الجامعة تمنح الكاتب المصري عادل عصمت جائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 2016

قدمت دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة جائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 2016 للكاتب المصري عادل عصمت عن روايته "حكايات يوسف تادرس." يعمل عصمت، الذي تخرج في كلية الآداب، قسم الفلسفة جامعة عين شمس والحاصل على ليسانس المكتبات من جامعة طنطا، أخصائي مكتبات بوزارة التربية والتعليم. وقد ألّف عصمت مجموعة قصص قصيرة باسم "قصاصات"، بالإضافة إلى خمس روايات من ضمنها "أيام النوافذ الزرقاء" والتى حصلت على جائزة الدولة التشجيعية في الرواية عام 2011. وقد نشرت روايته الخامسة "حكايات يوسف تادرس" عام 2015 بالقاهرة، عن دار نشر الكتب خان.

قام شريف صدقي، المدير الأكاديمي للجامعة الأمريكية بالقاهرة، بتسليم الجائزة إلى الفائز الذي تم اختياره من قبل أعضاء لجنة التحكيم التي تضمنت تحية عبد الناصر، أستاذ الأدب الانجليزي والمقارن بالجامعة، وشيرين أبو النجا، أستاذ الأدب الانجليزي بجامعة القاهرة، ومنى طلبة، أستاذ مساعد الأدب العربي بجامعة عين شمس، وهمفري ديفيز، المترجم المعروف للأدب العربي، ورشيد العناني، أستاذ فخري للأدب العربي الحديث بجامعة إيكستر. حضر حفل توزيع الجائزة، الذي أقيم في القاعة الشرقية بحرم الجامعة بميدان التحرير، العديد من الكتاب والشخصيات البارزة في مجال الثقافة.

وعلق أعضاء لجنة التحكيم عن الرواية الفائزة بقولهم عن الرواية "إنها رحلة للبحث عن النور، لا ينهض بها صوفي ولا راهب وإنما فنان، لا يتوق إلى الفناء في النور، ولكنه يكابد التقاط ما يسري من شعاعه وظلاله، كتله وفراغه، سطوعه وتلاشيه".  وتابعوا القول "من البراعة أن تكون الشخصية قبطية تعيش في مدينة طنطا الصغيرة مقارنة بالقاهرة أو الإسكندرية، وهو ما يسمح بتكثيف تفاصيل مشاعر تدهسها إي مدينة كبير ... اللمحة الحميمة من الحياة المصرية المسيحية، نادرة في الأدب المصري، بارعة. هذه القصة عن صراع رجل ليهب نفسه إلى فنه، رغم العقبات التى تعترض طريقه، الذي خلق بعضها، ممتعة. يصور عادل عصمت الوصول إلى الفهم أو الرؤية التي تتعلق بكل أشكال الفن. ويعكس الوصف المتميز للوحات يوسف تادرس وصوره الشخصية سيرة حياته وجماليات الفن وعزلة الفنان".

وفي كلمته عقب تسلمه الجائزة، شكر عصمت الذين اختاروه لنيل هذه الجائزة الرفيعة وتحدث عن تأثير الأديب نجيب محفوظ الشخصي والأدبي عليه ككاتب. قال عصمت "كلما فكرت فيما حدث معي، أشعر أنها كلمات نجيب محفوظ حول الفن كمهنة والفن كحياة، وقد تسللت إلى وجداني، تحورت حتى تتوافق مع ظروفي ومزاجي وميلي إلى العزلة. أصبحت صديقاً لنجيب محفوظ رغم أنني لم أقابله قط. قربته "سيرته" من الوجدان وكانت عاملاً مساعداً في خلق أطيافه، فهو موظف مصري مثلي ومثل غيري، يصيبه الهم عندما يتعطل تليفون شقته في الإسكندرية ويبحث بين معارفه عمن يساعده في إعادة الحرارة إلى الخط. وعندما تنفجر ماسورة المياه الرئيسية في بيته في القاهرة، يقضي اليوم متكدراً، ويرتبك نظامه الصارم. إنه قريب من القلب، حياته تشبه حياتنا، وملامحه تشبه ملامحنا، لكنه امتلك ما عجز عنه الكثير منا: النظام والدقة والصبر."

وأضاف عصمت أنه كل عام يقرأ في شهر ميلاد نجيب محفوظ عملاً من أعماله، قائلاً "في عام 2011، أقمت حفلي الخاص بمئويته، استحضرت مشاهد من سيرته وكتبت قصة بعنوان: "رأيت نجيب محفوظ"، وقضيت بقية اليوم برفقة رواية "قشتمر". والآن شاءت الظروف أن يتجسد حواري معه في حدث واقعي، وها هو يتخطى غيابه ويقوم، مثلما يحدث هنا كل عام، يحييني ويمنحني ميداليته التي ستبقى معي ما تبقى لي من وقت على ظهر الأرض، تذكاراً لحواراتنا، وربما بداية لحوارات أخرى."

ومن ضمن الفعاليات احتفلت دار نشر الجامعة بصدور ست طبعات جديدة بغلاف ورقي لأعمال الأديب نجيب محفوظ (عصر الحب، ميرامار، أمام العرش، حب تحت المطر، بداية ونهاية، وباقي من الزمن ساعة). كما أعلنت دار نشر الجامعة عن إصدار سلسلة نشر أدبية جديدة باسم "هوبو" والتي نشرت أول عشرة أعمال من ضمنها الروايتين الحائزتين على جائزة نجيب محفوظ للأدب "لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة" لخالد خليفة و"شوق الدرويش" لحمّور زيادة".

تعد دار نشر الجامعة والتى اطلقت جائزة نجيب محفوظ للأدب الروائي عام 1996، الناشر الرئيسي لأعمال نجيب محفوظ باللغة الإنجليزية لأكثر من 30 عاماً والمالكة لحقوق نشر أكثر من 600 طبعة باللغات الأجنبية الأخرى لأعمال الأديب التى تُرجمت إلى أكثر من 40 لغة في جميع أنحاء العالم وذلك منذ فوزه بجائزة نوبل عام 1988. وتنشر، بالإضافة إلى ذلك، حوالي 60 عمل جديد سنوياً وأكثر من 800 عمل بالمكتبات. وتعتبر دار نشر الجامعة رائدة في مجال نشر الكتب الإنجليزية في منطقة الشرق الأوسط.

ترحب دار نشر الجامعة بترشيح الأعمال الأدبية المتميزة أو التقدم لجائزة نجيب محفوظ للأدب الروائي لعام 2017، على أن تكون الرواية قد نشرت باللغة العربية لأول مرة عام 2015 أو عام 2016 ولم يتم ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، بموعد أقصاه 15 فبراير 2017. لمزيد من التفاصيل، يُرجى زيارة موقع "جائزة (aucpress.com) نجيب محفوظ للأدب" على الصفحة الإليكترونية لدار نشر الجامعة.