الجامعة تشارك في تعليم اللغة الإنجليزية في قنا والأقصر

The School of Continuing Education at AUC (SCE) is partnering with Dandara Cultural Centers (DCC) to offer English language classes in Qena and Luxor this fall
The School of Continuing Education at AUC (SCE) is partnering with Dandara Cultural Centers (DCC) to offer English language classes in Qena and Luxor this fall

في خطوة لتوسيع الجهود التي تبذلها الجامعة لخدمة المجتمع خارج محافظة القاهرة، تقدم كلية التعليم المستمر دورات لتعليم اللغة الإنجليزية في محافظتي قنا والأقصر بالتعاون مع مركز الدندرة الثقافي خلال الخريف الحالي.

يبدأ البرنامج بتعليم 100 مشارك في كل محافظة على حدة سعياً لإتاحة برنامج تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، والذي تقدمه كلية التعليم المستمر، خارج حدود محافظة القاهرة. ولسد الفجوات الجغرافية والتعليمية، يقوم البرنامج بإعادة النظر في الطرق التقليدية وتقديم طرق مبتكرة في التعليم لتزويد كل من المعلم والطالب بالأدوات اللازمة للنجاح داخل قاعة الدراسة ومكان العمل.

وبينما يعد برنامج تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية وطيد وقائم بالفعل في القاهرة، تتطلع دينا برعي، عميد كلية التعليم المستمر إلى توسيع البرنامج وامتداده خارج حدود المدينة. تقول برعي "برغم أننا لا زلنا في المراحل الأولى من البرنامج، فإنها فرصة رائعة للجامعة كي تساهم في تقديم هذا البرنامج بعيداً عن القاهرة." ومع التحاق نحو 40 طالب جديد بالبرنامج حتى الآن، تعتقد البرعي أن شراكة الجامعة مع مركز الدندرة الثقافي ستساهم في زيادة التوعية بالأنشطة التي تقدمها الجامعة في محافظتي قنا والأقصر، وبالتالي تجتذب المزيد من الطلاب إلى البرنامج.

يتفق هاشم الدندراوي، رئيس مركز الدندرة الثقافي وخريج الجامعة، في الرأي مع برعي موضحاً أن شراكة المركز مع الجامعة تعتبر عامل رئيسي في إنجاح البرنامج على المدى الطويل. يقول الدندراوي "طالما حاول شباب صعيد مصر كثيراً الحصول على تعليم لغة إنجليزية جيد، فقد أتى الكثير من هؤلاء الشباب إلى الجامعة بالقاهرة لتعلم اللغة الإنجليزية برغم التكلفة الباهظة التي تكبدوها لتحقيق ذلك. والآن، تتاح هذه الدورات نفسها في الأقصر وقنا بتكلفة معقولة دون الحاجة للسفر. إنه بمثابة حلم يتحقق بالنسبة لهؤلاء الشباب."

من خلال التوسع الجغرافي لأنشطة كلية التعليم المستمر، سيقدم البرنامج أيضاً طرق جديدة وغير تقليدية في التدريس لكل من المعلمين والطلاب وفقاً لبرعي. تقول برعي "نحن نحدث تغيير جذري في الطريقة التي نُدّرِس بها اللغة الإنجليزية ونقدم طرق جديدة للتدريس، فهو توازن دقيق. إنه تغير هائل في كيفية تدريس اللغة الإنجليزية مقارنة بطرق التدريس في التعليم الحكومي،" مضيفة أنه سيتم تدريب معلمي البرنامج من خلال عقد سلسلة من ورش العمل والتي ستقدمها كلية التعليم المستمر.

توضح برعي، والتي كانت معلماً ببرنامج تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية سابقاً، أن النهج الجديد الذي سيُطبق على طرق التدريس بالبرنامج سيكون عبر التركيز على التعليم التجريبي والفصل الدراسي المختلف. تقول برعي "سيتم طرح الكتب الدراسية جانباً لصالح تطبيقات حقيقية ومن الواقع، حيث تقوم هذه الطرق الجديدة بمنح الطلاب الأدوات التي ستمكنهم من تعلم اللغة الإنجليزية، وإمكانية تطبيق ما تعلموه في حياتهم اليومية."

وتذكر برعي أنه سيركز المعلمين على التحدث والكتابة داخل قاعة الدراسة وسيطبقون نهج التعلم المدمج (أي الفصل الدراسي المختلف)، إذ يُكلَف الطلاب بقراءة بعض النصوص والموضوعات ذات الصلة والاستماع لملفات صوتية ومشاهدة مقاطع فيديو، ثم يأتون إلى قاعة الدراسة ليكونوا مستعدون لممارسة اللغة. وسيطبق المعلمون نهج التعلم التجريبي عبر التركيز على استخدام اللغة الإنجليزية داخل قاعة الدراسة لتنفيذ بعض الأعمال والمهام الحقيقة، مثل كتابة السير الذاتية، والاستعداد لإجراء المقابلات الشخصية، وملء استمارات التقديم، ومناقشة المشكلات التي يواجهها الطلاب في حياتهم اليومية كوسائل النقل، على سبيل المثال. تقول برعي "تكمن الفكرة وراء ذلك قيام الطلاب بتنمية مهارات اللغة لديهم وإجادتها إذ يحتاجونها للنجاح في حياتهم وفي سوق العمل."

ويضيف الدندراوي، مشدداً على أهمية التحلي بمهارات اللغة الإنجليزية لتحقيق التطور المهني، "يعتبر إجادة اللغة الإنجليزية عامل مهم في عالم الأعمال الآن، وضرورة لتمكين شبابنا في صعيد مصر، حيث يفتقر الشباب من الذكور والإناث للمهارات التي يحتاجونها لتحسين فرصهم للحصول على عمل. لكن، ما يفتقر إليه شباب الصعيد من مهارات، فهم يعوضون عنه من خلال مواهبهم الكامنة وإصرارهم على النجاح."

تسعى كلية التعليم المستمر ومركز الدندرة الثقافي إلى تشجيع التعلم مدى الحياة وزيادة فرص الطلاب للحصول على عمل وذلك من خلال إتاحة برامج مبتكرة لتعليم اللغة الإنجليزية. يوضح الدندراوي أن هذه الشراكة الجديدة تتيح الفرصة لمجتمع الجامعة لمشاركة شغفه للتعلم مع المجتمع المصري ككل، قائلاً "إن اختيار مؤسسة تعليمية رفيعة السمعة مثل الجامعة الأمريكية بالقاهرة لدعم مهمة المركز يضيف قيمة إليها. فتاريخها، ونوعية الدورات الدراسية المختلفة التي تقدمها، ومستوى المعلمين المتميز لديها حتماً ستضفي المزيد من القيمة على ما يمكننا تقديمه لصعيد مصر. وكوني خريجاً من الجامعة، أنا أعلم عن تجربة مباشرة جودة التعليم الذي تقدمه الجامعة والتزام كلية التعليم المستمر تجاه تحقيق الجودة. بالأصالة عن نفسي، أود أن أمنح شباب صعيد مصر الفرصة نفسها التي أُتيحت لي، حتى وإن كانت هذه الفرصة هي الالتحاق ببرنامج تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية فقط."