طالبة أجنبية تشجع العلاقات بين الثقافات من خلال دراستها بالجامعة

طالما كان لهيذر هانت، زميلة خريجة بمركز دراسات الشرق الأوسط بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، شغفاً تجاه التواصل مع العالم والتفاهم الثقافي بين الشعوب. إن تجربتها الإقليمية بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى خبرتها في مجالات الإعلان والتسويق والأعمال، قد ساهموا في تكوين منظور فريد وخاص بها. التحقت للدراسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لمدة عام واحد من خلال برنامج الدراسة بالخارج عام 2009، ودرست اللغة العربية. وقد تخرجت من جامعة ساوثرن ميثودست الأمريكية بمرتبة الشرف، والتي حصلت منها أيضاً على الماجستير في الدراسات الليبرالية مع التركيز على الشئون الدولية وحقوق الإنسان.

لماذا قررت الدراسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة؟

منذ طفولتي، كان ينتابني الفضول بشأن العالم والشئون الخارجية. وحيث أن والدي قد هاجر من ألمانيا الشرقية إلى حي صغير بولاية تكساس الأمريكية، فلا أعلم من أين نشأ شغفي لمصر والشرق الأوسط. إن بعض من ذكريات طفولتي عن كليوباترا والأهرامات والهيروغليفية، وتحول الشعور بالانبهار بمصر القديمة إلى الرغبة في دراسة التاريخ والحلم بزيارة مصر يوم ما. وحينما التحقت بالجامعة، قررت أن أحقق حلمي ومن ثم درست فصلين دراسيين بدراسات البكالوريوس في مصر.

ما هي أبرز محطة لك في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومصر؟

أشعر وكأن مصر هي وطني الثاني الآن، وبالتالي لا يمكنني ذكر محطة واحدة فقط. فالناس التي قابلتها أثناء رحلتي والعلاقات والصداقات التي تكونت أثناء تواجدي بمدينة القاهرة هي التي تجعلني أعود لهذا المكان الحيوي. وعند التحدث عن تجربتي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، كانت أبرز محطة لي الذهاب مع سليمة إكرام، أستاذ زائر متميز في علم المصريات بالجامعة، في رحلاتها الميدانية. لا زلت أشعر بالفخر حينما أراها على ناشيونال جيوجرافيك وأتباهى بدراستي للعديد من البرامج في علم المصريات معها.

كيف ساهمت تجربتك في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومصر في تقدم مسارك المهني؟ وكيف أثر ذلك على حياتك؟

ساهم الفصل الدراسي الذي درسته بالجامعة في تشكيل حياتي ومساري المهني بشكل كبير. فقد قضيت العقد الماضي من حياتي في دراسة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دراسات البكالوريوس والدراسات العليا في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ومصر. ومن خلال الحياة اليومية التي أعيشها في مدينة القاهرة تنمو معرفتي الإقليمية وقدراتي اللغوية وشبكة اتصالاتي.

لا يوجد مكان أفضل من مصر والجامعة الأمريكية بالقاهرة اللتين يمكنني تطوير بحثي ومنحتي الدراسية وخبرتي الإقليمية فيهن. وحينما أتخرج من الجامعة في مايو 2018 بحصولي على ثاني درجة ماجستير لي، سأكون قد قضيت أكثر من أربعة أعوام من شبابي في الدراسة والعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد أعدني ذلك لمواصلة جهودي في تطوير التعليم ودعم التفاهم والتبادل الثقافي بين الشعب الأمريكي وشعوب منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي نحتاجه الآن اكثر من أي وقت مضى.

ما هي النصيحة التي يمكن أن تسديها للطلاب الأمريكيين الذين يفكرون في الالتحاق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة؟

قال الفيلسوف القديس أغسطينوس "يعد العالم كتاباً، وهؤلاء الذين لم يسافروا إلى الخارج فهم وكأنهم قرأوا صفحة واحدة فقط منه." فأنا أنصح الطلاب الأجانب اتبعوا حواسكم وأحزموا أمتعتكم ويلا على مصر.