الجامعة تساهم في مشروع إعادة إحياء القرنة الجديدة من خلال المشاركة بأرشيف حسن فتحي

تساهم الجامعة الأمريكية بالقاهرة حالياً في مشروع "إعادة إحياء القرنة الجديدة" في مدينة الأقصر، من خلال المشاركة بأرشيف المعماري الراحل حسن فتحي بمكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بالجامعة. يعد مشروع القرنة الجديدة، وهو المشروع الأكثر شهرة للمعماري فتحي، موقعاً من مواقع التراث العالمي.

شهدت قرية القرنة الجديدة، والتي تم بنائها بين عام 1946 وعام 1949 تدهوراً كبيراً في العقود الأخيرة، وعلى الرغم من اقتراح العديد من الخطط لإعادة ترميمها إلا أنها لم تكلل بالنجاح. لكن من المتوقع أن ينجح هذا المشروع، والذي ترعاه اليونسكو، في الحفاظ على تجربة حسن فتحي المعروفة في بناء قرية مثالية، وهي خطة تجسد رسالة وفلسفة المهندس المعماري الرائد.

وبمساعدة مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة وبدعم من اليونسكو، تمكن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري من وضع خطط لإحياء الموقع وترميم مبانيه، مسترشداً بالرسومات الأصلية والوثائق والصور من مجموعة حسن فتحي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

تقول علا سيف، المسئولة عن أرشيف الصور الفوتوغرافية في مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بالجامعة، "نحن سعداء باستخدام مجموعة حسن فتحي لمشروع ترميم القرنة الجديدة. فعلى مدار السنوات العشر الماضية، كانت المجموعة مصدراً رائعاً للباحثين في جميع أنحاء العالم، وقريباً، ستقوم دار نشر الجامعة بإصدار كتاب بحثي شامل عن حسن فتحي وطرازه المعماري الفريد. لذا تتيح الجامعة مجموعة حسن فتحي بالطريقة التي كان يود أن تُستخدم بها ولخدمة أهدافه المعمارية."

يعتبر فتحي من أوائل المهندسين المعماريين الذين قاموا باستخدام "التكنولوجيا المناسبة" كمبدأ لتصميم المباني الحديثة، وشيد فتحي قرية القرنة الجديدة لتلبية الاحتياجات الفريدة لسكانها وتمكن من المساعدة في نقل مجتمع بأكمله كان يعيش سابقاً بالقرب من المواقع الفرعونية الأثرية. ومن أجل بناء "قرية أفضل"، استخدم فتحي المواد المحلية والطوب الطيني، مما مكن السكان من بناء منازلهم بأسعار مناسبة لهم مما عكس ارتباط المجتمع ببيئته.

كما قامت مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة بالجامعة بدوراً محورياً في تنظيم المعرض الخاص بإطلاق المشروع والذي أقيم مؤخراً في القلعة. من خلال أرشيف الصور الفوتوغرافية، ضم المعرض مرحلة البناء الأولية للقرية وأسلوب فتحي المعماري. قدم الجزء الأخير من المعرض صوراً رقمية عرضت لبعض اللمحات من خطط إعادة بناء بعض مباني القرنة الجديدة. كما تحدث في حفل الإطلاق طارق والي، استشاري مشروع إعادة ترميم القرنة الجديدة، حيث عرض الاستراتيجيات الرئيسية للترميم. بالإضافة إلى ذلك، تحدث غيث فريز، مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية، عن أهمية فلسفة فتحي المعمارية.

تتضمن المرحلة الأولى من المشروع ترميم خان القرية والمسجد، ثم ترميم المسرح والسوق ومسكن فتحي وقاعة القرية والساحة الرئيسية في المراحل اللاحقة إلى جانب خطط زيادة كفاءة الطرق حول الموقع. كما يشمل المشروع خطط لإعادة استخدام المباني وفقاً لاحتياجات أهل القرية، مع إمكانية تحويل بعض المناطق إلى استوديوهات للفنانين، ومركز ثقافي، ومركز للشباب، وقد يشمل المشروع أيضاً مركز تدريب لمواصلة نشر أهداف وأسلوب فتحي في المعمار.