الجامعة تجري تقييماً للعمليات وتسجل معدل المخاطر

أجرت مؤخراً شركة برايت هاوس كووبرز عملية تقييم للمخاطر المحتملة التي ربما يكون لها بعض التأثير على العمليات والأنشطة التي تُقام داخل حرم الجامعة،,ويدخلضمن ذلك المخاطر المرتبطة بالالتزام بقواعد التشغيل، وكذا المخاطر المالية، وتلك المرتبطة بعمليات التشغيل، بالإضافة إلى المخاطر المقترنة بالإجراءات المتبعة للحفاظ على مكانة معينة وأخيراً المخاطر الاستراتيجية.
وصولاً إلى إجراء تقييم دقيق لتلك المخاطر، قضتPwC حوالي خمسة أسابيع في إجراء أكثر من خمسين مقابلة مع قادة في مختلف المجالات بالجامعة للوقوف على أنماط الحوادث التي من الممكن أن تؤثر بالسلب على عملية بعينها. ويوضح بريان ماكدوجال، نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والإدارة: "تهدف تلك العملية في الأساس إلى إجراء تسجيل للمخاطر المتوقعة يوضح إمكانية حدوث حادث بعينه والتأثير المتوقع من جراء حدوثه." ويمكن سجل المخاطر هذا، والذي يحوي خريطة لها ألوان تمييزية توضح حجم المخاطر ومدى احتمال حدوثها، الجامعة من اتخاذ قرارات إدارية هامة تتعلق بالتعامل مع تلك المخاطر ومعالجتها بصورة فعالة.
يقول ماكدوجال: "يمكن استخدام سجل المخاطر الجامعة من تحديد السياسات والإجراءات التي يجب تغييرها، ومن تعيين التغييرات التنظيمية وكذا التعديلات المتعلقة بالبنية الأساسية للجامعة التي ينبغي إعادة النظر فيها لإدخال مزيد من التطوير على عملية إدارة المخاطر. وإذا نظرنا للأمر من جهة التأمين اللازم، نجد أن استيعابنا لحجم المخاطر الحقيقي وفهمنا لمدى الأثر السلبي المرتبط بحدوث هذه المخاطر يدفعنا دفعاً إلى التساؤل بجدية:هل نملك كجامعة برنامج تأميني شامل يضمن سلامة الجامعة من كافة المخاطر المذكورة آنفاً أم لا؟"
يذكر ماكدوجال أن وجود سجل للمخاطر يُعد من الأمور الضرورية الهامة للجامعة، وذلك بالنظر إلى الأحداث الجسيمة التي مرت بها الجامعة خلال السنوات القليلة الماضية، ويدخل ضمن ذلك أحداث ثورة 25 يناير، ونقص المياه الرهيب الذي عانت منه الجامعة، بالإضافة إلى احتجاجات الطلاب. ويقول ماكدوجال: "إذا نظرنا إلى حجم الأحدلث التي مرت بها الجامعة والتي كان عليها مواجهتها والتعامل معها وذلك منذ افتتاح حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، نجد أنه كان من المحتم على فريق إدارة الأزمات بالجامعة إدارة كم كبير من المخاطر التي تنوعت ما بين عزل سكن الطلاب بالزمالك لأسباب صحية، إلى مشكلات متعلقة بنقص المياه والطاقة اللازمة لإدارة عمليات التشغيل، إلى قيام الثورة، بالإضافة إلى الاضطرابات التي عانت منها الجامعة كثيراً نتيجة للإضرابات التي قام بها عمال الجامعة والاحتجاجات التي قام بها الطلاب. فالجامعة مؤسسة تعليمية كبيرة تتسم بتشابك العلاقات والتعقيد، لذا ينبغي علينا التفكير بجدية في إجراء بعض التعديلات والتغييرات بالإضافة إلى القيام باستثمارات خاصة تجنبنا مستقبلاً الوقوع في شراك تلك المخاطر."
يضيف ماكدوجال: "يمكن سجل المخاطر هذا إدارة الجامعة من إدراك كافة المخاطر المحتملة التي عليها مواجهتها بالإضافة إلى كيفية التعامل مع تلك المخاطر على نحو يتسم بالفاعلية." ويضيف مؤكداً: "نأمل في حسن استغلال هذه المعلومات وذلك للتمكن من تكوين الثقافة اللازمة لفهم أهمية الوعي بتلك المخاطر وفهم مدى أهمية أن تتسم ردود أفعالنا بالفاعلية الشديدة لضمان التعامل مع تلك المخاطر وإدارتها على النحو الصحيح."