الجامعة تحتفل باليوم العالمي الأول لذوي الإعاقة

احتفل مجتمع الجامعة لأول مرة باليوم العالمي لذوى الإعاقة وذلك ضمن الفعاليات التي قام بها نادي "حلم" الذي يضم مجموعة من خريجي الجامعة.
عُقدت الاحتفالية تحت شعار "زيِ زيك"، وهو شعار حملة كبيرة غطت كل أنحاء الجمهورية وتنادي بحق المعاق في التعليم، والعمل، والرعاية الاجتماعية، والرعاية الصحية. وقد تضمنت الاحتفالية مسيرة لمجموعة من الأطفال المعاقين وذويهم بالإضافة إلى الجماعات المساندة لهم، واتجهت المسيرة إلى ساحة بارتليت. وتضمنت الاحتفالية أيضاً عرضاً موسيقياً لفرقة الشمس المشرقة، وهم مجموعة من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية الذين يعزفون مقطوعات عربية أصيلة، كما تضمنت عدداً من الأنشطة الرياضية بالإضافة إلى مجموعة من الكلمات ألقاها الحاضرون من الضيوف، وتواجد ضمن فعاليات الحدث عدد من الأكشاك التي تبيع أعمال الفنانين والحرفيين من ذوي الإعاقة.
توضح نوران الهواري، رئيس نادي "حلم" بالجامعة: "كان الهدف الرئيسي لإقامة مثل هذا النوع من الاحتفاليات هو الاعتراف بوجود أشخاص من ذوي الإعاقة في مجتمعنا والإعلان عن حقهم في العيش والحلم بمستقبل أفضل والحياة في مجتمع يرحب بوجودهم ويستغل قدراتهم الاستغلال الأمثل. فهذه الاحتفالية تعد خطوة في سبيل وضعهم على الطريق الصحيح ورفض صريح لتجاهل قدراتهم ووضع إمكاناتهم في الظل. لقد حققت الاحتفالية نجاحاً كبيراً وعبرت بقوة عن المهمة التي اضطلع بها "حلم" وتتمثل في خلق أجواء شاملة تضم كافة الطوائف في كيان تعليمي رائد ككيان الجامعة الأمريكية بالقاهرة."
تذكر الهواري: "يتراوح عدد المعاقين في مصر ما بين 15 إلى 17 مليون، وللأسف تتجاهلهم الحكومة وتغفلهم عن عمد السياسات المتبعة في الدولة. فهم يجدون صعوبة كبيرة في قضاء احتياجاتهم الأساسية فيما يخص الرعاية الصحية، والتعليم، بالإضافة إلى وجود صعوبات كبيرة في الانتقال من مكان إلى آخر، وصعوبة حصولهم على وظيفة مناسبة. فنحن نواجه تحدياً كبيراً يتمثل في وجود حالة من التجاهل التام لقدرات واحتياجات هؤلاء."
لقد كانت كارولين ماهر، خريجة الجامعة في 2009 وأحد العاملين في منظمة "حلم" غير الحكومية وبطلة عالمية في لعبة التايكندو، أحد المتحدثين ضمن فعاليات الاحتفالية. وتحدثت أيضاً سها محمود، أحد اعضاء جماعة مساندة مرضى متلازمة داون، وكانت أول من أطلق حملة "زيِ زيك". وتحدثت أيضاً هبه هجرس، أحد خريجي الجامعة وأحد المنادين بحق المعاق في الحياة الكريمة، وقد أعطت ملخصاً بالوضع القائم والبيئة المعوقة المحبطة التي تواجه الأشخاص من ذوي الإعاقة. وتحدث أيضاً احمد حرارة، أحد النشطاء الذين فقدوا الإبصار أثناء أحداث الثورة، وتحدث حرارة عن تجربته الشخصية وشكل حياته بعد أن فقد الإبصار. ودعا حرارة مجتمع الجامعة إلى تسخير كافة الموارد والإمكانيات بالإضافة إلى المزايا التي يتمتعون بها لخلق سبل جديدة من شأنها تيسير حياة المعاق. وذكر حرارة أنه شخصياً بمقدوره شراء أداة معينة جديدة مخصصة للمعاقين بصرياً وغالية الثمن جداً للتواصل رقميا مع العالم المحيط، بينما يوجد الملايين من المعاقين الذين لا يستطيعون حتى الحلم بشراء مثل هذه التقنيات الغالية الثمن. وقال حرارة: "أنه يأمل أن يستطيع مجتمع الجامعة تغيير ذلك.
تأسست منظمة "حلم" غير الحكومية بالتعاون بين أمينة الساعي، خريجة الجامعة 2011، ورامز ماهر، خريج الجامعة 2012، وذلك في عام 2011 لدعم حق المعاق في الحصول على وظيفة ملائمة وحقه في التفاعل مع المجتمع. وتأسس نادي "حلم" بالجامعة في ربيع 2013، وأكدت الساعي: "يهدف النادي بصورة أساسية إلى زيادة وعي المصريين بحق المعاق في أن يحيا حياة كريمة، وإلى إشراك كافة طلاب الجامعة في عملية التوعية سواء داخل حرم الجامعة أو خارجه، وإلى دعم الدعوات العالمية التي تنادي بمنح المعاقين في مصر حقوقهم كاملة."
تذكر الساعي: "تهدف منظمة "حلم" غير الحكومية أن تتسع دعوتها لتشمل صروح تعليمية أخرى، بينما نجد أن نادي "حلم" بالجامعة يخطط لإطلاق مجموعة من المبادرات بحلول ربيع 2014. وتقول الهواري: "نحن نملك رؤية قوية تمكننا من تحقيق حلمنا على أرض الواقع وتساعدنا في ضم المعاقين إلى صفوف المجتمع لكي يتمكنوا من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية. ونأمل أن نقدم بحلول الفصل الدراسي القادم عدد من المشروعات الجديدة من بينها زيادة الكفاءة البدنية للمعاقين من أبناء الجامعة ورعايتهم من الناحية الصحية، ومساعدة الطلاب من ذوي الإعاقة والذين أنهوا دراستهم الثانوية في الالتحاق بالكليات والجامعات المختلفة، وإصدار نشرة إخبارية خاصة بالمعاقين، وتقديم المساعدات اللازمة للمعاقين من قاطني عزبة الهجانة، وإقامة بازار يُباع من خلاله المنتجات الخاصة بالمعاقين، وأخيراً تقديم دروس في اللغة الإنجليزية للأشخاص من ذوي الإعاقة.
نُظمت فعاليات اليوم العالمي للمعاقين من قبل كل من نادي "حلم" بالجامعة بالتعاون مع منظمة "حلم" غير الحكومية وجمعية "الحق في الحياة"، وهيئة الأولمبياد الخاص، والكنيسة الإنجيلية بالإضافة إلى المكتب الخاص بوحدة رعاية الطلاب من ذوي الإعاقة.
يذكر موقع اليوم العالمي للمعاقين أن هذا الحدث العالمي تشجعه الأمم المتحدة، ويهدف في الأساس إلى تقديم الدعم المعنوي اللازم للمعاقين، والتأكيد على حقهم في العيش بكرامة، والحصول على حقوقهم كاملة، بالإضافة إلى تحقيق الصالح العام لهم.
الصورة: مسيرة الأطفال المعاقين وذويهم والجهات الداعمة متجهة إلى ساحة بارتليت، وذك كجزء من فعاليات اليوم العالمي للمعاقين الذي عقدته الجامعة.