منحة مصر الخير تساهم في تطوير مجتمعات الوجه القبلي

"أحلم بالعمل في وكالة ناسا الأمريكية، ولن أتمكن من تحقيق ذلك بدون الحصول على شهادة بكالوريوس معتمدة. وستمهد دراستي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة هذا الطريق للوصول إلى ناسا، حيث أخطو أول خطوة لي نحو تحقيق حلمي." هذا ما يقوله بولس زخاري، من مدينة البلينا بمحافظة سوهاج.
يعد زخاري أحد الخمسة طلاب الحاصلين على منحة مصر الخير التي تمنح لخمسة طلاب متفوقين من الوجه القبلي وذلك للحصول على شهادة البكالوريوس من الجامعة. وقد اقتدت منحة مصر الخير، مثلها مثل منحة "تمكين"، التي أطلقتها الجامعة للسنة الثانية لطلاب من الوجه القبلي أيضاً، ببرنامج القيادة من أجل التعليم والتنمية، الذي يمول من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذي تطبقه الجامعة منذ أعوام عديدة. ويحصل طالبان، ذكر وأنثى، من كل محافظة مصرية على حدة على المنحة التي يقدمها البرنامج وذلك للدراسة بالجامعة.
لقد حقق برنامج القيادة من أجل التعليم والتنمية، الذي تتخرج دفعته الأخيرة في العام الدراسي الحالي، نجاح باهر، حيث أدى تأثير خريجي البرنامج على مجتمعاتهم وعلى مستوى العالم إلى تشجيع مؤسسة مصر الخير، وهي مؤسسة غير هادفة للربح، على إقامة شراكة مع الجامعة، هذا بالإضافة إلى تأثيره على الدفعة الحالية من الطلاب الحاصلين على منحة مصر الخير. تقول سهير سعد، المدير التنفيذي لمكتب الشئون المالية والمنح للطلاب، "يتحدث خريجو برنامج القيادة من أجل التعليم والتنمية عن الجامعة والمنحة التي حصلوا عليها عند عودتهم إلى مجتمعاتهم. فقد أوضح الكثير من الطلاب خلال المقابلة الشخصية أنهم قد علموا عن الجامعة منذ عدة أعوام، ومنذ ذلك الوقت وهم يحلمون بالالتحاق بها. فقد بذل هؤلاء الشباب جهد شديد ليتم قبولهم بالجامعة. هناك جيل جديد من الشباب في مختلف المحافظات والذي يأمل في الالتحاق بالجامعة نتيجة لما يسمعونه من خريجي البرنامج."
يؤكد زخاري أنه كان يحلم بالالتحاق بالجامعة منذ أربعة أعوام، حينما علم عن منحة برنامج القيادة من أجل التعليم والتنمية للمرة الأولى. يقول زخاري "صوبت اهتمامي، منذ ذلك الحين، نحو تحقيق هذا الهدف وبذلت جهد شديد للفوز بهذه الفرصة للالتحاق بالجامعة، حيث أتمكن من الحصول على تعليم عالي المستوى وتنمية المهارات اللازمة للحصول على وظيفة جيدة."
تلتزم مؤسسة مصر الخير، وهي مؤسسة مصرية غير هادفة للربح، بتطوير المصريين وتنمية مجتمعاتهم. وتتقاسم المؤسسة تكلفة المنحة مع الجامعة، وفضلاً عن الدراسة الأكاديمية، تتضمن المنحة مكون ثقافي وقيادي بهدف إعداد الطلاب لكي يصبحوا قادة في مجتمعاتهم، وذلك من خلال غرس قيم التنوع الثقافي، والتمكين، وحل النزاعات بداخلهم، بالإضافة إلى اكتساب مهارات الاتصال.
تقول مونيكا زكي، من محافظة أسيوط، "أردت أن ألتحق بالجامعة للحصول على تعليم جيد وخبرات جديدة، لكي يكون عقلي أكثر انفتاحاً نحو الثقافات الأخرى. تكمن أهدافي في الحياة على مساعدة الآخرين والنجاح في وظيفتي ومستقبلي. ستساعدني دراستي في الجامعة على تحقيق ذلك من خلال الاشتراك في النوادي التي تقدم الخدمات المجتمعية، وستقدم لي دراسة الفنون الحرة استراتيجيات مختلفة لتحقيق النجاح."
يجب على الطلاب الحاصلين على المنحة إتمام مكون الخدمة المجتمعية، وذلك من خلال الاشتراك في نوادي الجامعة والمشروعات التي تقيمها المؤسسة، ثم تقديم مقترحات، أثناء السنة الثالثة، لبرنامج يمكن تطبيقه داخل المدن التي يقطنون بها بالوجه القبلي. توضح سعد "نحن نبحث عن طلاب لديهم إمكانات القيادة، وملتزمون نحو خدمة مجتمعاتهم"، مضيفة أن منحة مصر الخير تتبع نهج خاص بحقوق الإنسان في عملها لتعريف الطلاب بماهية هذه الحقوق وإمكانات الدفاع عنها.
أما يمنى مفتاح، من محافظة الفيوم، فهي تتطلع إلى التعاون مع مؤسسة مصر الخير لتحسين حياة الناس داخل مجتمعها. تقول مفتاح "آمل أن أعمل مع مؤسسة مصر الخير بعد تخرجي لمساعدة الفقراء وهؤلاء الذين يحتاجون مساعدة بسبب ظروفهم. أحلم بأن أصبح كيميائية وأن أعمل في مجال صناعة الأدوية. ستساعدني دراستي في الجامعة على تحقيق هذا الهدف والتحسين من نفسي، بالإضافة إلى الحصول على خبرة هائلة."