معرض خطوات عبر الزمن: الأحذية في مصر القديمة": تعاون بين أستاذ علم المصريات وباحث زائر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

قام الباحث الزائر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وخبير الأحذية الأثرية القديمة، أندريه فيلدميير وسليمة إكرام، أستاذ ورئيس وحدة علم المصريات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون لتقديم معرض أحذية الملك توت عنخ امون بالمتحف المصري في القاهرة، "خطوات عبر الزمن: الأحذية في مصر القديمة" والذي ضم أحذية يعود تاريخها لأكثر من 5000 سنة. تقول إكرام، "يهتم الناس دوما بالتماثيل أو اللوحات ولكن هذا المعرض، الذي يستمر حتى نهاية ديسمبر بالحجرة 44 بالمتحف المصري، يقدم نظرة جديدة للحياة اليومية في مصر القديمة للزوار والباحثين، "ينسى البعض أن المصريين القدماء كانوا  مثلي ومثلك. فبالتركيز على شيء  مثل الأحذية، يبعث هذا المعرض المصريين القدماء للحياة  ويجعل الأفراد يشاركون على مستوى مختلف."وتشير إكرام أنه كان يتم تجاهل الأحذية من قبل الباحثين، ولكن حاليا يوجد اهتمام كبير بها من قبل علماء المصريات،  "فهناك العديد من الأسباب لدراسة الأحذية: لأن الأحذية رائعة بشكل عام ولأنها تعكس الموضة في هذا الوقت، كما أنها توضح بعض الشيء الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الشخص، كما أنها تظهر في بعض الأشكال الفرعونية ولا تظهر في البعض الأخر، كما أنها تعطينا فكرة عن التكنولوجيا التي تم استخدامها. إلى جانب أن أندريه نفسه يحب الأحذية ونعتقد أنه بمثابة إيميلدا ماركوس العالم الأثري (وذلك لاهتمامه بالأحذية.)" و يقول فيلدميير، "إن هذا البحث الجديد يعيد اكتشاف أهمية وفكرة وجود الأحذية في مصر القديمة متحديا الفكر الأكاديمي التقليدي. "عندما يتم ذكر الأحذية في الكتب العامة، إذا تم ذكرها، فإنه عادة ما يشار  إلى أن الصنادل كانت رقيقة للغاية، وأنه لا يوجد إلا أنواع قليلة من الصنادل وأن معظم الناس كانوا حفاة في كل الأوقات، استنادا على التصوير الفني في ذلك الوقت فقط، ولكنها فكرة خاطئة. يوجد مجموعة متنوعة من الأحذية أكبر بكثير مما توحي الصور والتي لم تظهر تماما في الفن المصري القديم ولا نعرفهم إلا من خلال السجلات الأثرية." و يضيف فيلدميير ، "يمكنك أن ترى الخطوات المختلفة التي استخدمها المصريون لتحويل الصنادل إلى أحذية مغلقة تماما – وهو تطور لنموذج جديد."  يوضح فيلدميير أن الأحذية المصرية القديمة كانت لها معنى رمزي عميق. "فالأحذية هي أكثر بكثير من حماية لأقدامنا"، فهناك بعدا أعمق يتعلق بالعواطف والأسباب التي تجعل الناس ترتدي أحذية معينة الآن، منها، الوضع الاجتماعي، والرمزية التي قد تكون دينية، أو تعبر عن انتماءك لمشهد معين.... الأحذية تعطي فكرة  عن السلوك البشري." تتفق إكرام مع فيلدميير ، وتوضح أن المصريين القدماء ارتدوا الأحذية مثلما يحدث الآن لكي تكون بمثابة عنصر إبها. "عندما يرى الناس حذاء جميلا الآن، يعبرون عن رأيهم بالإعجاب، وأعتقد أن القدماء المصريين كانت لديهم أحذية للحياة اليومية وأحذية أخرى مبهرة لتحوذ على إعجاب الآخرين." بالنسبة للباحثين، فإن عنصر الإبهار يكمن في الصناعة اليدوية. تقول إكرام، "إن التكنولوجيا المستخدمة هي الأكثر إبهارا لنا، فالنظر إلى التفاصيل الدقيقة والحرفية الماهرة لقدماء المصريين تحير العقل. ففي بعض أحذية توت عنخ آمون تم استخدام قطع من الذهب، والعظام، وربما حتى تطعيم الزجاج لتزيين ولتصنيع الأحذية الفاخرة والبراقة." وبالبحث عن  كيفية تصنيع المصريين القدماء مثل هذه الأحذية الفاخرة، اكتشف باحثون أن المصريين القدماء تكيفوا وحافظوا على الأساليب التقليدية والتكنولوجية طوال آلاف السنين. تقول إكرام، "من المثير للاهتمام أن نرى أنه لم يكن هناك الكثير من التقدم في التكنولوجيا، ولكننا نرى الأشياء التي تم وضع أسسها والتي استمرت بعد ذلك." يأمل فيلدميير وإكرام أن يسهم المعرض، الذي يربط بين الماضي والحاضر، في إعطاء فكرة أفضل للزوار عن شكل الحياة في مصر القديمة بحق. تقول إكرام، "أوصي أن يذهب الجميع  لهذا المعرض لأنني أعتقد أن  الزوار سيصابون بالدهشة من عالم الأحذية الغني في مصر القديمة، وقد يساعدهم ذلك على رؤية المصريين القدماء بشكل مختلف تماما. هدفنا الآن هو جذب انتباه الناس ليروا القدماء المصريين كبشر وليشعروا بنوع من الاتصال والقرابة والتواصل مع الماضي."  

لمزيد من اخبار الجامعة تابعونا على فيسبوك  http://www.facebook.com/aucegypt

وتويتر @AUC

أنشئت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1919 وتعتبر واحدة من أكبر الجامعات التي توفر تعليماً ليبرالياً باللغة الإنجليزية في العالم العربي. وبمشاركتها في الحياة الاجتماعية والفكرية والثقافية في الوطن العربي فإن الجامعة الأمريكية تعتبر جسراً حيوياً لربط الشرق بالغرب وتربط مصر والمنطقة بالعالم بأسره من خلال الأبحاث العلمية وعقد شراكات مع المؤسسات الأكاديمية   التعليم بالخارج. الجامعة الأمريكية بالقاهرة جامعة مستقلة، غير هادفة للربح، لا حزبية ومتعددة الثقافات التخصصات وتمنح فرصاً متساوية لجميع الدارسين ومعترف بها في مصر والولايات المتحدة الأمريكية وجميع برامجها الدراسية معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات في مصر ومن جهات الاعتماد الأمريكية.