خمس طرق تساهم في مكافحة مرض السرطان

World Cancer Day on February 4 challenges the global community to fight cancer together
World Cancer Day on February 4 challenges the global community to fight cancer together

يعتبر مرض السرطان وباء عالمي، حيث بلغ عدد المشخصين بالمرض بنحو 14.1 مليون شخص في عام 2012. ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 21.7 مليون شخص بحلول عام 2030. يدعو يوم السرطان العالمي المجتمع الدولي للتكاتف معاً لمكافحة هذا المرض الخبيث.

تعمل الجامعة الأمريكية بالقاهرة على قيادة الحرب على مرض السرطان في مصر والعالم، بداية من الأبحاث المتطورة إلى المشاركة المجتمعية. فيما يلي الجهود التي يشارك مجتمع الجامعة من خلالها للمساهمة ففي وضع حد للمآسي الكثيرة التي تحدث بسبب هذا المرض.

زيادة فاعلية العلاج

يبحث أندرياس كاكاروجكاس مدرس بقسم الأحياء بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، في العلاج بالإشعاع، والذي يعتبر من أكثر الوسائل المستخدمة في علاج مرض السرطان، وذلك للمحاولة لاكتشاف طرق لزيادة فاعلية العلاج الإشعاعي مع الحد من الأعراض الجانبية الضارة.

يقول كاكاروجكاس، الذي يتعاون مع تامر شعيب، أستاذ مساعد ورئيس قسم الكيمياء بالجامعة، في اختبار فاعلية الوسائل الجديدة المستخدمة في العلاج بالأشعة، "تدعم الجامعة العديد من الأبحاث التي تُجرى في مجال علاج مرض السرطان وإيجاد علماء وباحثين جدد من خلال المنح البحثية التي تقدم لأعضاء هيئة التدريس والطلاب."

يوضح كاكاروجكاس "من أكبر المشكلات التي تواجهنا في العلاج بالإشعاع هو وصول نسبة قليلة فقط من الدواء إلى الحامض النووي للخلايا السرطانية مما يكون مضراً لخلايا الجسم. إن إيجاد طرق لزيادة فاعلية الدواء أو العلاج الموجهه يعني القضاء على نفس عدد الخلايا السرطانية باستخدام جرعة أقل من الدواء، وبالتالي تكون الأعراض الجانبية لهذا العلاج أقل ضرراً على الخلايا السليمة بجسم الإنسان. يقوم شعيب وفريقه بتطوير أدوية جديدة، ويقوم فريقي بدوره باختبار الفاعلية الحيوية أو البيولوجية لتلك الأدوية على الخلايا السرطانية الموجودة بالجسم."

زيادة التوعية

من أجل تثقيف وتوعية الشباب من الجنسين حول الكشف المبكر والتشخيص والوقاية من مرض سرطان الثدي، نظم طلاب الجامعة الحاصلين على منحة برنامج إعداد وتنمية القادة  (LEAD)المؤتمر السنوي الحادي عشر للبرنامج تحت عنوان “Outlive!” للتوعية بمرض سرطان الثدي.

تقول مادونا عبيد، طالبة ببرنامج إعداد وتنمية القادة  (LEAD)ومتخصصة في إدارة الأعمال بالجامعة، "تعتبر التوعية بمرض سرطان الثدي عامل رئيسي في إنقاذ حياة السيدات اللواتي يتم تشخيصهن بهذا المرض. يمكن الشفاء من مرض سرطان الثدي إذا ما تم الكشف عنه مبكراً. ويمكنك أيضاً، إذا حصلت على المعرفة والمعلومات الصحيحة، أن تساهم في إنقاذ حياة إحدى أعضاء الأسرة أو صديقة."

البحث في تكنولوجيا النانو

تفتح تكنولوجيا النانو المجال أمامنا لإيجاد طرق جديدة لعلاج مرض السرطان مع التقليل من الأعراض الجانبية لهذا العلاج. فعلى سبيل المثال، يعكف كل من وائل ممدوح، مدرس الكيمياء ومدير برنامج الدراسات العليا في تكنولوجيا النانو بالجامعة، ورانيا صيام، رئيس قسم الأحياء بالجامعة، ونانسي الباز، طالبة الدراسات العليا في تكنولوجيا النانو، وليلى زيكو، طالبة الدكتوراه في التكنولوجيا الحيوية، على إجراء بحث علمي حول مرض سرطان الثدي.

تقول صيام "تعد تكنولوجيا النانو من أبرز التقنيات المستخدمة في علاج مرض السرطان. يمكن أن يقوم الطب النانوي بزيادة فاعلية المكونات المضادة للسرطان. ومن خلال ذلك، يتم تقليل مقدار الدواء الذي يتناوله المريض        بصورة ملحوظة، حيث يتم تناوله بكميات صغيرة، وفقاً للمقياس النانومتري، وفي الوقت نفسه يستهدف الخلايا السرطانية، وتقل الأعراض الجانبية لهذا العلاج بشكل كبير وتكون أقل ضرراً على الخلايا السليمة بالجسم."

النبش في الماضي

تبحث وتدرس سليمة إكرام، أستاذ علم المصريات في الجامعة، مرض السرطان في مصر القديمة لمحاولة إيجاد حلول له في المستقبل. تتحدث إكرام في هذا الفيديو عن بحثها حول دور العوامل الوراثية في الإصابة بمرض السرطان وما قد يكون لذلك من آثار الآن.

تقول إكرام "نحن نعكف على دراسة تاريخ مرض السرطان بهدف الوصول إلى أسباب انتشاره، وبالتأكيد مسبباته." وتضيف "فإن مثل هذه الاكتشافات تقربنا أكثر إلى معرفة سبب الإصابة بالسرطان، وفي النهاية، إيجاد علاج لمرض قد حاصر البشرية لفترة طويلة."

العلاج الموجة للسرطان

يبدد تامر شعيب، أستاذ مساعد ورئيس قسم الكيمياء بالجامعة، فكرة العلاج بالأشعة الكيماوية لمرض السرطان التي تكمن في إعطاء جرعات الكيماوي واحدة ومحددة سلفاً لكل مرضى السرطان دون تمييز وفقاً لكل حالة بعينها، حيث تكون العقاقير الموجهة الجديدة هي البديل الناجح لتزيد من فاعلية الدواء وتعمل على تقليل الأعراض الجانبية."

يؤكد شعيب "المشوار ما زال طويلاً أمامنا، إلا أن التقدم الذي نحرزه يعتبر مبشراً للغاية. فالاتجاه الجديد الخاص باستخدام العقاقير الموجهة بحيث تكون ملائمة لحالة مريض بعينه تعتبر من الطرق الواعدة في العلاج والتي من شأنها تغيير كافة المفاهيم السائدة بخصوص علاج بعض الأمراض المزمنة مثل السرطان وإحداث ثورة هائلة في طريقة علاج هذه الأمراض."