سجل الأنشطة المصاحبة للمنهج الجديد يعتمد أنشطة الطلاب خارج المنهج الدراسي

The co-curricular transcript reaffirm's AUC's commitment to student development outside of the classroom
The co-curricular transcript reaffirm's AUC's commitment to student development outside of the classroom

أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة مشروعاً جديداً يتم من خلاله توثيق الأنشطة خارج المنهج الدراسي والتي يمارسها الطلاب أثناء دراستهم بالجامعة بشكل رسمي، حيث يتم تدوين الأنشطة، والجوائز، والمراكز القيادية التي يضطلع بها الطالب، باستثناء ما يحصل عليه من درجات مقابل القيام بهذه الأنشطة، في السجل الخاص به. ومن المقرر أن تكون دفعة الطلاب الجديدة هي أول دفعة بالجامعة تتخرج بسجل للأنشطة المصاحبة للمنهج. وتوافقاً مع السجلات التقليدية للطلاب، يفضي سجل الأنشطة المصاحبة للمنهج إلى تقديم رؤية أكثر ديناميكية لكل من الطلاب وأرباب العمل عن تطور الطالب ومهاراته والإنجازات التي يحققها خارج الفصل الدراسي.

يتم تصنيف السجل إلى تسعة فئات كما يلي: النوادي والمنظمات الطلابية، والنشاط الرياضي، وأنشطة الخدمة المجتمعية التي تُمارَس من خلال النوادي الطلابية أو برامج التعلم المجتمعي، ومراتب الشرف أو الجوائز التي يتم الحصول عليها للتميز في مجال معين، والتدريب على القيادة، وورش العمل والندوات خارج المنهج الدراسي، والأبحاث المستقلة التي تُجرى خارج المنهج الأكاديمي للجامعة، وأنشطة ريادة الأعمال، والأعمال الإبداعية والمبتكرة.

سيتم توسيع البرنامج، الذي أُطلق في شهر مايو الماضي، كي يشمل الدفعات الجديدة القادمة حتى يصبح مطبقاً على جميع الطلاب بالجامعة بحلول خريف 2019. سيقوم الطلاب الجدد بتسجيل الأنشطة التي يمارسونها ويشاركون بها في بداية الفصل الدراسي أثناء التسجيل لعضوية النوادي الطلابية. يتم التحقق من صحة قوائم الالتحاق وإقرارها من قبل قادة الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس، والعاملين وذلك عند اقتراب نهاية الفصل الدراسي. ثم يقوم الطلاب بالتوجه إلى مكتب مسجل الجامعة لطلب السجل الدراسي الخاص بهم.

يشدد خالد ضحاوي، نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب، والذي يقوم بالإشراف على تنفيذ هذا البرنامج، على أهمية الأنشطة خارج المنهج الدراسي في الحياة الطلابية. يقول ضحاوي "إن الأنشطة المصاحبة للمنهج الدراسي هي التي تميز الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن الجامعات الأخرى، إذ أن انخراط الطلاب في هذه الأنشطة يتيح الفرصة لهم للمشاركة في تجارب مختلفة تعزز من إمكانياتهم وقدراتهم ومهاراتهم. ويعتقد ضحاوي أن سجل الأنشطة المصاحبة للمنهج الدراسي، والذي يعتبر امتداد للأنشطة خارج المنهج الدراسي، يعد مهم لإضفاء الطابع الرسمي على التعليم خارج الفصل الدراسي بالجامعة.

تتفق لينا عيسى، الطالبة بالسنة الأولى، معه في الرأي موضحة أن هذا البرنامج الجديد يعد فكرة جيدة. وبرغم أنها لم تقرر بعد ما هي الأنشطة خارج المنهج الدراسي التي ستنضم إليها، فقد أوضحت سبب اختيارها للالتحاق بالجامعة. تقول عيسى "تعد الجامعة الأمريكية بالقاهرة أفضل جامعة في مصر، حيث تقدم التعليم بشكل مهني للغاية، وتشكل الأنشطة خارج المنهج الدراسي جزء كبير من تلك المهنية."

أما بالنسبة إلى الطلاب الذين لم ينضموا إلى أية أنشطة بالحرم الجامعي بعد، فإن سجل الأنشطة المصاحبة للمنهج الدراسي سيحثهم على الانخراط في هذه الأنشطة بصورة أكبر. يقول مايكل جيبسون، مستشار برنامج Peer Advising Leader Program، الذي يساهم في إطلاق هذا البرنامج، "قد يكون تشجيع جميع طلاب السنة الأولى للمشاركة في العديد من الأنشطة وتسجيل هذه المشاركة تحدياً ماثلاً أمامنا. ولكن، من المهم أن يقوم الطلاب بتسجيل وتوثيق جميع الأنشطة المصاحبة للمنهج الدراسي التي يشاركون بها، وتشجيع الطلاب غير النشطين على الانخراط أكثر في تلك الأنشطة."

يشجع جيبسون الطلاب على المشاركة بحماس داخل مجتمعاتهم بدلاً من النظر إلى هذا السجل وكأنه قائمة متطلبات، قائلاً "إن الشائبة الوحيدة التي أتوقع أن تشوب هذا البرنامج هي أن بعض الطلاب لن يشاركوا بصورة كاملة، حيث يرونه كمتطلب ضروري للتخرج فقط وأنه لابد من استيفائه. فلن يستفد هؤلاء الطلاب كثيراً ولن يستغلوا إمكاناتهم بشكل كامل."

يؤكد يحيى أبو النجا، طالب في السنة الأخيرة ومتخصص في علوم الكمبيوتر، أنه برغم أن بعض الأنشطة خارج المنهج الدراسي قد لا تمت بصلة لوظيفة في مجال علوم الكمبيوتر، إلا أن المهارات التي اكتسبها خارج الفصل الدراسي ستساعده كثيراً في مكان عمله. فعلى سبيل المثال، يوضح أبو النجا أن اشتراكه ببرنامج قادة الطلاب الدوليينInternational Peer Leaders program قد ساهم في تطوير وتعزيز مهاراته القيادية، وقبوله لمختلف الثقافات، قائلاً "كمشارك ببرنامج قادة الطلاب الدوليين، أكون مسئولاً عن إرشاد وتوجيه أناس من مختلف الخلفيات والثقافات، وبالتالي تعلمت كيف أفهمهم، سواءً كانوا أوروبيون، أو آسيوين، أو أياً كانت خلفياتهم."

يشير ضحاوي إلى أن سجل الأنشطة المصاحبة للمنهج الدراسي سيفيد الباحثين عن فرص عمل أيضاً، قائلاً "أعتقد أن هذا الموقف هو بمثابة الموقف الذي يكسب فيه جميع الأطراف، حيث يحصل الطلاب على سجل رسمي بالإنجازات التي قاموا بتحقيقها والتي تعكس إمكاناتهم وقدراتهم الحقيقية، وتميزهم في سوق العمل عن الآخرين، وتزيد من فرص توظيفهم. أما بالنسبة إلى أرباب العمل، يقدم هذا السجل معلومات موثقة يمكن الوثوق بها، وتمكنهم من اتخاذ قرارات أصوب فيما يتعلق بتوظيف خريجي الجامعة."