الوصول للنجوم: طالبة تبحث في علم الفلك بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وهارفرد

Sandy EL Moghazi helped to conduct research on astronomy at Harvard University
Sandy EL Moghazi helped to conduct research on astronomy at Harvard University

حينما كانت ساندي المغازي، الطالبة بالسنة الرابعة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تدرس في السنة الثالثة الابتدائي، اكتشفت شغفها لعلم الفلك وبدأت تطمح للوصول إلى النجوم.

تقول المغازي، المتخصصة في الهندسة الميكانيكية في علوم المواد، "درست الكواكب والفضاء للمرة الأولى في مادة العلوم بالسنة الثالثة الابتدائي. فقد أبهرتني النجوم، ولم يخمد اهتمامي بعلم الفلك، وحينما التحقت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، كان لابد لي من إيجاد طرق لتعلم المزيد عن هذا العلم المثير."

واليوم، لم تترأس المغازي نادي الفلك بالجامعة فحسب، وإنما تسعى لإيجاد طرق لتوسع النادي خارج حدود مجتمع الجامعة. فهي عضو ببرنامج أبحاث البكالوريوس Undergraduate Research Program، وقد حصلت على ثلاثة منح بحثية مختلفة، إحداها للتدريب أثناء الصيف للعمل بمركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية Harvard's Center for Astrophysics.

لم تتوقع المغازي أبداً أن تقودها مهمتها إلى جامعة هارفرد. ففي صيف 2013، كانت المغازي مساعد أبحاث بمشروع Harvard’s Digital Access to a Sky Century - DASCH، حيث ساعدت في حفظ وتسجيل صور فوتوغرافية تاريخية للسماء ليلاً وهي العملية التي تعد مهمة للغاية في مجال البحث الفلكي. توضح المغازي "نحن نشاهد صوراً لدورات حياة جميع النجوم والكواكب على مدار 100 عام، فنتمكن من رؤية التغيرات التي طرأت على النجوم، والكواكب، ومجموعات النجوم، أو كل ما تقع عيناك عليه على مدار 100 عام."

بالنسبة إلى المغازي، لم يكن إجراء الأبحاث بجامعة هارفرد فرصة لمعرفة المزيد عن علم الفلك والفيزياء الفلكية فحسب، بل كانت فرصة سانحة لمشاركة تلك المعلومات مع زملائها بالجامعة أيضاً. تذكر المغازي "وقعت على عاتقي مسئولية كبيرة لكوني سفيرة الجامعة الأمريكية بالقاهرة. فلم أكن أمثل جامعتي في الخارج فقط، بل تعلمت الكثير والكثير أيضاً. كل ما تعلمته عن علم الفلك كان اجتهاداً ذاتياً، لذا لا يزال هناك الكثير لأتعلمه. ومن خلال ذهابي لهارفرد، كنت محيطة بخبراء في علم الفلك والفيزياء الفلكية، ثم أعدت ما تعلمته هناك إلى الجامعة هنا."

وعلى المستوى القومي، تعتزم المغازي العمل على إثارة اهتمام المصريين بعلم الفلك، قائلة "يعتبر علم الفلك مهم جداً بالنسبة للمصريين لأنه في جذورنا. فعلى سبيل المثال، درس الفراعنة النجوم وحركات الكواكب. وقد تمكنوا من خلاله من تحديد مساراتهم واتجاهاتهم سواءً كانوا في البحر أو الصحراء."

أسست المغازي، التي كانت رئيس نادي الفلك بالجامعة في العام الماضي، وزملائها نوادي للفلك بثلاثة جامعات حتى الآن، وهم جامعة عين شمس، والجامعة الألمانية بالقاهرة، وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. يعمل نادي الفلك بالجامعة جنباً إلى جانب الطلاب في جميع أنحاء القاهرة، حيث يستضيف المحاضرات، ويعرض الأفلام، ويقيم مؤتمراً سنوياً لعلم الفلك وذلك ضمن المزيد من الأنشطة الأخرى.

تتطلع المغازي، التي تتخرج في فصل الربيع الدراسي القادم، لإيجاد فرص جديدة لتعلم المزيد عن علم الفلك. تقول المغازي "كنت أحلم دوماً أن أجمع بين علم الفلك والهندسة الميكانيكية، وآمل أن أدرس هندسة الطيران والفضاء. لست متأكدة ما ستكون وجهتي الأخيرة، لكنني أشعر بحماس شديد لبدء رحلتي بعد التخرج."