فوز أستاذان بالجامعة بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي

Ferial Ghazoul and John Verlenden were recently awarded the Sheikh Hamad Award for Translation and International Understanding
Ferial Ghazoul and John Verlenden were recently awarded the Sheikh Hamad Award for Translation and International Understanding

فازت فريال غزّول، أستاذ اللغة الإنجليزية والأدب المقارن بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجون فيرليندن، أستاذ البلاغة والكتابة السابق بالجامعة بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي. فاز الأستاذان بالجائزة عن ترجمة ديوان مجنون ليلى وأشعار مختارة  للشاعر البحريني قاسم حداد والذي نشرته دار نشر جامعة سيراكيوز في عام 2014. تقول غزّول "إن هذا التعاون بين باحثة عربية في الأدب المقارن وشاعر أمريكي منغمس في الثقافة والأدب العربي، هو الاتجاه المستقبلي لترجمة كلاسيكيات الأدب. لقد سعينا جاهدين في الحفاظ على الاتقان والتمرس في شعر قاسم حداد مع ظهور النص بشكل جميل باللغة الإنجليزية."

تأسست جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في الدوحة، قطر في عام 2015، وهي جائزة دولية يديرها مجلس أمناء مستقل ولجنة من القضاة المحايدين ولجنة توجيهية مهنية تم تشكيلها لهذا الغرض. 

عمل كل من غزّول وفيرليندن سوياً كفريق عمل للترجمة منذ عام 1995، وفازا بجائزة جامعة أركنساس للترجمة العربية أيضاً عن ترجمة ديوان مجنون ليلى وأشعار مختارة  للشاعر البحريني قاسم حداد في عام 2013. أثمر أول تعاون بينهما عن ترجمة "رباعية الفرح" للشاعر محمد عفيفي مطر والتي فازا عنها بجائزة أركانسس لعام 1997. ومنذ حصولهما على تلك الجائزة، قاما بترجمة رواية "راما والتنين" لإدوارد الخراط والتي فازت بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية التي تمنحها الجامعة الأمريكية بالقاهرة في عام 1999 وصدرت الرواية عن دار نشر الجامعة في عام 2002.

قالت غزّول "تقوم الجامعة الأمريكية بالقاهرة وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتشجيع الأعمال البحثية والإبداعية. فإن وجود مركز دراسات الترجمة بما يقدمه من سلسلة محاضرات وورش عمل في الكلية يمثل إطاراً لفهم وتنفيذ مناهج متنوعة للتبادل اللغوي والثقافي."

توضح غزّول أن اختيارهما لترجمة ديوان مجنون ليلى يرجع إلى كونها عمل حديث لأسطورة "مجنون ليلى"، كما أنها بمثابة تحدي في الترجمة وفي تقديمها باللغة الإنجليزية. تقول غزّول "نحن نعيش في ثقافة عالمية والترجمة أمر لا غنى عنه لرسم الخرائط الثقافية في عالمنا. لذا، في هذا المشهد العالمي، يساهم وجود الأدب العربي في تقدير الثقافة النابضة بالحياة في منطقتنا. فإن وسائل الإعلام الدولية كثيراً ما تعرض الجوانب السلبية عن منطقة الشرق الأوسط ولكن هناك مساهمات رائعة من قبل العرب المعاصرين التي يتم إما تجاهلها أو تهميشها. فترجمتنا تلعب دوراً في التفاهم الدولي وتضيف كذلك إلى كنوز الأدب العالمي."

يعد الشاعر قاسم حداد، المولود في عام 1948، من أشهر شعراء البحرين. وقد تميز عالمياً بأعماله في إعادة صياغة مجموعات أشعار مجنون ليلى ولإنتاجه الغزير من القصائد القصيرة إلى جانب تجاربه مع الشعر الحر. كما حصل كل من غزّول وفيرليندن على المنحة القومية للعلوم الإنسانية بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 2010 لمشروع ترجمة عمل قاسم حداد.

أما عن أعمالهما المقبلة في الترجمة، تقول غزّول "نود أن نقوم بترجمة عمل للشاعر الكلاسيكي الاستثنائي، أبو نواس، المعروف أنه كان يكتب في موضوعات ضد التيار. فقد دخل أبو نواس عالم العظماء والفولكلور من خلال أشعاره وطريقته غير التقليدية للحياة." ومن خلال هذا المشروع، تأمل غزّول في أن يلقى شعر أبو نواس تقديراً من عشاق الشعر أيضاً وليس من علماء اللغة العربية فحسب، قائلة "فرغم كون أبو نواس كلاسيكياً، وذلك لكونه عاش في الفترة من 750 وحتى 815  ميلادياً، إلا أنه كان يمتاز بإدراك سابق لأوانه مما سيكون بمثابة تحدي ومتعة في نفس الوقت لتقديم أعماله باللغة الإنجليزية."