الجامعة تزرع أول سطح مبنى بحرمها الجامعي

يهدف المشروع، المقام بالتعاون مع مكتب مصلحة الغابات التابع لوزارة الزراعة الأمريكية ومشروع دي سي جرينوركس، إلى تنمية النباتات وتوفير مساحة للتعليم والتدريس. يحقق السطح، المغطى بالنباتات والزراعات المقامة فوق سطح غشاء مقاوم للماء، أهدافا اقتصادية وبيئية وفنية. تقول سيندي يوسف، الباحث المساعد بمركز تنمية الصحراء، "إن السطح الأخضر يمثل مشروع بحثي تجريبي لاختبار طرق مختلفة للزراعة فوق الأسطح باستخدام الأوعية الخشبية، ونظام الزراعة الأفقي، ونظام الزراعة المائية الذي يعتمد على ري النباتات من حوض الأسماك ثم فلترة ما يتبقى من المياه لتعود للحوض مرة أخرى."
بادر مركز تنمية الصحراء بإنشاء السطح الأخضر لاختبار إمكانية زرع الأسطح في مصر. يتضمن هذا الاختبار فهم التكنولوجيا المختلفة، والنباتات، ومواعيد الري، وصرف المياه، وكيفية حساب الوزن وطرق التعامل مع نظام الزراعية المائية. سيقوم المركز بعمل بحث حول آداء النظم المستخدمة في المشروع لقياس آثارها و فوائدها. كما سيسهم هذا البحث في إعلان المركز عن زراعة أسطح المباني في مصر ومساعدة آخرين في زراعة أسطحهم.
تعد زراعة الخضروات وتعزيز الأمن الغذائي من أهم فوائد زراعة الأسطح. تقول تينا جاسكولسكي، منسق الأبحاث بالمركز، "الأسطح الخضراء تساهم أيضا في تحسين جودة الهواء، وتقليل تأثير موجات الحر التي تتعرض لها مدن كبيرة مثل القاهرة، كما تقوم بعمل نظام تبريد طبيعي للغرف التي توجد تحت السطح المزروع." كما أضافت جاسكولسكي أن تلك الأسطح تمتص الأشعة الشمسية وتعمل كأحواض للكربون، فتمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، بينما توفر بيئة طبيعية للطيور، والنحل والحشرات، إلى جانب تعزيز الشكل الجمالي للسطح."
تعد زراعة الأسطح بتكلفتها المنخفضة وصيانتها البسيطة من المشاريع المستحدثة في مصر، ولكن يبقى البحث عن مواد محلية لطبقات عزل المياه مستمراً. طبقا لمؤسسة شادوف، التي تقوم بدراسة نظم الإدارة المستدامة للمياه، يعاني مشيدين الأسطح من صعوبة في إيجاد المواد المناسبة لاحتواء المياه. يقول حسن حسيني، متخصص إدارة المياه بمركز تنمية الصحراء، "بالمقارنة بدول أخرى، فإننا في مصر نحتاج أكثر إلى الري وإذا ذكر الري فلابد أن نذكر الصرف، لذا لابد من التعمق أكثر في ضرورة إدارة مياه الصرف."
يعد وزن مكونات السطح الأخضر من جوانب المشروع التي قد تسبب مشاكل لبعض أسطح البنايات في القاهرة. نظراً لثقل التربة والرمال المستخدمة في الزراعة، فإن أواني الزراعة الفخارية المضغوطة التي يوفرها المركز ذات نوعية أخف وتحتفظ بالمياه وتمثل بيئة مناسبة للنباتات، كما أنها مليئة بنوعيات مختلفة من المكونات مثل أنواع الزجاج البركاني، والسماد والصدف، والرمال.ستساهم هذه التجربة أيضا في مقارنة فعالية المكونات المختلفة المستخدمة في الزراعة وفوائد استخدام المياه من أحواض السمك لأهمية مكوناتها الغذائية. يقول بيتر انسين من إدارة البرامج الدولية بمكتب مصلحة الغابات الأمريكية الذي صمم حديقة السطح وساعد المركز في إنشائها، "إن التركيب الذي تم فوق مركز دراسات الصحراء يعد فريداً من نوعه. لقد أظهر هذا المشروع روح الفريق، والابتكار، والمجهود الذي بذلته المجموعة."وتقول جاسكولسكي، "بالإضافة إلى كون حديقة سطح المبنى مكاناً رائعاً لتأمل الفراشات والنحل، وحصد الطماطم والكوسا العضوية،" فلقد أصبحت أيضا مكانا للتدريس والتعليم. ويقوم حاليا طلاب من قسم الأحياء يدرسون مع دكتور أرثر بوس، مدرس الأحياء، بجمع معلومات عن الري، والصرف، ونمو النباتات، كجزء من العمل الميداني بالمادة.