هيئة التدريس الجديدة ترحب بالأفكار الإبداعية والمبتكرة

Fourteen new faculty members are joining the AUC community this fall
Fourteen new faculty members are joining the AUC community this fall

استقبلت الجامعة هذا الخريف أعضاء هيئة التدريس الجدد، البالغ عددهم أربعة عشر عضو، في العديد من التخصصات التي تبدأ من علم المصريات إلى الهندسة. وبينما يتمتع كل منهم برؤيته الفريدة، إلا أنهم يشتركون معاً في التزامهم تجاه تطبيق نهج التعلم النشط.

حينما تدخل فصل نيللي العناني، مدرس سابق بجامعة وارويك بالمملكة المتحدة، ومدرس دراسة المؤسسات organization studies management بكلية إدارة الأعمال حالياً، فأنت تجد الأصالة والإبداع في كل ركن من أركانه. تشجع العناني القدرات الإبداعية لدى طلابها من خلال تطبيق نهج يتمحور حول الطالب. توضح العناني، التي تنمي وتصقل من التفكير المستقل لدى طلابها، "أشجع طلابي على أن يكونوا باحثين نشطين، ومواكبة الجديد في الأبحاث الأكاديمية والإطلاع على المستجدات في الأخبار المحلية والعالمية، وتكوين رأيهم، الذي ليس بالضرورة أن يكون رأياً صائباً، حول الأحداث الجارية."

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تأتي العناني بعناوين الجرائد، ونظرية الإدارة، ودراسة حالات وتثير النقاش حولها لتحول قاعة الدراسة إلى منصة للآراء والأفكار المنفتحة والصريحة. تؤكد العناني "أرحب دوماً بالأفكار الخارجة عن المألوف. ففي نهاية الأمر، إن البعض من الأعمال التجارية ورواد الأعمال الشباب الأكثر نجاحاً هم غير التقليديين، وذوي الأفكار غير المعتادة."

وتستخدم تيفاني جليسون، مدرس التاريخ الزائر من جامعة كاليفورنيا في ميرسيد، طريقة assumption-busting، أي تحدي الافتراضات القديمة والمقبولة بلا نقاش، لتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب. توضح جليسون "نحن نمضي الوقت داخل الفصل نراجع ونقيم الأفكار التي يتعارف عليها كافتراضات. ثم نقوم بطرح بعض الأفكار وتقديم بعض المعلومات للنقاش والتي تمكننا من تحليل تلك الافتراضات القديمة وتكوين افتراضات أخرى جديدة."

وعلى نحو مشابه، تتحدى كورنيليا رومر، أستاذ زائر في الدراسات القبطية، وجهات نظر الطلاب وتناقشها من خلال إجراء مناقشات نشطة داخل قاعة الدراسة. تقول رومر "إن التفاعل داخل قاعة الدراسة، من خلال مشاهدة نفس الصور، واكتشاف ما يراه الآخرين ومناقشة المنظورات المختلفة التي تُشاهد بها صورة ما، على سبيل المثال، يعتبر نقطة بداية جيدة دوماً. تعتزم رومر، والتي قامت بالتدريس في جامعات في جميع أنحاء أوروبا ومصر، تطبيق نهج التعلم النشط داخل فصولها، هذا بالإضافة إلى تنمية حب الطلاب للمعرفة.

أما محمود شلتوت، الحاصل على زمالة ما بعد الدكتوراة، والذي سيقوم بتدريس العلوم والصحة كمواد أساسية بكلية العلوم والهندسة، فهو يضع اهتمامات الطلاب أيضاً في مقدمة عملية التدريس. يقول شلتوت "إن هدفي الأساسي كمعلم هو إتاحة أحدث المعلومات ذات الصلة للطلاب بصورة شيقة للغاية. فمن أمثلة التعلم النشط في مادة المشكلات الصحية، سيكون تقديم نموذج نظري للصحة وتوجيه الطلاب لتطبيق هذا النموذج على بعض المشكلات الصحية." كما يستخدم شلتوت أيضاً خليط من الوسائط المتعددة والتي تبدأ من أفلام الفيديو إلى الفن، وحتى الألعاب ليبقي طلابه متحمسين وشغوفين للتعلم.

وبعيداً عن المناقشات داخل قاعات الدراسة، يوضح معتز الهلالي، أستاذ زائر في المحاسبة بكلية إدارة الأعمال، أن مشاركة الطلاب داخل الفصول والإبقاء عليها هو تحدي هائل في العصر الرقمي على وجه الخصوص. يقول الهلالي "تتطور التكنولوجيا المستخدمة في التدريس والتعلم، إلا أنها لا تتطور بنفس سرعة التكنولوجيا التي اعتاد الطلاب على استخدامها في حياتهم اليومية."

يستخدم الهلالي طرق غير تقليدية في التدريس لسد هذه الفجوة، قائلاً "أهتم دائماً باستخدام طرق جديدة في التدريس لجذب الطلاب وحثهم على التعلم."

يسعى أعضاء هيئة التدريس الجدد معاً إلى التوجه نحو تطبيق نهج التعلم النشط، وتعليم طلابهم المهارات اللازمة للنجاح في الجامعة والعالم. كما تؤكد العناني، يجب أن يتخرج الطلاب بشارة للجامعة كي تميزهم عن خريجي المؤسسات التعليمية الأخرى، والتي يمكن ارتداؤها بفخر، قائلة "أنا آمل، من خلال التعليم الذي يتمحور حول الطالب، والتفكير المستقل، والتعلم المستند إلى حل المشكلات problem-based learning، أن يصبح طلابي بالجامعة قادة أعمال شباب مسئولين ونشطين، ومواطنين ووسطاء للتغيير الاجتماعي في مصر والعالم."