شريف صدقي، المدير الأكاديمي للجامعة: التعليم من أجل المواطنة

Sherif Sedky begins his first semester as AUC's new provost
Sherif Sedky begins his first semester as AUC's new provost

هناك بعض الأهداف الرئيسية التي يضعها شريف صدقي، المدير الأكاديمي للجامعة الأمريكية بالقاهرة، نصب عينيه والتي تتمثل في الخطة الاستراتيجية لإلحاق الطلاب، وتحديد آليات الاختيار والحفاظ على أفضل خليط من كوادر الطلاب. وانطلاقاً من ذلك، يسعى صدقي إلى تناول بعض القضايا الرئيسية وهي تلك التي تتعلق بالاستشارات الطلابية، وتسجيل المواد الدراسية، وتحديد التخصصات، وتقديم برنامج تدريبي غني لإثراء التجربة التعليمية للطلاب، وتحديث المنهج الدراسي بأحدث التطورات وكل ما هو جديد في مجالات عديدة، والتأكيد على تعليم الدراسات التأسيسية والتعليم التجريبي.

يقول صدقي "نحن نسعى إلى بناء شخصية الطالب ومهاراته في التحليل النقدي. وهذا هو مضمون التعليم الذي تقدمه الجامعة الأمريكية بالقاهرة."

ومن أجل تحقيق ذلك، بالإضافة إلى تحقيق الأهداف الموضحة بخطة الجامعة الاستراتيجية الخمسية 2014 – 2019، يعتقد صدقي أنه لابد من العمل في العديد من الجبهات في آن واحد كما يلي: الطلاب، وهيئة التدريس، والتعليم، والأبحاث، والمشاركة المجتمعية. يوضح صدقي "ينطلق الطالب إلى المجتمع الخارجي فور تخرجه من الجامعة، لذا علينا دمج المشاركة المجتمعية داخل تعليمنا الجامعي. نحن نحتاج أن نقوم بتصميم البرامج والمواد الدراسية التي تلبي احتياجات المجتمع، سواءً كانت احتياجات أصحاب العمل أو أعضاء آخرين بالمجتمع. فهذا ما نسميه بالتعليم من أجل المواطنة، وهذا هو ما سينصب تركيزنا عليه خلال السنوات القليلة القادمة، إذ أن مثل هذا التعليم يعتبر عامل رئيسي في دعم وتعزيز مكانة الجامعة كجامعة عالمية على أرض مصر."

إن تقوية المشاركة المجتمعية للجامعة سيسهم في مواجهة أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها المجال البحثي والمتمثل في  تحدي التمويل. يقول صدقي "فمن خلال إجراء الأبحاث التي تتناول العديد من القضايا الهامة والاستراتيجية في البلاد أو المنطقة العربية، مثل مكافحة الأمراض، وخفض استهلاك الطاقة، وصياغة السياسات العامة أو تعزيز ودعم العلوم الإنسانية، نحن نخدم المجتمع ونلبي احتياجاته، وبالتالي، سيساعدنا ذلك في اكتساب دعم مباشر من المجتمع لدعم التعليم والأبحاث، وإنتاج نماذج أولية يمكن تطويرها وتحويلها إلى منتجات يستفيد منها هذا المجتمع. يجب أن يكون التعليم والبحث جزءً لا يتجزأ من الآخر."

تعتبر هيئة التدريس هي القوة الدافعة وراء الأبحاث التي تُجرى بالجامعة، وبالتالي، فإن اختيار والحفاظ على أفضل الكوادر من أعضاء هيئة التدريس ذوي الخلفيات المتعددة هو عنصر جوهري لاستمرار هذه الجهود البحثية. يوضح صدقي "علينا القيام بتصميم برامج تعمل على بناء القدرات والتطوير المهني لأعضاء هيئة التدريس وذلك لتبني طرق مبتكرة في التدريس، والمشاركة في التدريس والأبحاث متعددة التخصصات، ودمج التعلم المجتمعي داخل البرامج والمواد الدراسية، وتقديم تعليم الدراسات التأسيسية بشكل صحيح، وهي السمة الأساسية التي تميز التعليم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة."

كما يوضح صدقي خطط الجامعة فيما يتعلق بالطلاب، والذي يَطلِق عليهم "وسطاء التغيير"، لزيادة عدد المنح الدراسية، وإجراء بعض التغيرات الهيكلية التي تؤدي إلى تحسين خدمة الاستشارات الطلابية، وعملية تسجيل المواد الدراسية، وتعزيز الكفاءة اللغوية للغتين الإنجليزية والعربية، والحفاظ على الميراث الثقافي من خلال التأكيد على بعض البرامج، مثل "القاهرة في المنهج الدراسي"، وخلق روابط قوية مع قوى السوق لخلق فرص عمل جديدة. يقول صدقي "طالما كان خريجو الجامعة مواطنين متميزين للغاية، يخدمون مصر والمنطقة العربية والعالم أجمع من خلال الأدوار القيادية المختلفة التي يلعبونها، ويجب أن تظل هذه الحقيقة إحدى نقاط القوة الرئيسية التي تميز الجامعة."

يؤكد صدقي "لدينا هوية مؤسسية فريدة، ولدينا جميع الموارد والمزايا التي تمكننا من تحقيق التميز على المستويين المحلي والدولي، وتحويل الطلاب إلى وسطاء تغيير ملهمين، وأن نصبح جامعة عالمية على أرض مصر بحق."