طلاب الجامعة يصممون سيارة كهربائية بالطاقة الهجينة في المسابقة العالمية للسيارات الكهربائية

Electric Car AUC
Electric Car AUC

انطلاقاً من التوجهات الدولية لتشجيع ودعم التوعية البيئية من خلال حلول الطاقة المستدامة، استضافت مصر لأول مرة المسابقة العالمية للسيارات الهجينة الكهربائية Global Hybrid Electric Challenge (GHEC) بمنتجع سوما باي السياحي بمدينة الغردقة بمصر في الفترة 10 – 12 مارس. اشترك في المنافسة 10 طلاب من الجامعة الأمريكية بالقاهرة بتخصصات علمية متعددة، وفازوا بجائزة أفضل تصميم جرافيكي، وحصلوا على المركز الثالث في المسابقة.

يقول محمد علي، مدرس في قسم الهندسة الميكانيكية ومرشد أكاديمي للطلاب، "إن الحصول على المركز الثالث يعد أمر لا بأس به على الإطلاق. فقد قام الطلاب بتجميع السيارة خلال أربعة أيام فقط، وهو أمر مثير للإعجاب للغاية. فقد تمكنوا من ابتكار تقنيات محسنة لجعل السيارة أكثر كفاءة، وأخف وزناً، وأكثر تحملاً."

تعد المسابقة العالمية للسيارات الهجينة الكهربائية مسابقة جديد تُقام على المستويين المحلي والإقليمي لزيادة التوعية في مجالات التغير المناخي، وفعالية أو كفاءة الطاقة، والوعي البيئي. اشترك في المسابقة 150 طالباً من كليات الهندسة في 10 جامعات مصرية لعرض تصميماتهم ومهاراتهم في الهندسة الميكانيكية من خلال سباق للسيارات الكهربائية والهجينة. وقد تطلب من كل جامعة على حدة شراء مجموعة من الأدوات والمكونات اللازمة لصناعة سيارة مثل محرك كهربائي، وبطاريات، وشاحن، ومولد كهرباء، وهيكل صلب للسيارة.

تضمنت المسابقة إقامة سباقات للسيارات على مدى يومين. ففي اليوم الأول، تنافس فريق الجامعة باستخدام الطاقة الكهربائية لمدة ساعة واحدة في 15 دورة. يقول عبد الرحمن شلبي، طالب بالسنة الرابعة متخصص في الهندسة الميكانيكية، "كانت الدورة الأولى تحدياً كبيراً لنا لأن شحن البطارية بسيارتنا كان قد نفذ أثناء تسابق القائد بها في المضمار. فكان علينا تحديد المشكلة وإيجاد طريقة لحلها في الحال."

أما فعاليات اليوم الثاني، فقد تضمنت استخدام محركاً مولداً للطاقة الهجينة الكهربائية في جلسة بلغت مدتها ثلاث ساعات. يقول يوسف إسكاروس، طالب بالسنة الرابعة متخصص في الهندسة الميكانيكية، "تمكننا من إتمام 126 دورة في السباق لنحرز المركز الثالث، وقد كان علينا إنهاء 6 دورات أخرى فقط للفوز بالمركز الأول."

بالنسبة إلى علي، لم يكن الفوز بالمركز الأول هو الهدف الرئيسي للفريق، قائلاً "إن التجربة العملية المباشرة التي يخوضها الطلاب أهم بالنسبة لي من الفوز. فقد كان عليهم الاستناد إلى حسهم الهندسي ومعرفتهم الفنية التي قاموا باكتسابها أثناء دراستهم بالجامعة."

يتفق عمر الجندي، طالب بالسنة الرابعة متخصص في الهندسة الميكانيكية، مع علي في الرأي، قائلاً "لا تكمن أهمية التعليم الجامعي في حضور الصفوف الدراسية والحصول على درجات مرتفعة فحسب، وإنما تكمن أيضاً في تطوير المهارات العملية من أجل زيادة فرص العمل المحتملة. فقد تعلمنا كيفية تحسين كفاءة الطاقة والقوة المحركة، وتجربة الكثير من الحسابات في أربعة أيام فقط."

يسعى الطلاب حالياً إلى إيجاد تمويل لحضور المسابقة العالمية للسيارات الهجينة الكهربائية على المستوى الإقليمي في الفترة 7 – 9 أبريل بأبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة. يقول إسكاروس "حتى إن لم تتاح لنا الفرصة في الاشتراك في المسابقة الإقليمية، سنكون قد حققنا حلمنا بالفعل، وهو الحلم الذي راودنا جميعاً حينما التحقنا بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. نحن نحاول أن نبني أساساً يمكن أن يتعلم من خلاله الطلاب المهتمين بهذا المجال في المستقبل. سيتخرجون من الجامعة بتجربة مجزية لا تُنسى."