هيئة تدريس الجامعة: مصر تحتاج حلول مبتكرة لمشاكل التعليم

AUC's faculty panel focused on improving education for Egyptian youth
AUC's faculty panel focused on improving education for Egyptian youth

أكد أساتذة الجامعة الأمريكية بالقاهرة في لقاء الإعلاميين لسلسلة مناقشات المائدة المستديرة، "ما وراء الأحداث،" بعنوان "استراتيجية التعلم مدى الحياة: تطوير معرفة ومهارات الشباب في مصر،" بالجامعة أن مفتاح حل مشكلات التعليم في مصر يكمن في تغيير عقلية المعلمين والشباب. تحدث في هذا اللقاء طارق شوقي، عميد كلية العلوم والهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأمين عام المجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية ورئيس المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي، ودينا برعي، أستاذ ممارس وعميد كلية التعليم المستمر بالجامعة واستشاري البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، وتيد بيورنتون، عميد كلية الدراسات العليا في التربية بالجامعة. أدارت الحوار ضحى الزهيري، المذيعة بقناة العربية الحدث وخريجة الجامعة.

يوضح شوقي أن الخطط الحالية التي يعمل عليها المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات المختلفة، والتفكير النقدي، والقدرة على حل المشكلات، والمهارات اللازمة للفهم والتحليل. يقول شوقي "إن النظام التعليمي في الوقت الراهن لا يختبر مهارات الشباب ولكن يختبر قدرتهم على الحفظ. تعد القدرة على التعلم مهارة بالأساس ونحن نعمل حالياً على العديد من المشروعات بطريقة غير تقليدية. كما يؤكد شوقي أن تحديد مشكلات التعليم في مصر هو الجزء اليسير من الإصلاح، حيث يكون إيجاد الحلول وتنفيذها دائماً هو الجزء الصعب. يقول شوقي "إن ما نحتاج إليه حقاً هو تغيير عقلية التفكير لكي نتأكد من أن لدينا تعليم متميز. فعلى مدى السنوات الـ50 الماضية، أثر النظام التعليمي سلباً على الإبداع عند الطفل المصري، ومن خلال العديد من المشروعات التي نعمل عليها حالياً، نتوقع أن نرى تغييراً في السنوات المقبلة."

يشير شوقي أن المجلس التخصص للتعليم والبحث العلمي يعمل حالياً على أربعة مشروعات بالتعاون مع الرئاسة، وهي البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، وتطوير المعلمين، ورخصة ممارسة المهنة، وبنك المعرفة المصري، "نحن نعمل على مشروعات بالتوازي في نفس الوقت للحصول على نتائج أفضل. على سبيل المثال، نحن نعمل مع 10,000 معلم على مهارات جديدة وأفكار جديدة." يوضح شوقي أيضاً أن جميع المواطنين المصريين سواءً كانوا محترفين مهنياً أم لا، سيتمكنون من الحصول على المواد البحثية والمواد التعليمية عالية الجودة من خلال بنك المعرفة المصري، وهو مشروع وطني أطلقه المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي. جدير بالذكر أن بنك المعرفة المصري سيمنح أي شخص لديه عنوان مصري على الإنترنت IPaddress إمكانية التصفح المجاني للمنشورات، والمجلات، والمكتبات السمعية والبصرية ومكتبات الصور، والبرمجيات، والكتب من مختلف أنحاء العالم.

توضح برعي، التي ترأس كلية التعليم المستمر بالجامعة والتي تستقبل أكثر من 20,000 طالب سنوياً، أن الشباب لديهم شغف بالمعرفة. تقول برعي "إن حرص العديد من طلاب المدارس والجامعات على أخذ دورات لتدعيم تعليمهم دليل واضح على حرصهم على توسيع معارفهم،" مضيفة أن كسر النمط التقليدي للتعلم من الكتاب فقط وتوسيع مصادر المعلومات سواء عبر الانترنت أو المكتبات من متطلبات التغيير المطلوبة في طريقة التفكير.  

وكمستشار تقييم البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، تشير برعي أن شباب الخريجين يحتاجون لما هو أكثر من الشهادة الجامعية، قائلة "فالعديد من الخريجين تنتابهم صدمة حين يبدأون في ممارسة حياتهم العملية لأنهم ليسوا على دراية بالخبرة العملية الحقيقية وكيف يعمل النظام في الحكومة على سبيل المثال. ولهذا نشرع من خلال برنامج تأهيل الشباب للقيادة أن نوفر للشباب من سن 20 إلى 30 عام بدورات في المهارات الادارية، والرأي العام، والأمن القومي، والموارد البشرية، والعلوم، التي توفر لهم المهارات اللازمة للأداء الجيد والتفوق في عملهم." وتضيف برعي أن برنامج تأهيل الشباب للقيادة تلقى 52,000 طلب التحاق حيث تم تصفية عدد المتقدمين، من خلال تقييم حاسوبي، إلى 5,000 متقدم، حيث يتم قبول 500 بالدورة الأولى وسيتم إدراجهم في برنامج ممول من الحكومة مدته ثمانية أشهر واضعين في الاعتبار أن تكون المحافظات ممثلة تمثيلاً عادلاً، وأن يكون هناك مساواة بين الجنسين. 

يشدد بيورنتون على ضرورة الإصلاح التعليمي من خلال البرامج التي تهدف إلى تحسين مستوى المعلمين الذين يُعتبرون جوهر العملية التعليمية. ويقول بيورنتون "كما يقول المثل المصري فاقد الشيء لا يعطيه. لابد من الأخذ في الحسبان أنه يوجد اختلافات بين الدارسين وأن الشباب يفكرون بشكل مختلف، ولهذا السبب يجب على مدرسينا أن يمروا بمراحل تأهيل من خلال برامج إعداد. فأكثر المدرسين فعالية هم الذين يفهمون كيف يفكر الطلاب وما هو الأسلوب المناسب لتعليمهم. وأيضاً إن هذه البرامج التي تسعى للتحسين والتقدم لا يجب أن تكون موجهة فقط للمدرسين بل للأطفال والشباب كذلك."