جهاز جديد في مجال بصريات النانو

حصل طالبان بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تحت إشراف محمد سويلم، مدرس ونائب رئيس قسم الفيزياء بالجامعة، على تكريم دولي لبحثهما في مجال بصريات النانو وذلك لتصميم ملاقط بصرية لحصر جزيئات النانو والتحكم في مسارها لاستخدامها في التوصيل الانتقائي للأدوية. تكون الفريق البحثي من سويلم، والطالبين محمود مكليزي، المتخصص في الأحياء ومتخصص فرعياً في الفيزياء، ومصطفى هنداوي، المتخصص في هندسة الإلكترونيات والاتصالات ومتخصص فرعياً في الفيزياء أيضاً.  وقد نُشر البحث العلمي في مجلة EuroPhysics News العلمية التي تسلط الأضواء على الأبحاث الهامة والمؤثرة في مجال الفيزياء.

يقول سويلم، الحاصل على جائزة الدولة في التكنولوجيا المتقدمة لتصميم جهاز نانومتري ولمجمل أبحاثه في مجال البصريات، والتي تعرف ببصريات النانو، "أشعر بفخر شديد لقيام طالبان من الجامعة بإجراء هذا البحث الهام."

يوضح سويلم أن المجهر الفائق أو النونوسكوب يتميز ببساطة التصميم، ويمكن استخدامه مع الألياف الضوئية لتوصيل الدواء داخل الجسم البشري. فالنتيجة هي تصميم عدسات فائقة أو عدسات عادية بإمكانيات عالية لا تقلل من احتمالات حدوث تلف في الأنسجة التي يصعب رؤيتها فحسب، وإنما يمكن استخدامها أيضاً كملاقط بصرية لحصر الجزيئات الحيوية والتحكم فيها. يقول سويلم "يمكن تحريك الجزيئات المحصورة وتوجيهها إلى الأماكن المحددة داخل الجسم، حيث يكون لها تأثير كبير في عملية التوصيل الانتقائي للدواء، وبالتالي يكون الدواء أكثر فاعلية وتركيزاً في الأماكن المصابة. كما يقلل تحريك وتوجيه تلك الجزيئات المحصورة من الآثار الجانبية للدواء على الأنسجة السليمة وتخفض من عدد الجرعات التي يتناولها المرضى. ويضيف سويلم أنه يمكن أيضاً استخدام الملاقط الضوئية في الطباعة النانوية والطباعة الحجرية النانوية، واستخدامها لصناعة دوائر النانو الإلكترونية.

يقول سويلم "من الهام للغاية استكشاف قدرة الطلاب الجامعيين على الإبداع والابتكار وهذا لن يكون ممكناً إلا إذا انخرطوا في الأنشطة البحثية وحاولوا الاستفادة من مهاراتهم ومواهبهم. فبعض هؤلاء الطلاب يظهرون عاطفة وحافز تفوق طلاب الدراسات العليا. فقدراتهم الإبداعية الهائلة دائماً ما تضيف لي وللمجموعة. فهم من يقود العمل."