعليم العالي دون دعم التعليم الثانوي في مصر. كما أوضحت إن 34 بالمئة من بين حاملي الشهادات الجامعية يعانون من البطالة وهي النسبة الأكبر بين المجموعات الحاصلة على شهادات تعليمية، "فكلما قلت نسبة التعليم التي حصل عليها الشخص، قلت نسبة البطالة التي يواجهها، مما يعد مؤشرا على نوعية التعليم التي يحصل عليها الشباب في الجامعات. لا نستطيع أن نفترض أن المؤسسات التعليمية بريئة تماما لكن يجب أن تركز أكثر على تطوير مهارات الطلاب." طبقاً لأحدث إحصاءات وحدة التخطيط الاستراتيجي بوزارة التعليم العالي، تصل نسبة  الطلاب بالجامعات الحكومية -بما في ذلك الطلاب المسجلين بدوام كامل والملتحقين بأنواع البرامج جديدة-وجامعة الأزهر والكليات الفنية العامة إلى 77,85 في حين يدرس 22,1 بالمئة في الجامعات الخاصة والمعاهد العليا الخاصة والمعاهد المتوسطة الخاصة. قامت برسوم بتسليط الضوء على المهارات المطلوبة في سوق العمل، وأشارت إلى تقرير "مستقبل الوظائف" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي حدد مهارة "القدرة على حل المشكلات المعقدة" كأهم مهارة مطلوبة. في استطلاع قامت به برسوم مع خريجي المؤسسات التعليمية العامة والخاصة من سن 28 إلي 40 لتحليل الفرق بين تجربة التعليم ونتائج سوق العمل، وجدت أن 54 بالمئة من الطلاب في الجامعات الخاصة لم يتعرضوا أثناء دراستهم على مهارة القدرة على حل المشكلات خلال سنوات الدراسة، بالمقارنة ب 59 بالمئة من الطلاب في الجامعات الحكومية. ومن خلال تحليل العملية التعليمية في التعليم العالي، وجدت برسوم أن إلقاء المحاضرات يعد المصدر الرئيسي للتعليم في كل من الجامعات الخاصة والعامة. وأشارت نتائج الاستطلاع أيضا أن نسبة 33 بالمئة من الطلاب في الجامعات الخاصة لم يسبق لهم العمل في مشروع جماعي، بالمقارنة ب 61 بالمئة في الجامعات الحكومية، كما أن 52 بالمئة من الطلاب المستطلع آراؤهم في الجامعات الخاصة يرون أن أساليب التدريس في الجامعات ركزت فقط على المهارات التحليلية بالمقارنة ب 58 بالمئة في الجامعات الحكومية. توضح برسوم أن نوع المؤسسة التعليمية ليس له أي تأثير ذو دلالة إحصائية على النتائج، "يعاني الشباب المتعلم بشكل عام من معدلات بطالة مرتفعة، ولكنه يحصل في المقابل عند العمل على نوعية أفضل من الوظائف، مثل الحصول على التأمين الاجتماعي؛ والإجازات مدفوعة الأجر، وعقود العمل والتأمين الصحي." تعتقد برسوم أنه ينبغي أن يكون هناك المزيد من فرص الحصول على التعليم العالي ولكن هناك حاجة ماسة لمعالجة المشاكل في مرحلة ما قبل الثانوية. وأوضحت أنه في حين أن هناك تركيز على المدخلات والعمليات والنتائج، ينبغي أن يكون هناك مزيد من التركيز على المدخلات مثل نسبة الطلاب إلى الموظفين، والمواد التعليمية، والمرافق، والخدمات الطلابية، إلى جانب ضرورة التركيز على النتائج والعملية التعليمية.

لمزيد من اخبار الجامعة تابعونا على فيسبوك  http://www.facebook.com/aucegypt

وتويتر @AUC

أنشئت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1919 وتعتبر واحدة من أكبر الجامعات التي توفر تعليماً ليبرالياً باللغة الإنجليزية في العالم العربي. وبمشاركتها في الحياة الاجتماعية والفكرية والثقافية في الوطن العربي فإن الجامعة الأمريكية تعتبر جسراً حيوياً لربط الشرق بالغرب وتربط مصر والمنطقة بالعالم بأسره من خلال الأبحاث العلمية وعقد شراكات مع المؤسسات الأكاديمية   التعليم بالخارج. الجامعة الأمريكية بالقاهرة جامعة مستقلة، غير هادفة للربح، لا حزبية ومتعددة الثقافات التخصصات وتمنح فرصاً متساوية لجميع الدارسين ومعترف بها في مصر والولايات المتحدة الأمريكية وجميع برامجها الدراسية معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات في مصر ومن جهات الاعتماد الأمريكية.